Monday 10th of December 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-Jan-2018

مركز الحسين للسرطان - عدنان خليل القراله

 الراي - نتيه فخراً وزهواً، ونكبر بتلك المواقف الإنسانية الصادقة والمجهودات العملاقة التي فاضت من زنود وخواطر العاملين والقائمين على مركز الحسين للسرطان إداريين وأطباء وممرضين وهم الذين يسعون لتقديم ما بوسعهم خدمة لمراجعي هذا الصرح الطبي العملاق فالدخول لهذا المركز ممن أصيبوا بمرض السرطان دون أدنى شك هو دخول مبلل بالوجع ومتعب للقلب ؛ لأنه معلق بمعادلة الحياة والموت.

 
فعلى طوال سبعة عشر عاماً مضت وحتى اليوم وأنا أسافر صوب هذا المركز على درب الآلام ما بين الكرك وعمان وقد حملت إليه جنتي في الدنيا « أمي» رحمها االله ومن الأحباب من أعز الناس على قلبي قضى منهم من قضى ؛ وبقي منهم من بقي ، ولا أريد أن أحدثكم عن العدد حتى لا أثقل عليكم فمن العيب أن تجعل القارئ يتابع هماً شخصياً ، لكنها الحقيقة المؤلمة ، وكيف لو تدرون ما يتحصل في القلب من حسرات خلال هذه الأعوام الطويلة ؟ وهل للفرح نصيب فيها ؟ وكذلك البسمة أم هو الانتظار إما موت نجلله بالألم ، أو حياة بقيد الانتظار ؛ لأنك لا تدري متى سيضرب هذا المرض أحداً آخر خلال الأيام.
 
خلال هذه السنوات الطويلة بمرارتها ولياليها وساعاتها لم أجد في وجوه القائمين على هذا المركز إلا الإشفاق علينا ، والترحيب بمرضانا ولم نلمس بين فنايا كلماتهم تذمراً أو امتعاضاً لا بل كانوا الأطول منا صبراً ، وكأن المرضى مرضاهم ، وفي كل مرة أذهب إليهم أتساءل ما نوعية هؤلاء الطيبين ؟ في مركز الحسين للسرطان ألا يتذمرون ؟ ألا يرفضون ؟ ويشهد االله أننا ما وجدنا في عيونهم إلا نعم الوفادة والتقدير.
 
وهنا فإنني أوجه الدعوة إلى دعم هذا المركز بعد أن جفت منابع دعمه وتمويله ؛ ليقوم على بوابة الخير قياماً صحيحاً ونحن هنا لا ننشد وظيفة ولا ترفاً ولا اصطيافاً على شواطئ المنعمين ، ولكننا نريد لمسة حانية على قلوب هؤلاء المرضى ، وكفاً داعماً على أكف القائمين على هذا المركز فبوركت أياديكم أيها الطيبون فما كنتم إلا دماءً تتدفق بالدفء والمحبة ، وما كنتم إلا أذرعاً حانية على درب الآلام.
 
أنتم الذين ترسلون مع أشعة الشمس أملاً للمتعبين وتملأون سلال هؤلاء المرضى بدفقة من رجاء أياديكم حانية وقلوبكم كبيرة عامرة ، لا تملون العطاء بارك االله بكم وبعطائكم الذي يتواصل دون انقطاع ليشمل أنحاء الدنيا والبقاع كلها.
ahmad.graleh@yahoo.com
 
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات