Friday 15th of November 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    21-Oct-2019

مجزرة الدوايمة.. وسياسة الاحلال المعاصرة*د. فايز بصبوص الدوايمة

 الراي-كان يمكن أن يكون عنوان هذه المقالة مجزرة الدوايمة والتبعات المعاصرة، نعم وهناك احتمالات وعناوين كثيرة تعبر عن مضمون المقالة، ففي كل عام وفي 27 من اكتوبر يحيي الشعب الفلسطيني عامة وابناء بلدة الدوايمة خاصة ذكرى احدى ابشع المجازر الصهيونية والتي ارتكبتها عصابات وجيش الاحتلال ضد ابناء بلدتنا اثناء صلاة الجمعة. حين كان كل اهل البلدة خاشعين بين يدي الله عز وجل، فقد عملت العصابات الصهيونية خلف ستار الليل بمحاصرة البلدة من كافة جوانبها، وبتكتيك عسكري شامل كأنهم سيواجهون جيشاً جباراً لا شعباً امناً مسالماً لا يملك الا ما تيسر من بنادق، وسبب كل ذلك لان العصابات وقادتها تعرف حق المعرفة مدى بسالة ابناء الدوايمة اذا ما واجهتهم رجلا برجل وبندقية ببندقية، مع ذلك دخلوها من وراء جدار الدبابات فالجدران هي سمة ملازمة للعصابات الصهيونية على مدار التاريخ وجدار الفصل العنصري وجدار شمال فلسطين المحتلة وجدار غزة والجدار المنوي عمله في وادي الاردن كل ذلك يعبر عن تلك السمة الملازمة للصهاينة.

 
إن الهدف الحقيقي وراء تلك المجازر هو التهجير القصري أو التطهير العرقي هذا بالضبط ما يحصل اليوم ومن خلال مراقبة عمليات التطهير العرقي التي تمارس ضد بدو النقب ومناطق في الجليل الأعلى والمثلث، كان هدف المجزرة القضاء على عروبة البلدة وهويتها وقتل روح المقاومة فيها حتى تتناسى مع الزمن وجودها، نقول ان الزمن عند ابناء كل فلسطين هو المحرك الجبار للحفاظ على هويتنا العربية، وها نحن نحيي ذكرى تلك المجزرة لنستذكر شهاء فلسطين والاردن وكل عربي استشهد على ارض الرباط، وهي رسالتنا للاعداء ان دماء شهداء ابناء بلدتنا هي الرافعة الحقيقية في نضالنا للحفاظ على هويتنا العربية الاصيلة، انهم واهمون فقد اعتقدوا ان سياسة الاحتلال التي مارستها الحركة الصهيونية عام 48 ستغير هوية الارض، واليوم ايضا وبعد ما يربو على 70 عاما ما زالت تمارس نفس السياسات من خلال توسيع دائرة الاستيطان والقضم المتدرج للارض واهمون للمرة الالف ان تغير من فوق الارض لا يغير هويتها وهذا ما يعرفه العدو الصهيوني جيدا عندما ما زال اسم البلدة «الدوايمة» يقض مضاجع منظري الحركة الصهيونية واداتها دولة الاحتلال.
 
كل ذلك حدث ومازال يحدث، إنها تجليات باشكال متعددة من تداعيات مجزرة بلدتنا وكل مجازر حرب النكبة، لكننا ومن على هذه الارض الطاهرة والتي نعتز بانتمائنا لها وولائنا للهاشميين اصحاب رسالة الثورة العربية الكبرى نقول انكم لن تستطيعوا ان تنزعوا هوياتنا ولن تستطيعوا ان تراهنوا على عاملي الزمن والنسيان فرسالة بلدتنا كانت ومازالت وستبقى حاضرة تعيد تذكيركم انكم لن تملكوا 70 عاما اخر لاننا نؤمن بالحق والعدل وبوعد الله أولاً وبالتلاحم الاردني الفلسطيني ثانيا والذي ينبئكم بلغة واضحة: «أن أجراس العودة لا بد وأن تقرع».
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات