Sunday 17th of November 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    07-Oct-2019

الملك هو من أنهى استعصاءها*ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 الدستور-ولنؤكد في البداية بأنني أمس وجّهت اللوم للحكومة متسائلا عن سبب الزوبعة إن كانت تملك حلا منذ البداية، لكن ثبت أنها ليست هي من قدّم هذا الحل..فالقول صحيح؛ حين نذكر: إن الحكومة فعلت كل شيء والتزمت ونجحت وكانت خطوة واحدة قضائية بيننا وبين حل النقابة ومجلسها، وثبتت على موقفها، حتى صدرت التوجيهات من رأس الدولة، الذي لم يقبل للمعلم ان ينكسر.

ونؤكد أيضا..كان خطاب مجلس النقابة شعبويا تائها ترقيعيا استعراضيا، وسجلوا على انفسهم اكثر من موقف يثبت هذا، لكنه تهذب واصبح مهنيا في الاسبوع الأخير.
هل تعلمون ماذا اكتشفت؟..
لم أكن اعلم شيئا عن مطالب النقابة حيث لم ينشرها المجلس ولا المتحمسون للاضراب، اليوم وبعد توقيع الاتفاقية عرفتها، وادهشني الاتفاق والله، فمطلب العلاوة هو ادنى مطلب واقلها شأنا مقارنة بما قرأت من مطالب أخرى، تستحق الاعجاب والدعم وكل النجاح، فنحن وللمرة الأولى نتحدث عن جسم نقابي واعد على اكثر من صعيد، مهني، اخلاقي، تعليمي تربوي، قيادي على مستوى التطوير والتغيير في ملفات التعليم كلها، وكيان بل ذراع استثمارية ستنجح اكثر مما نجحت فيه نقابة المهندسين...
فما الذي غيّب هذه المطالب عني وعن غيري سوى الخطاب المذكور والصدامية..وجريمة ابعاد الطلبة عن مدارسهم؟.
انا واثق تماما من ان المعلمين كلهم فهموا الخطأ من الصواب في موقفهم، وعرفوا بأن لا احد في الاردن ضد المعلم، وحين يوجه رأس الدولة بصرف علاوة للمعلم فهو قرار لا رجعة عنه، ولنتذكر بأن ?? مليونا مبلغ اقل من ربع ما يقدمه الديوان الملكي سنويا مكارم لعلاج المرضى غير المقتدرين، وهذا توجيه ملكي قبل ان يكون قرارا حكوميا.
وحتى لا أطيل أكثر سأشكر جلالة الملك ليس فقط على تفضله وإزالة هذا الاستعصاء وحلحلته، بل أيضا على الأسباب التي أوردها في تغريدته ..
اتمنى النجاح لنقابة المعلمين لتأخذ مكانها الفعلي في خدمة المهنة وتطويرها والقيام بدورها المقدس، فالمعلم ليس مجرد مدرب على التعلّم بل هو الحارس الفعلي للتعليم ومناهجه وتميزه وهويته..
كما اتمنى لها النجاح في خدمة هذا القطاع الكبير والقيام بأدوار تنموية نتوقعها كبيرة في سبيل تحسين اوضاع المعلم، فهم في الحقيقة لا ينتظرون علاوات على رواتبهم كي يفعلوا هذا..
ونظرة واحدة الى الاتفاقية التي وقعوها اليوم مع الحكومة تثبت ما أقول.
ولا أنسى بالطبع ان اعتذر لهم جميعا إن بدا في كتابتي ما ساءهم، علما ان لدي احكاما قضائية بقانونية ومهنية اسلوبي الكتابي حين ينتقد بشراسة..لكن الاعتذار ايضا شيمة عرفناها دوما حين نقسو او نجرح لا قدر الله.
والوطن لنا جميعا..وهو أهم منا جميعا.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات