Saturday 3rd of December 2022 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    28-Sep-2022

الأحزاب والاندماج.. هل الازدحام يُعيق الحركة؟.. سباق مع الزمن لتصويب الأوضاع
الراي  - راشد الرواشدة - 
تشكل «الازدحامات» في العادة مشاكل عديدة، منها بطء الحركة وعدم وضوح الرؤية، واضاعة الوقت، فكيف يُخفف من الازدحام الذي يُعيق الحركة؟.
 
وحسب «الهيئة المستقلة» يوجد في الأردن 56 حزباً رسمياً وواحد تحت التأسيس، ويشكل هذا الرقم عدداً كثيراً للأحزاب وخاصة تلك التي تتشابه في الأفكار والمبادئ، والنهج ولكنها تختلف بالمسمى، وهنا ظهرت الحاجة الملحة لأن تتخذ تلك الأحزاب «المتشابهة» شكل «الدمج» خاصة أنها لا تمتلك 1000 عضو بحسب الاشتراطات الجديدة.
 
ويفرض قانون الأحزاب الجديد تصويب أوضاع الأحزاب القائمة، قبل تاريخ 14 ايار المقبل، والتي تتضمن الاشتراطات أن يكون عدد المؤسسين 1000 شخص من 6 محافظات على الأقل، وبحد أدنى 30 شخصاً من كل محافظة، فضلاً عن نسبة 20% لكل من المرأة والشباب.
 
الرأي سلطت الضوء على الحركة التي تدور حالياً بين الأحزاب، وكثير منها تسابق الزمن قبل انتهاء المدة القانونية الممنوحة لتوفيق أوضاعها.
 
العضايلة: الاتجاه نحو توحيد شكل الأحزاب
 
الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي، المهندس مراد العضايلة، يرى أن قانون الأحزاب الجديد وضع فرضيات واشتراطات وكثير من الناس متخوفون من الانضمام إلى الأحزاب، قائلا» هذه الاشتراطات تريد أن تصنع من 3 إلى 5 تيارات أساسية في المجتمع باتجاه توحيد شكل الأحزاب، ولهذا وضع عدة اشتراطات من بينها أن يقدم 1000 عضو ويعقد مؤتمر تأسيسي 50+1، ومنهم 20% نساء ومثلهم شباب، هذه الاشتراطات لا شك انها لا تسمح ببقاء كل الاحزاب الموجودة وستضطر بعض الأحزاب إلى عدة خيارات إما ان تحل أو تذهب لخيار الدمج مع أخرى متشابهة، وخصوصاً هنالك عشرات الأحزاب متشابهة في الرؤى وبرامجها وتتوافق في ما تحمله من أفكار».
 
وأضاف:» المشهد الحزبي بعد 15/ 5/ 2023 سيفضي إلى مشهد جديد ومن المتوقع ان لا نرى 56 حزباً ومن المؤكد أن يقل هذا العدد إلى أقل من النصف».
 
وتابع:» العمل الحزبي مرحب للجميع، ونعتقد ان الحياة الحزبية الحقيقية تنشأ في مناخ حريات حقيقي، والشعب الأردني متعلم ومثقف وبسهولة يذهب إلى الحياة الحزبية، إذا شعر أن الحياة الحزبية، والذهاب إليها أمر –آمن- ولا يوجد ملاحقات بعد انضمامه إلى الأحزاب.
 
وتحدث العضايلة عن المناخ السياسي وحاجة الأحزاب لتوفير المناخ المطلوب، وقال» الحياة الحزبية بحاجة إلى مناخ واذا ما وجدت مخالفة فالقضاء والقانون يتكفلان بمعالجته».
 
وأشار إلى أن المواطنين حاليا لا يثقون بالحياة الحزبية رغم صدور قانونين جديدين –الأحزاب والانتخاب، مشيرا الى انه في عام 1989 عندما وقعت الازمة الاقتصادية وارتفعت الاسعار في حينها وما لحقتها من هبة نيسان، احتجاجا على الأسعار، عالج الملك الراحل الحسين الامر بحل سياسي واعاد الحياة البرلمانية بعد غياب طويل رغم ان الدولة كانت تعيش الاحكام العرفية، وجعلت آلاف الحزبيين الذين كانوا يعملون بشكل سري الظهور للعلن، وبعد 6 أشهر من هبة نيسان، ذهب 60% من الشعب الاردني إلى صناديق الاقتراع، ونتج عنه برلمان حقيقي وكان هذا المجلس له دور أساسي لتجاوز الدولة الأردنية من الازمات الاقتصادية والسياسية.
 
اطميزة: الجامعات بيئة حاضنة للحياة الحزبية
 
من جهته، قال الأمين العام للحزب الشيوعي الأردني، فرج اطميزة:إن الجامعات هي البيئة الحقيقية الحاضنة للحياة الحزبية، ويرى ان القوانين أفسدتها التعليمات والأنظمة في الجامعات، وبالتالي أفسد التوجه نحو حياة حزبية حقيقية.
 
واكد اهمية المطالبة بوجود حياة حزبية وصولاً لحكومات حزبية على مدى (11 عاماً)، فكيف تعطي الحكومة هذه المدة الطويلة، بينما الأحزاب تعطيها مهلة قصيرة 11 شهراً.
 
وقال:"اذا أردنا أحزابا سياسية يجب توفير بيئة سياسية حقيقية من خلال (حريات عامة وحرية الكلمة وحرية الرأي والرأي الآخر)،
 
وأضاف: نعم الازدحام يعيق الحركة، لكن هذا يتم من خلال قرارات في العمل الميداني وليس قرارات فوقية، وفي تصوري لم تعطَ الاحزاب الدور الحقيقي في آلية التفكير والإمعان والتمحيص».
 
وزاد:"الاشتراطات التي وضعها القانون الجديد «الاحزاب» هل هي تسهيلية أم تعجيزية..؟، لتصويب الأوضاع مثل زيادة العضوية إلى 1000 عضو، والمطالبة بالمؤتمر التأسيسي الذي يجب حضور 50+1)، متسائلا ما هو البعد السياسي لهذه الاشتراطات؟!.
 
العبادي: الأحزاب بحاجة إلى قانون يُنظم العمل الحزبي
 
وقال الأمين العام لحزب الجبهة الأردنية الموحدة، فاروق العبادي:إن الحالات السلبية غلبت على الإيجابية في قانوني (الاحزاب والانتخاب)، ولغاية هذه اللحظة مضى تقريباً 5 أشهر من مهلة تصويب الاوضاع للاحزاب حسب القانون الجديد، ولم يجرِ شيء على أرض الواقع رغم ان بعض الأحزاب جاهزة للتصويب.
 
وأكد ان الأحزاب هي التي تنظم نفسها وتطور برامجها وتجتهد بما يتطلب الجمهور، وصندوق الاقتراع هو مكان الشرعية الشعبية وهو من يقرر.
 
الفالوجي: مشروع الإصلاح الحزبي واعد
 
نائب الأمين العام لحزب الرسالة، أيمن الفالوجي، أكد أن مشروع الإصلاح الحزبي مشروع واعد، وقال:» إن الأردن سيشهد نقلة نوعية في العمل السياسي والديمقراطي الذي تنتهجه الدولة،» مضيفا:"نعم يوجد معوقات ومنها ان المدة الزمنية لعملية الاصلاح للأحزاب قليلة –تصويب الاوضاع-، وهذا يخلق أزمة داخل الشارع الأردني، فكان لا بد أن تمنح على أقل تقدير سنتان».
 
وأضاف:» الأمر لا يأتي فجأة بأن تُلزم الأحزاب مرة واحدة بـ 1000 عضو وهذا بطبيعة الحال يترتب تكلفة مالية عالية، متسائلا لماذا لا تمنح الحكومة سلفا للأحزاب لتصويب اوضاعها؟، فالترتيب يكون على -نار هادئة- عبر (سلفة مالية للأحزاب)، أما بالنسبة للاندماج، فهذا يشكل عبئاً مالياً.
 
وتابع:» حركة الحزب حركة قوية وتحتاج إلى مصروفات كبيرة ومع الاشتراطات الجديدة أصبحت تشكل عبئا ماليا، ومثال على ذلك اذا أردت ان تعمل نشاطات في الاعياد الوطنية فان أي نشاط يحتاج إلى 2500 دينار فقط مصاريف، فالتنظيم والتمويل أمران في غاية الأهمية في الاحزاب، فكيف يُطلب تصويب الأوضاع دون مساعدة تقديم الدعم المالي، لعمل توازن في الحياة السياسية».
 
وشدد الفالوجي على أن حزب الرسالة مع الاصلاح ولكن آليات التنفيذ صعبة، ولأول مرة الأحزاب تدخل بقائمة 41 مقعداً ويرتفع على فترات إلى ما نسبته 65% من أصل 138 مقعداً.
 
ورأى ان القضية ليست بعدد الاحزاب وإنما بمن لها تأثير في الساحة الأردنية، فمثلا حزب ماكرون يعد أصغر حزب في فرنسا، لكنه نجح بشكل كبير، لأن تأثيره كان قويا وفاعلا، فالحزب الذي يتبنى مشكلات المجتمع ويعمل لها حراك ومبادرات يصبح له قاعدة جماهيرية.