Sunday 22nd of September 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    11-Sep-2019

صراخ.. «على الهواء مباشرة»!*باسم سكجها

 الراي-هناك إعتقاد أنّ الصوت العالي، الأقرب إلى الصراخ، في المقابلات الحوارية للتلفزيونات الأردنية، سيصل أسرع إلى قلب وعقل المشاهد، وفي حقيقة الأمر فإنّ ما يجري مع البرامج الرئيسية، صار مجرد تنافس بين المذيع والمتحاورين على: من يملك الصوت الأعلى!

 
تكون القضية مهمّة، ونحاول أن نتابع للفهم، ولكنّ ما صار يجري أمامنا ليس أكثر من فوضى صوتية مزعجة، يتداخل فيها صراخ «المتحاورين»، فيضيع السؤال بين الصحّ والغلط، ليسارع المشاهد إلى «الريموت كونترول» فيهرب من القنوات الحوارية كلّها، بحثاً عن قليل من الهدوء، ولو كان على شكل مسلسل تركي!
 
نتابع الشاشات الغربية، والكثير من العربية المحترفة، فنشاهد احترام الدور وعدم المقاطعة وانتظار إشارة المذيع للإجابة، والتوقّف عن الكلام مع إشارة أخرى من المذيع، ولكنّ عكس هذا كلّه يجري عندنا، فيبدو المذيع بعد دقائق قليلة من بدء «الحوار» وكأنّه حَكَم في لقاء ملاكمة، ولن ننسى أنّ كثيراً من «الحوارات» انتهى بتراشق عبوات المياه، أو الاشتباك بالأيدي!
 
حين تأسست قناة «الجزيرة» خطّطت لبرنامج على غرار «cross fire» على الـ«سي ان ان»، وجاءت بـ«الاتجاه المعاكس» الذي لم يأخذ من الأصل سوى الإسم، وتحوّل بـ«شطارة المذيع» إلى ساحة إشتباك مباشر، أغرت المشاهد العربي بالمتابعة لمجرد الإثارة لا أكثر ولا أقلّ، وللأسف فقد تمّ تعميم ذلك على الشاشات الأخرى!
 
نتوجّه بالنصيحة إلى مدراء المحطات والمذيعين والمتحاورين بأنّ هذه الفوضى لا تجلب مشاهدين، بل تبعدهم، فهي أقرب ما تكون إلى زوامير السيارات المزعجة التي يحاسب عليها القانون، وليكن التصرّف بحزم مع المزعجين، الفوضويين، الصارخين في الهواء، وللحديث بقية!
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات