Wednesday 19th of September 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-Sep-2018

بانتظار الحرب الكونية !! - صالح القلاب

 الراي - لم يكن الوضع الدولي، ومن ضمنه الأوضاع العربية، متوتراً على هذا النحو المرعب حقاً لا عشية الحرب العالمية الأولى ولا عشية الحرب العالمية الثانية فالعالم كله وفي قلبه الشرق الأوسط بات يهتز كقصلة في مهب رياح عاتية وكل هذه المناورات العسكرية التي تجري في أكثر من منطقة وتشارك فيها أكثر من دولة هي أكثر من مجرد إستعراض قوة فقط وهناك الآن إستقطابات إقليمية ودولية تدل على أن إنهيار الإتحاد السوفياتي الذي أوقف صراع المعسكرات كـ «هدنة» مؤقتة كان مجرد مرحلة إنتقالية وأن كل هذا التوتر الدولي قد يؤدي إلى حرب كونية جديدة!.

بعد مناورات البحر الأبيض المتوسط التي كانت بمثابة عرض عضلات في مبارزة إدلب، التي قد تصبح شرارة لمواجهة أكبر وأخطر، ها هي روسيا قد بادرت، من قبيل المزيد من»عرض العضلات»،إلى إطلاق مناورات عسكرية تعتبر الأضخم منذ أربعة عقود سابقة أي منذ بدايات ثمانينات القرن الماضي وهي تجري على رقعة جغرافية واسعة في شرق سيبيريا وأقصى الشرق الروسي والمصدر هنا هو صحيفة «الشرق الأوسط»اللندنية.
ولعل ما يشير إلى أن الغرب الذي تقوده الولايات المتحدة، التي يشغلها دونالد ترمب بألاعيب و»خزعبلات»كثيرة، قد بادر من خلال حلف الأطلسي إلى مراقبة هذه المنـاورات، التـي قـد تعقبها منـاورات روسية – صينية، عن كثب مما يعني أن أي «زلة»غير محسوبة العواقب قد تؤدي إلى حرب كونية طاحنة ستشمل منطقتنا، التي تقف الآن على كفِّ عفريت، وبكل تأكيد حيث كانت بدأت المواجهات التناحرية (الإستعراضية) فيها منذ إندلاع هذه الأزمة السورية وبالتحديد منذ التدخل العسكري الروسي السافر في عام .2015
الآن هناك صراع في سوريا وفي العراق وفي ليبيا وفي اليمن وأيضاً في لبنان مفتوح على شتى الإحتمالات وهو صراع إقليمي غير بعيد لا عن أصابع الروس ولا أصابع الأميركيين وكل هذا بينما تقوم إسرائيل بكل هذه الإستفزازات التي تقوم بها والتي قد تؤدي بسبب كل هذا الذي يفعله دونالد ترمب بالنسبة للقضية الفلسطينية إلى بعض المواجهات العسكرية التي إن هي حدثت فإنها ستضيف عاملاً جديداً لإحتمالات إندلاع الحرب الإقليمية المتوقعة إذا لم تستجد عوامل تجعل أن هناك إمكانية لحل عقدة إدلب بالوسائل السلمية.
ولعل ما يعزز إحتمالات إندلاع حرب كونية، شرارتها غدت متوفرة في كل هذه التوترات التي تشهدها هذه المنطقة، أنَّ فلاديمير بوتين بات يتصرف على أساس أنه قيصر روسيا الجديد وأنه أيضاً جوزيف ستالين ولكن بدون شيوعية ولا إشتراكية وأنه بات يعتقد أنَّ حلف الأطلسي أصبح أسداً بدون أنياب ولا مخالب وأن الولايات المتحدة قد وضعت أقدامها على بدايات طريق الإنهيار عندما جعل باراك أوباما دورها ثانوياً إنْ في هذه الأزمة الشرق أوسطية وإن في العديد من الأزمات الدولية الأخرى.
alanbat_press1@hotmail.com
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات