Friday 22nd of June 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    30-May-2018

تجويد وتحسين الحياة.. هدف المبادرات الملكية السامية - بلال حسن التل

 الراي - خصصت المقالين السابقين للقراءة في دلالات أرقام المبادرات الملكية السامية، كما استعرضها معالي السيد يوسف العيسوي، أمين عام الديوان الملكي الهاشمي العامر، رئيس لجنة متابعة المبادرات الملكية السامية، في حواره مع جماعة عمان لحوارات المستقبل، وقد قادت هذه القراءة إلى الوقوف أمام حقيقة ناصعة، تقول أن جلالة الملك عبداالله الثاني ابن الحسين يشن من خلال مبادراته السامية حرباً لا هوادة

فيها على الآفات التي تهدد حياة الإنسان، وهي الجوع والمرض والجهل، غير أن مواصلة القراءة في أرقام المبادرات الملكية تقودنا إلى هدف أسمى، يسعى جلالته إلى تحقيقه من خلال مبادراته الملكية، عندما لا تتوقف هذه المبادرات السامية عند حدود محاربة الآفات التي أشرنا إليها، لكنها تتجاوزها إلى ما هو أهم، وأعني به تحسين وتجويد مستوى حياة المواطنين عموماً، والمواطنين من الشرائح الأقل حظاً على وجه الخصوص من سكان المناطق النائية أو المحرومة أو من ذوي الحاجات الخاصة.
لا يحتاج المرء إلى كبير عناء، وهو يقرأ في دلالات أرقام المبادرات الملكية للوصول إلى هدف تحسين وتجويد
الحياة الذي يسعى جلالته الى تحقيقة من خلال مبادراته السامية، وأول ذلك حرص جلالته على توفير السكن
خاصة للأسر العفيفة، ولمصطلح العفة الذي تستخدمه المبادرات الملكية دلالة عظيمة في حضارتنا العربية
الإسلامية، في سعيها لتحقيق العدالة وشروط الحياة الكريمة من خلال البحث عن من يحتاجها دون انتظار
سؤاله حفظاً لكرامته وعزة نفسه، وهم نفر من الناس قال عنهم القرآن الكريم « يحسبهم الجاهل أغنياء
من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافاً، وما تنفقوا من خير فان االله به عليم»، وهؤلاء هم
الذين كان أهل العدل من خلفاء المسلمين يجوسون ديار المسلمين للبحث عنهم، لتأمين حاجاتهم دون
اضطرارهم لذل السؤال، وهي سنة تحييها المبادرات الملكية السامية التي تقدم مساعدات متكررة لثلاثين
ألف أسرة عفيفة، لا يعلم بها إلا االله وأولي الأمر من القائمين على المبادرات الملكية، التي لا تتوقف في
سعيها إلى تحسين حياة الأسر العفيفة عند حدود ما تقدمه لها من أسباب الحياة، بل تتجاوز ذلك إلى ما هو
أهم, أعني به السكن الدائم والمناسب, والمريح فمنذ عام 2005 بدأت المبادرات الملكية بالعمل على إقامة
المساكن المؤهلة لحياة كريمة، وتمليكها للأسر العفيفة وفق مقاييس ومعايير دقيقة، تم بموجبها حتى
الان تمليك ثلاثة آلف مسكن لهذه الأسر، وهذه خطوة متقدمة على درب تحسين الحياة وتجويدها كهدف
يسعى جلالته إلى تحقيقه.
لم تتوقف المبادرات الملكية السامية في سعيها لتحسين وتجويد حياة المواطنين في المناطق النائية
المحرومة, عند حدود ما أشرنا إليه من تقديم أسباب الحياة الكريمة، وتوفير السكن الملائم، بل سعت
المبادرات منذ عام 2014 وما تزال لإخراج هذه الأسر من خانة الأسر المحتاجة والمعالة، إلى خانة الأسر المنتجة والمعيلة، عبر إخراجها من مفهوم ثقافة الاستهلاك إلى ثقافة الإنتاج، ومن ثم المساهمة في تقليل نسب الفقر والبطالة عبر المشاريع الإنتاجية التي تقيمها المبادرات الملكية في المحافظات، والتي توفر فرص العمل والدخل المحترم للمستفيدين من هذه المبادرات.
لتحقيق هدف المبادرات الملكية في إخراج الأسر العفيفة من خانة الحاجة والإعالة إلى خانة الإنتاج، فقد قامت
المبادرات بدعم العديد من المشاريع التنموية بالتعاون مع صندوق الملك عبداالله الثاني للتنمية، بالإضافة
إلى التنسيق مع العديد من الجمعيات العاملة في الميدان، بل لقد تجاوزت المبادرات الملكية مرحلة
التنسيق إلى مرحلة دعم البلديات والجمعيات العاملة من أجل تمكينها من إنشاء مشاريع صغيرة
ومتوسطة توفر فرص عمل ودخلا ثابتا للأسر العفيفة، كما قامت المبادرات الملكية بإنشاء عدد من المصانع،
أوجدت أكثر من ألفي فرصة عمل تسهم في تحسين مستوى حياة المواطنين وتجويدها، كما تسعى إلى
ذلك المبادرات الملكية، وهو الهدف الذي قدمت من أجله ما يزيد عن مائتين وخمسين محفظة اقراضية للجمعيات في مختلف محافظات المملكة لمساعدتها في عملها الذي يصب في هدف تحسين حياة المواطن وتجويدها كما يأمل جلالته.
Bilal.tall@yahoo.com
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات