Tuesday 17th of July 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    03-Jul-2018

مسعود بارزاني (رئيساً)للعراق.. أيُ مُعادَلةٍ ستنشَأ؟ - محمد خروب

الراي - عاد اسم رئيس اقليم كردستان السابق.. مسعود بارزاني, للتداول في «بورصة» الاسماء المرشَّحة

لرئاسة جمهورية العراق, والتي يأتي في ضِمنها أيضاً الرئيس المنتهِية ولايته فؤاد معصوم, ورئيس هيئة المستشارين الحالي في رئاسة الجمهورية عبداللطيف رشيد, وكلاهما «كُردي» ومحسوبان على حزب الإتحاد
الوطني (حزب طالباني), رغم ان الأنباء تتحدّث عن «تراجُع» المنصب في أولويات الاتحاد الوطني, الذي يتطلَّع (وِفق الانباء ذاتها) لاستعادَة نفوذِه في كركوك, التي تُوصَف عراقياً وخصوصاً كردياً بأنها محافظة «الذهبالأسود»,
فضلاً عن مكانتها في الثقافة الكردية حيث يُنظَر اليها على انها «قدس» الكرد. بِهذا التفسير الوطني يرى في موقِع رئيس «غير المُؤكَد», بات حزب الاتحاد الجمهورية مجرّد «ورقة تفاوضية», بعد ان كان الموقِع حِكراً عليه, تولاه الرئيس الراحل جلال طالباني لدورتين, وكان الرئيس فؤاد معصوم هو من وقَع عليه الإختيار بعد اشتداد المرض على «مام جلال»، وِفق اتفاق كردي – كردي نصّ على ان يكون منصب رئاسة العراق من نصيب الاتحاد الوطني, فيما يؤول منصب رئيس اقليم كردستان للحزب الديمقراطي, تولاّه زعيمه مسعود بارزاني منذ العام 2005 حتى استقالته إثر تداعيات استفتاء 25 أيلول الماضي, الذي جاء بكوارث سياسية واقتصادية ونفسِية على كرد العراق. خسر فيه «كاك مسعود» كل رصيده السياسي وذهب مُجبَراً الى «صحراء السياسة» الى ان بدأ يستعيد بعض حيويته (السياسِية بالطبع), مُتطلِعا الى لعب دور جديد في مناخات كردية غير ملائمة, تتمثّل في انقسام عميق افقي وعامودي. إن على صعيد الاحزاب الفاعلة على ساحة الاقليم, حيث يجد الحزبان الرئيسيان نفسيهما مُجبَران على التحالف والتنسيق, رغم ما شاب علاقاتهما من توتّر وحملات تخوين وتشكيك, وبخاصة في اتهامات الحزب الديمقراطي (حزب بارزاني) لحزب الاتحاد الوطني بـ»الخيانة» والتواطؤ مع حكومة حيدر العبادي,عبر تسهيل مهمة اجتياح كركوك. أم لجهة رفض احزاب المعارَضة الكردية, إحياء ما كان يوصَف بـ»التحالف الكردستاني» الذي ضمّ تلك الأحزاب قبل استفتاء 25 ايلول الماضي وخصوصاً قبل انتخابات 12 أيار من هذا العام. الامر الذي يحول دون ظهور «كُتلة» كردية موحّدة, سواء على صعيد التفاوض مع بغداد للحصول على مكاسب إضافية ام للبروز كمفاوض ندّي ومؤثِّر مع الكُتل البرلمانية الفائزة أخيراً, لحسم معركة «الكتلة الأكبر» التي ما تزال موضع مناورات وتكتيكات متواصِلة, في انتظار ما ستُسفِر عنه عمليات العدّ والفرز اليدوي, التي قرّرها البرلمان العراقي المنتهية ولايته, بدءاً من محافظة كركوك حيث تتوقّع احزاب «كردية» مُعارِضة بالدرجة الاولى, ان تكون نتائج الفرز اليدوي لصالحها, وخصوصاً ان تلك الأحزاب تتّهِم الحزب الديمقراطي (بارزاني) وحكومة الإقليم بالتلاعب في صناديق الاقتراع، ولهذا ترفُض اي حديث عن إحياء «التحالف الكردستاني» قبل انتهاء عملية العدّ والفرز اليدوي. الى اين من هنا إذاً؟.
تجدُّد الشائعات عن مسعود بارزاني كـَ»أقوى» المرشحين لرئاسة العراق، يشي بان قوى ذات مصلحة في خلط
الاوراق (المُختلِطة اصلا) على الساحة العراقية, حيث تراوح مكانها عملية «استيلاد» الكتلة البرلمانية الاكبر,
التي سيكون بمقدورها «فرز» رئيس الوزراء الجديد. والتي تخضع في بعض تجلِّياتها لتقلّبات ومزاج زعيم
التيار الصدري... مقتدى الصدر, الذي حلّ تحالفه (سائرون) في المرتبة الاولى, ثم راح يعقد صفقات مع حيدر
العِبادي (تحالف النصر), ثم ما لبِث ان أدار ظهره له, ليلتقي لاحقاً في تحالف جديد مع رئيس (تحالف الفتح)..
هادي العامري، قبل ان ينقلِب عليه, ليعود مجددا الى حيدر العبادي.. في آخر نسخَة من مواقِفه المُتقلّبة.
فرصة كاك مسعود للوصول الى منصب رئيس الجمهورية.. تبدو ضعيفة, في ظل المعادلة السياسية
والحزبية القائمة الآن وبخاصة بعد انتخابات 12 ايار الماضي, التي ما تزال موضِع جدلِ وسِجالات وسيولة في
المواقف والتحالفات, رغم انه»بارزاني».. يجد دعماً من «شخصيتين» بارزتين, أحدهما نائب رئيس الجمهورية
وزعيم «ائتلاف دولة القانون»... نوري المالكي, والآخَر رئيس «تحالف الفتح».. هادي العامري, وكلاهما له «مصلحة
شخصِية» في وصول بارزاني الى هذا الموقع، اقلّه في عدم تسهيل مهمة حيدر العبادي في التجديد
لنفسه.. ولاية ثانية. رغم ان الأخير يُعارِض بشِدّة جلوس كاك مسعود في القصر الجمهوري. دون إهمال
حقيقة رفض احزاب المعارَضة الكردية دعم بارزاني في مسعاه هذا. وهو ما عبّر عنه محمد شيخ وهاب أحد
قيادات حركة التغيير (المتحالِفة مع ثلاثة احزاب وحركات كردية معارِضة, هي الاتحاد الإسلامي الكردستاني
والجماعة الإسلامية وتحالف الديمقراطية والعدالة) بالقول: لا يوجد اي اتفاق لإعادة إحياء التحالف الكردستاني
مجدّدا، عبر صفقة شاملة تتيح لرئيس الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني الفوز بمنصب رئيس العراق، فضلا
– يُضيف – عن ان احزاب المعارَضة لا تثِق بحزب الإتحاد الوطني والحزب الديمقراطي, لأنهما قاما بتزوير إرادة
الناخب. متسائِلاً: فكيف نثِق بهما ان يُنصِفانا.. ونشترِك معهم؟
قصارى القول: إنّ وصول مسعود بارزاني الى القصر الجمهوري لن يكون سهلاً ,ولن يتم إلاّ في اطار معادَلة
جديدة ,تنهض على إزالة «جِبال» من الأحقاد والشكوك وانعدام الثقة, ميزت العلاقات بين القوى والشخصيات
العربية والكردية وفي داخل صفوف كل كِياناتها, التي تقاسمَت الكعكة العراقية المسمومة, التي فرضها المُحتلّ الاميركي, ووجدت ترحيبا وحماسة من قبل «الثُوّار» الذين وعَدوا العراقيين, بنظام ديمقراطي تعدّدي يحترم حقوق العراقيين وكراماتهم, ويصون ثرواتهم ويلتزِم مشاركَتهم في القرار الوطني. شيء من تلك الوعود لم يتحقّق, ولا يَلوح في الأُفقَين.. القريب والمتوسط انه سيتحقّق.
kharroub@jpf.com.jo
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات