Monday 31st of March 2025 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    27-Mar-2025

على ماذا الحرب؟

 الغد-معاريف

 
 
 ران أدليست  26/3/2025
 
 
 ماذا يمكن لرئيس وزراء في حالة فرار أن يفعله كي يحرف سلطة القانون والغضب الجماهيري اللذين يلاحقانه؟ في هذه اللحظة ينفذ خطوتين: الأولى، تصفية سلطة القانون، والثانية، شن حرب تشغل الاهتمام الجماهيري. تصفية جهاز القضاء هي اجراء طويل، لكن تحريك جيش هو أمر سهل. أمر تحرك فيتحرك، (وبخاصة بعد المذبحة)، والجنود، من رئيس الأركان حتى آخر رجل احتياط، يتحركون إلى الأمام. حتى لو لم يكن إجماع على الحرب في غزة وفي الهواء تهب رائحة إشكالية من رفض الخدمة.
 
 
من أجل إشكالية من هذا النوع توجد لنا ديمقراطية. المستوى السياسي يأمر والمستوى العسكري يطيع، لكنه يقترح طرقا للتنفيذ آمنة لمواطني إسرائيل. تخطيطات هرتسي هليفي ويوآف غالنت كانت تقوم على أساس تأهب تغلغل سريع لأغراض ضرب وعودة سريعة إلى مناطق الاحتشاد التي وراء الشريط الفاصل. هذا لا يبدو قويا، يهوديا وهجوميا بما يكفي بالنسبة لليمين الذي يتعلق الائتلاف به.
هليفي وغالنت رحلا، ووزير الدفاع الجديد، إسرائيل كاتس، شرح سياسة نتنياهو: "اذا واصلت حماس رفضها تحرير المخطوفين؟ فإنها ستفقد مزيدا من الأرض لإسرائيل". الفكرة التي رافقت النص المهدد هي أن يسيطر الجيش الإسرائيلي في مناطق داخل القطاع إلى أن ترضى حماس وتوافق على إعادة المخطوفين – وعندها ينسحب الجيش. يدور الحديث عن سخافة تتراوح بين حكم عسكري وحتى استيطان يشفي جراح فك الارتباط. في هذه الأثناء يتحول الجيش الإسرائيلي من جيش الدفاع بإسرائيل إلى جيش الهجوم ببن غفير، ويوجد له هدف واضح: الدخول إلى القطاع لأجل الدفع قدما هناك بالاستيطان في ظل تنفيذ تراحيل داخلي من الشمال إلى الجنوب (الامر الذي يجري في واقع الامر هذه الأيام). الخطوة يفترض أن تصبح ترحيلا خارجيا، وتوجد منذ الآن دول يطير اليها فلسطينيون وصلوا إلى حافة اليأس وهم مستعدون للانتقال إلى الصومال، على ألا يعيشوا تحت بساطير الجيش الإسرائيلي. مفهوم أنه ليس لهذا الهراء أي احتمال باستثناء قتل عرب ويهود.
هذه المرحلة الخطيرة التي يجري فيها كل جندي، في الاحتياط وحتى في النظامي، حساب نفس شخصي في مسألة اذا كان مستعدا لأن يموت في جيش بن غفير ومن أجل أفكار اليمين المجنون. وليس، الكبت الذي يقول "لي هذا لن يحصل" لا يعمل في أيام تردد في قرارات تأتي من فوق وتترجم تحت، في مسألة هل ندخل إلى بيت أو نفق مشبوهين، ام لا ندخل ونقصف مناطق كاملة. السؤال المصيري بالمفهوم الوطني هو هل وكم من جندي يجرون الحساب. مثلما تظهر الأمور اليوم في معطيات متجندي الاحتياط (ولا أخفيكم سرا، ليس لدي أرقام) هذا وضع اشكالي. تجاهله معناه تعريض الجنود والسكان الفلسطينيين للخطر.