Monday 15th of October 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    10-Aug-2018

تطبيق الحلم القومي - عوزي برعام

 

هآرتس
 
الغد- قانون القومية لم يهدف إلى تعزيز مكانة الشعب اليهودي في دولة إسرائيل، أو تعزيز حقه التاريخي في البلاد الذي تم تضمينه في وثيقة الاستقلال. قانون القومية أوجد لأغراض أخرى. على المدى القصير قانون القومية هو منبر لنتنياهو في الحملة الانتخابية القادمة. وهو سيشكل ورقة عباد الشمس التي ستفرق بين "المخلصين" و"الخونة". وعلى المدى البعيد قانون القومية يهدف إلى تحقيق السيطرة على ارض إسرائيل كلها ومكانة اليهود فيها كأسياد.
هذان البعدان مهمان لنتنياهو لأن نجاحه في المدى القصير يحول نجاحه في المدى الطويل إلى أكثر واقعية. لذلك فإن النضال ضد اليمين في الحملة الانتخابية القادمة سيكون أصعب من أي وقت مضى. ولكنه سيكون حاسما من ناحية مستقبل إسرائيل.
في الجهود من اجل تطبيق هذه الاهداف تبنى نتنياهو مواقف الجمهور المتدين – القومي، التي تتميز بدلائل مسيحانية بصورة واضحة. ليس عجيبا إذا أن الاستطلاعات تشير إلى تقلص البيت اليهودي، الذي له دور مهم في تحطيم الديمقراطية، مقابل الزيادة الواضحة لليكود. نتنياهو يحول نفتالي بينيت وبتسلئيل سموتريتش واوري اريئيل إلى ظل يثير الشفقة عندما يطبق مبادئهم بصورة واعية أكثر سياسيا وإعلاميا. هذا الشخص فهم أنه فقط حلف بينه وبين المعسكر المسيحاني سيحول حزبه إلى الحزب الأكبر في الكنيست. بقانون القومية هو يمنح هذا المعسكر ما اراده دائما: التابو "لاستيطان أرض إسرائيل" بدعم وحماية قانون الاساس.
اليمين الاستيطاني يقول إن من يعارضون القانون يكشفون بذلك عورتهم المناهضة للصهيونية. ولكن صهيونيتهم ليست صهيونية من يؤمنون بالقيم الديمقراطية والليبرالية. تحطيم هذه القيم على أيدي إدارة ترامب، الذي سفيره يزور المستوطنات غير القانونية حسب كل المعايير الدولية، يجعل نتنياهو مسرورا ويمنحه الالهام لشق طريق إسرائيل حسب حلم الحاخام دوف ليئور وامثاله.
ما زال هناك أشخاص في أحزاب اليمين يمكن سؤالهم لماذا خافوا من تضمين وثيقة الاستقلال كقانون أساس وفضلوا على ذلك قانون قومية مميز واقصائي؟ لماذا لم يبحثوا عن قاسم مشترك كبير مثل الذي وقف في اساس اقامة دولة إسرائيل؟ لماذا فضلوا بوعي إلغاء قيمة المساواة والمس بمكانة اللغة العربية؟ لماذا وافقوا أن يسمحوا لنتنياهو بتقديم هدية لـ بي.دي.اس التي بالتأكيد تعرف كيف تستخدمها؟
الحكمة تقول إن الاحزاب الدينية على مختلف اشكالها عارضت ذكر قيمة المساواة، لكن ألم يبق علمانيون ليبراليون سوى بنيامين بيغن ورئيس الدولة وربما شخصان أو ثلاثة أشخاص آخرين؟ نتنياهو نفسه لم يرغب بقيمة المساواة أيضا بسبب تحالفه مع سابق الذكر مع المعسكر المسيحاني، وأيضا بسبب انه يريد أن يظهر كمصلح، ولا يقدس توراة بن غوريون، بل يخلق "مسيرة تاريخية خاصة به".
المطالبة بالغاء قانون القومية يجب أن تكون واضحة وشجاعة. البديل الفوري السياسي والفكري للقانون هي تقديم اقتراح لتضمين مضمون وثيقة الاستقلال في قانون الاساس. حينها ستظهر الشخصية الحقيقية لنتنياهو الذي عقد تحالفا مع مؤيدي الفصل، العرقي والجنسي، وتخليد مكانة سكان المناطق كأناس مسلوبي الحقوق.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات