Monday 24th of September 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    08-Jul-2018

حل.. الّلا حل - صالح القلاب

الراي -  عندما تفرض روسيا، لأنَّ هذه الحرب هي حربها، بعد إنهيار المحادثات السابقة هذا الإتفاق المُثير للشبهات بألفين وثلاثمائة غارة جوية وقذيفة فإن هذا يعني أنَّ لا شيء تحقق، فالمعروف أنَّ الحلول المفروضة بالقوة هي قنابل موقوتة وهذه تجارب التاريخ لا تزال صفحاتها مفتوحة لمن يريد أن يقرأ ليس بعينيه فقط وإنما بقلبه أيضاً فـ"اللّفلفات" العاجلة لتحقيق الإنجازات الرخيصة مصيرها الفشل والجرح الذي لم يعالج معالجة نهائية سيلتهب مجددا ولكن على سوء مما كان عليه ربما بألف مرة.

لقد بقيت حروب سوريا التي إفتعلها هذا النظام كل حرب منها تلد أخرى، ويقيناً أنَّ هذه الحرب المدمرة التي تفجرت في درعا هذه نفسها في عام 2011 هي إبنة حروب حماة ومذبحة تدمر والمذابح الجانبية الكثيرة التي اعتقد حافظ الأسد أنه وطّد بها أركان حكمه الطائفي البغيض وإلى الأبد، لكن لم يحدث وهو لن يحدث وحتى وإنْ نقل بوتين قوات روسيا كلها إلى هذا البلد العربي الذي غدا فريسة للتدخلات الخارجية!!.
إنّ هذا الحل الأعرج والمشوه لم يأت من فوق "مائدة" المفاوضات بل بـ"2300 "غارة جوية وقذيفة، ثم وإن ما جرى
لا يمكن إعتباره حلاًّ طالما أن الإتفاقات السياسية السابقة وأهمها إتفاق "جنيف1 "قد غابت عنه وطالما أنه بعد
كل هذه المآسي والمذابح وعمليات التهجير بدوافع طائفية ومذهبية قد شملت أكثر من ستة ملايين سوري لا يمكن أن يقبل هذا النظام صاحب نظرية: "سوريا المفيدة" بعودتهم إلا إلى مستودع "إدلب" ليذبحوا هناك ذبح النعاج.
الآن وحتى بعد هذا الحل الذي يزغرد له الذين إعتادوا على تحقيق الحلول الرخيصة فإنَّ إيران بجيوشها وبحراس ثورتها وبالمستوطنين الطائفيين والمذهبيّين لا تزال ومعها حسن نصر االله صاحب فيلق الولي الفقيه تجثم على صدر سوريا ولا تزال وبرعاية روسية "كريمة" تواصل عمليات التغيير "الديموغرافي" وعمليات الفرز الطائفي وكل هذا بينما تواصل إسرائيل تثبيت أقدامها في هضبة الجولان العربية السورية وبينما أكثر من نصف هذا البلد المنكوب فعلا لا يزال خارج سيطرة نظام الأسد وحلفائه وأعوانه!!.
لقد كان معبر "نصيب" منتصبا على الحدود السورية – الأردنية قبل أن يخرج حوران كله من قبضة نظام بشار الأسد والآن فإنه وبالتأكيد لن يكون "لنا" أي نصيب من هذا المعبر طالما بقي هذا النظام قائماً وطالما أن "الرفاق الروس" ومعهم كل هذه الشراذم وهذه الجيوش الطائفية هي التي تسيطر على هذا البلد العربي وهكذا فإن هذه الحلول التي هي ليست حلولاً مجرد قفزات في الهواء.. وأرجو ألاّ يغضب بعض الأصدقاء عندما نقول للأردنيين ولغيرهم الحقيقة وليس غير الحقيقة.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات