Sunday 24th of March 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    04-Jan-2019

واشنطن بوست: انسحاب ترامب السوري.. انتزع الهزيمة من أنياب الانتصار

 

لندن-”القدس العربي”: - في مقال للمعلق المعروف ديفيد إغناطيوس تحت عنوان “انسحاب ترامب السوري ينتزع الهزيمة من أنياب الإنتصار”.
وقال إنه سأل عددا من المسؤولين البارزين وصف السياسة الأمريكية تجاه سوريا بعد قرار الرئيس دونالد ترامب في 19 كانون الأول سحب القوات الأمريكية من البلد، وكان جواب الجميع هو “فوضى كاملة”.
وهناك عبارة أخرى ظهرت في وصف تحرك ترامب وهو “انتزاع الهزيمة من أنياب الانتصار”. فقد كانت القوات المدعومة أمريكيا تقترب من هزيمة تنظيم “الدولة” في شمال-شرق سوريا عندما أعلن ترامب عن قراره المفاجئ والذي جاء خلافا لتوصيات الدبلوماسيين الكبار والمستشارين العسكريين. ويعلق إغناطيوس إن الرئيس ترامب اتخذ قراره لأسباب لا تزال غامضة لبعض مساعديه. وكانت الشرارة التي حفزت القرار، مكالمة في 14 كانون الأول (ديسمبر) 2018 مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان . وقدم لترامب ملخص يدعوه لتحذير أردوغان بعدم المضي وغزو شمال سوريا كما كان يهدد ولكن ترامب قال له بدلا من هذا “تعرف ماذا؟ إنها لك، أنا سأغادر”. وفكرة ترامب هي تسليم جهود مواجهة تنظيم “الدولة” في شمال- شرق سوريا للأتراك. ولكن المسؤولين العسكريين يقولون إن البديل التركي لا يضيف من الناحية العددية. ويريد الأتراك الحلول مكان 60.000 مقاتل في “قوات سوريا الديمقراطية”. وزعم الأتراك للمسؤولين الأمريكيين أن لديهم 50.000 مقاتل تحت سيطرتهم، إلا أن هذا الرقم مبالغ فيه. ويقول المسؤولون إن عدد المقاتلين الذين تدعمهم تركيا لا يزيد عن 5.000 مقاتلا قد يكون لبعضهم صلات مع المتطرفين. وتحاول تركيا تسويق فكرة قدرتها على مواجهة تنظيم “الدولة” منذ عامين.
 
واشنطن بوست: قدرات الأتراك العسكرية ضعيفة لدرجة أنهم طلبوا من الأمريكيين تقديم الدعم اللوجيستي والغطاء الجوي لإنهاء عمليتهم العسكرية في وسط وادي الفرات، ورفضت الولايات المتحدة مطالبهم.
 
ووصف العسكريون الأمريكيون الخطة التركية لمهاجمة الرقة التي كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة بأن القوة المقترحة لا تعدو كونها “كتيبة وهمية”. وواصلت تركيا استعراضها، ففي الأسبوع الماضي حركت القوات التي تدعمها تركيا المعدات الثقيلة قرب بلدة منبج لإظهار جاهزيتها. إلا أن قدرات الأتراك ضعيفة لدرجة أنهم طلبوا من الأمريكيين تقديم الدعم اللوجيستي والغطاء الجوي لإنهاء العملية في وسط وادي الفرات، ورفضت الولايات المتحدة مطالب كهذه. ويحذر الكاتب أن واحدا من التداعيات الخطيرة لقرار ترامب هو أنه قد يؤدي لعودة تنظيم “الدولة”. وبدأت المشكلة بـ 780 مقاتلا أجنبيا في قبضة قوات سوريا الديمقراطية. وأخبره قائد القوات مظلوم عبدي إنه سيتخلى عن المقاتلين الأسرى حالة نفذت تركيا وعيدها وهاجمت مناطق شمال-شرق سوريا. ويقول إن هؤلاء السجناء من أسوأ المتطرفين الإسلاميين والإفراج عنهم يعني الفوضى. وحتى هذا الوقت رفضت 48 دولة ينتمي إليها المقاتلون السماح لهم بالعودة. وتضم هذه الدول فرنسا وبريطانيا وبلجيكا ودول أوروبية أخرى. وتعللت هذه الدول بأعذار مختلفة مثل أنها لا تملك السلطات القانونية. وقبلت مقدونيا استقبال عدد منهم وكذا لبنان فيما تفكر عدد من دول شمال أفريقيا مطالب استعادة مواطنيها، أما دول آسيا الوسطى فقد تسمح لـ 100 تقريبا العودة. ويقول الكاتب إن افتراض ترامب المبدئي هو أن موافقة تركيا على أخذ الأسرى خطيرة مثل السماح لهم بالخروج من السجن. ويقول إن تركيا سمحت للمقاتلين الأجانب المرور من أراضيها للمشاركة في الحرب السورية التي اندلعت عام 2011. ويقول المسؤولون الأمريكيون أن أعداء أردوغان الحقيقيين هم أكراد سوريا الذين يصفهم بالإرهابيين وليس المتطرفين. ويقول الكاتب إن أردوغان لديه علاقات كثيرة مع فريق ترامب. مايكل فلين، كان يتلقى أموالا من الأتراك كلوبي ولكن غير مسجلة قبل توليه لفترة قصيرة منصب مستشار الأمن القومي. وكذا محامي الرئيس الشخصي روديو جولياني الذي حاول عام 2017 التوصل لصفقة إفراج عن رضا زاراب، رجل الأعمال التركي-الإيراني والذي لديه علاقات مع عائلة أردوغان. وتبنى ترامب نفسه أردوغان كشخصية لطيفة في القمم التي التقاه فيها. ويختم الكاتب مقالته بالقول إن الأكراد يواصلون وسط هذه الفوضى قتال تنظيم “الدولة” وتكبدوا خسائر بين مقاتليهم. وتوغل المقاتلون 15 ميلا قريبا من الحدود مع العراق. ويقول إن هناك بصيص من الأمل وهو موافقة ترامب على سحب القوات الأمريكية الخاصة من سوريا على مدى أربعة أشهر وتعهد تركيا بعدم مهاجمة الأكراد إلا بعد رحيل القوات الأمريكية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات