Thursday 6th of August 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    10-Jul-2020

امتحان التوجيهي*فدوى الخصاونة

 الدستور

ما يحدث في امتحان التوجيهي هل هو تقييم تحصيل الطلبة ام انه خط هجوم في حرب ؟ المشهد الذي يتكرر في كل عام من حيث الاستعداد بدءا بالغرف الصفية والدروس الخصوصية المكثفة ووضع أسئلة الامتحان المقترحة واختيار اختصاصيين لوضع أسئلة الامتحان ناهيك عن أرقام الجلوس التي ينادي بها المنادي وتأتي مرحلة اختيار المراقبين عن الشمال وعن اليمين ومدراء القاعات، ولم ينته المشهد بل سيتبعه عملية التصحيح بالقلم وما يسطرون وأخيرا الطامة الكبرى نتائج الثانوية.
كل هذه الإجراءات المشددة تجعلنا نعيش في دوامة وكابوس لا يمكننا أن نتخطاه إلا بشيخ يقرأ علينا المعوذات ويتلو آيات الرقية باليوم ثلاث مرات.
إلى متى سنظل نعيش فيلم رعب يشاركه كل أبناء الوطن من شماله إلى جنوبه ؟ يوم الامتحان إعصارٌ وزلزالٌ يهز كيان الطلاب والأهالي؛ هذا اليوم تضطرب فيه الحياة الاجتماعية وتتغير مجرياته وطقوسه.
أما آن لنا أن ننفض مصباح علاء الدين ليطل علينا المارد ويأخذنا الى سحابات المعرفة والعلم دون خسائر نفسية وهزائم ودون محطات انتظار وأحلام مزعجة.
التعليم في أميركا يعني التدريب، وفي أوروبا يعني التثقيف، أما التعليم المعتاد لدينا فيعني التحصيل؛ فالتحصيل هو الأهم لدى طالب التوجيهي ليعبر بوابة الحياة والعلم والعمل.
هل يعقل أنّ مشوار إثني عشر عاما ينحصر في لحظة واحدة وفي يوم واحد مزدحم وممتلىء بأشياء النجاح وأدوات الفشل؟ أمام يوم الامتحان نشعر وكأننا أمام يوم الحساب؛ فمن يأخذ كتابه بيمينه فهو في عيشة راضية مع العائلة والمجتمع، وأمّا أصحاب الشمال في سموم ونكد من العيش.
تفاصيل هذا اليوم تشير إلى أننا لا زلنا متأخرين ونحتاج لأشواطٍ إضافية لتحقيق أدنى مستوى من مستويات تحقيق النهوض بالطالب.
هذا اليوم تخرج علينا البيانات والقراءات والأمن والشرطة وكأننا في حالة تأهب قصوى، فنرى الطلاب مستظلين تحت غيمة، غارقين بدموعها فرحاً وحزنا.
فلا بد من إعادة التوازن والانسجام بين الواقع والطموح ، فالواقع هو مشكلة وجمود في سير الإمتحان ونهجه ، والطموح هو أن نسارع لإيجاد حلول تعيد التوازن والاستقرار النفسي .
وأخيراً أما آن لنا أن نعيد النظر في مخرجات العملية التعليمية ؟ أما آن لنا أن ننصف أنفسنا ونتقدم ونسير إلى جانب العالم فيما يخص التعليم وورقة الإمتحان ونتيجته ؟
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات