Monday 16th of December 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    18-Nov-2019

مجزرة عائلة السواركة*طايل الضامن

 الراي

بداية ما اقترفه الاحتلال الإسرائيلي من مجازر في قطاع غزة، والتي كان آخرها بحق عائلة السواركة، مُدان وتقشعر لها الأبدان، ونحن كأشقاء وقريبين من الاحتلال الإسرائيلي جغرافياً جعلنا نفهم بشاعته عن قرب بكل التفاصيل، فلم تفاجئنا هذه المجزرة لأن «الفاعل مُجرم» لا يقيم وزناً لحياة طفل أو سيدة أو شيخ أو أنسان أعزل.
 
المجزرة هزت وجدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش، وذرف الدموع عليها واعتبرها مأساة، وطالب سلطات الاحتلال التي زعمت في خطوة استباقية أنها وقعت نتيجة خطأ بفتح تحقيق، بينما قالت صحيفة هآرتس الاسرائيلية ان «الجيش» استند إلى معلومات عبر الشبكات غير محدثة، أي معلومات هشة دون اكتراث لقيمة الإنسان الفلسطيني.
 
سيد غوتيرش، الشعب الفلسطيني ليس بحاجة إلى دموع وإلى فتح تحقيق، فسجل الاحتلال بالمجازر حافل ولجان التحقيق كثيرة، يعلمها الطفل الصغير قبل الكبير، وإن لم تكن تعلمه ارجع الى ارشيف الامم المتحدة بالقضية، ستجده ما زال يقطر دماً جراء القهر الإسرائيلي، وظلم المجتمع الدولي، وتخلي الجميع عن نصرة الشعب الفلسطيني الذي ما يزال في القرن ال21 يرزح تحت نير الاحتلال الدموي الظالم.
 
فإن لم تعد تتذكر، نذكرك بأسماء بعض المجازر التي ارتكبها جيش الاحتلال الصهيوني ضد الابرياء من الاطفال والعزل ومنها على سبيل المثال لا الحصر: مجزرة دير ياسين1948، مذبحة اللد 1948،مذبحة خان يونس1956، مجزرة صبرا وشاتيلا 1982م، مذبحة الحرم الابراهيمي 1994، قانا 1996، مذبحة جنين 2002، مجازر غزة في 2008 و2014، وقائمة الظلم تطول.
 
سيد غوتيرش، الشعب لفلسطيني يعرف عدوه جيداً، حفظه عن ظهر قلب، ويعرف كيف يتعامل معه، ويعرف انه يراوغ ولا يفهم الا لغة القوة التي هي وحدها توقفه عند حده، فهو لم يعد يبالي بلجان التحقيق التي شكلت وتشكل وستشكل في المستقبل ومصطلحات الاستنكار لم يعد لها وقع على قلب الشعب الفلسطيني.
 
سيد غوتيرش، أما آن الأوان لأن تتخذ الامم المتحدة دورها الإنساني والأخلاقي والقانوني، في تحمل مسؤولياتها تجاه القضية الفلسطينية، وإنهاء «الماساة» التي لم يعشها أحد في تاريخ البشرية، على الاقل في العصر الحديث، في عصر احترام حقوق الانسان، والتشدق بمبادئ الديمقراطية.
 
لا نريد هنا، ان نحمل سيد غوتيرش أكبر من طاقته، فهي بنهاية الامر محكومة لارادة الدول الكبرى في العالم ولا يستطيع ان يخرج عن فلكها، والا فقد موقعه، كما حدث مع الامين العام الراحل المصري بطرس غالي، لكن المطلوب من المجتمع الدولي، والذي يمثله هنا غوتيرش ان يتخذ خطوات جدية من أجل انهاء معاناة الفلسطينيين وانهاء الاحتلال وانشاء الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
 
نعلم جيداً، أن المجتمع الدولي وان حكمته المعاهدات، إلا أن الظلم واقع ولا مانع له، وان الضعيف في المنظومة الدولية مطحون، ومن هذا المنطلق نهنئ الشعب الفلسطيني بأطفال المقاومة، الذين ولدوا ومعهم تاريخ القضية، التي لن ينسوها وسيستمرون بمقارعة الاحتلال مهما طال الزمان.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات