الغد
هآرتس
عاموس هرئيل 28/4/2026
لقد خصص رئيس الأركان إيال زمير أمس جزءا كبيرا من خطابه أمام كبار قادة الجيش الإسرائيلي للتحدث عن مشكلات الانضباط الحادة التي ظهرت في الجيش.
وأوضح زمير للقادة – ضباط برتبة مقدم فما فوق – بأن الخسائر في صفوف الوحدات القتالية بعد سنتين ونصف من الحرب في جبهات متعددة، لا تبرر الأفعال التي تم الإبلاغ عنها مؤخرا.
وأشار بالتحديد إلى أعمال النهب واسعة النطاق في لبنان (التي كشفها ينيف كوفوفيتش في "هآرتس"، 23/4)، وتدمير تمثال السيد المسيح في قرية دبل في لبنان، وظاهرة حمل الجنود لإشارات تحمل رسائل سياسية.
وقد قال رئيس الأركان بأنه يجب على الجيش عدم التنازل عن القيم والمعايير، وأنه يجب على القادة علاج هذه القضية ووضع حدود لجنودهم. "هذا ليس حدثا صغيرا، بل هو حدث عظيم"، قال. "هل هذه هي الصورة التي تريدون رؤية الجيش بها؟ هذا بمثابة تمرد على قيم الجيش الإسرائيلي". وعرض رئيس الأركان صورة تم التقاطها أثناء نزاع عنيف في المناطق المحتلة، تظهر جنديا يرتدي رقعة كتب عليها "نعم للعنف". وسأل القادة: "أين قائد وحدته؟". في مرحلة مبكرة نسبيا في حرب غزة انتشرت ظاهرة وضع الجنود على الزي العسكري رقعة مكتوب عليها رموز حركة "حباد". وأعلن رئيس الأركان السابق، هرتسي هليفي، عن مكافحة هذه الظاهرة، لكن في الواقع خالف الكثير من جنود الخدمة النظامية وجنود الاحتياط هذه التعليمات. وامتنع الجنرالات وقادة الفرق والألوية عن تطبيقها.
في الأشهر الأولى لتوليه منصبه، نادرا ما تناول زمير هذه المسألة، لكنه غيّر النهج بعد ذلك وشدد موقفه من مخالفة الأوامر المتعلقة بهذه الرقعة. مع ذلك، رئيس الأركان نفسه يعرف الوضع جيدا.
وقد قال للضباط أمس بأنه عند الانتهاء من زيارته في بنت جبيل في منتصف الشهر، التقى مع طاقم دبابة ولاحظ أن أحد الجنود يرتدي شارة. وقال: "أنا منحته 30 ثانية لتصحيح مظهره. عاد بدون الشارة وعرف أنه يفعل شيئا ممنوعا. كانت هذه دبابة بقيادة قائد سرية. ولكن أين الضباط؟"، كرر السؤال. عرض زمير فيلما يظهر جنديا من كتيبة الهندسة وهو يحطم تمثالا للسيد المسيح، وثقه قائد فصيله. وإلى جانب الفيديو عرض وثيقة "روح الجيش الإسرائيلي"، وسأل الضابط: "أين يلتقي هذا مع روح الجيش الإسرائيلي؟". وأشار رئيس الأركان بالتفصيل إلى تقرير "هآرتس" حول عمليات النهب واسعة النطاق في لبنان. "النهب هو عار، هو وصمة عار أخلاقية على جبين كل الجيش الإسرائيلي، نحن لن نكون جيش لصوص"، قال. وأعلن بأنه أصدر تعليماته بإنشاء مديرية تابعة لمكتب المدعي العسكري والشرطة العسكرية وإدارة شؤون الأفراد من أجل تولي الجانب التأديبي والجنائي في قضية أعمال النهب.
وفي نفس الوقت وجه زمير قادة الكتائب للتحقيق في حالات النهب التي تحدث في وحداتهم، وتقديم تقرير لقادتهم خلال أسبوع. رئيس الأركان تطرق أيضا إلى غضب الشعب الذي ثار حول حالة معاقبة مجندات بسبب مظهر زُعم بأنه دون المستوى أو غير محتشم. وحول حالات استبعاد النساء. وميز بين أنواع الحوادث. ففي الحالة التي تمت فيها محاكمة قائدات في فصيل تم تسريحهن، أيد زمير قائدة منظومة ميغل، ضابطة برتبة عقيد، التي حدثت الحادثة في وحدتها. وقال إنها اتخذت قرارا قياديا سليما. وانتقد زمير ما وصفه بحملة تشهير في الشبكات الاجتماعية ضدها.