Sunday 17th of November 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    17-Oct-2019

الباقورة والغمر.. نقطة، آخر السطر!*باسم سكجها

 الراي-من المؤسف أنّ هناك منّا من ينجرّ وراء الدعاية الإسرائيلية التي تهدف دوماً إلى خلط الأوراق في الأردن، ولأنّ مسألة الباقورة والغمر أصابت إسرائيل في الخاصرة، وأوجعها الموقف الأردني الصارم والحاسم، فقد كان متوقعاً أصلاً أن تلجأ إلى أية وسيلة ممكنة لخلق حالة من البلبلة المحلية.

 
التسريبات المسمّمة، عادة، ما تكون من الصحافة الإسرائيلية، أو عبر تصريح لمسؤول إسرائيلي عامل أو سابق، وغالباً ما يتمّ خلالها التشكيك بالموقف الأردني، والتشويش عليه، وهذا ما حصل أمس الأول ممّا اضطر وزارة الخارجية إلى النفي، والتأكيد أنّ الموقف الأردني نهائي وقطعي، وأنّ العاشر من الشهر المقبل هو اليوم الحاسم لعودة المنطقتين إلينا.
 
العاشر من تشرين الثاني المقبل، هو يوم افتتاح الدورة العادية لمجلس الأمة، حيث خطاب العرش الذي يرسم من خلاله الملك خريطة طريق السنة المقبلة، وفي تقديرنا أنّ الموعد لم يأت صدفة، فسوف يُعلن جلالته أنّنا نستعيد «اليوم» آخر أراضينا... نقطة، آخر السطر.
 
ملف الباقورة والغمر ليس قانونياً فحسب، بل هو سياسي بامتياز، ويعيد طرح السؤال الأساسي: ماذا استفدنا من معاهدة وادي عربة، وما مدى خساراتنا؟ تماماً كما هو السؤال المطروح فلسطينياً: ماذا استفدنا من اتفاقية أوسلو، وكم كان حجم الخسارات؟ وبالضرورة فالسؤال ينسحب على مصر واتفاقية كامب ديفيد.
 
في كامب ديفيد وضعت اسرائيل فخّ منطقة طابا ولم تتنازل عنها، وتنسحب منها، إلاّ بعد قرار هيئة تحكيم دولية صدر بعد عشر سنوات على توقيع المعاهدة، وصحيح أنّ قضية الباقورة والغمر تختلف شكلاً، ولكنّها تتفق بالمضمون حيث موضوع السيادة الوطنية أولاً، ثمّ أساليب دولة الاحتلال الملتوية التي تحرص على قضم اراضي الغير.
 
تفكيك الوجود الإسرائيلي في الباقورة والغمر سيكون تحصيل حاصل، تماماً كما حصل في طابا المصرية، ولكنّ العدوّ عوّدنا على التشويش وخلط الأوراق، ولكنّنا ننتظر يوم العاشر من تشرين الثاني المقبل، لنحتفل فوراً بعد إنتهاء الملك من افتتاحه الدورة البرلمانية، ويبقى أنّ على من ينجرّ منّا وراء شراء البضاعة الإسرائيلية الإعلامية الفاسدة فليفكّر جيداً، وللحديث بقية!
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات