Wednesday 26th of June 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    22-Dec-2018

الشاعرات: القاسم وحمد ومحمود والبواب أنشدنَ شعرًا للحب والحياة
الدستور - عمر أبو الهيجاء
 
استضاف فرع رابطة الكتاب الأردنيين في إربد، وبالتعاون مع بيت الثقافة والفنون في عمان، في أمسية شعرية للشاعرات: د. هناء البواب، آمال القاسم، إسراء حيدر محمود، ونبيلة حمد، أدار مفرداتها الشاعر الدكتور خالد ميّاس حيث قدم كل شاعرة بقصيدة مما أضفى على جو الأمسية الجمال، وحضر الأمسية حشد كبير من المثقفين والمهتمين.
 
فكانت القراءة الأول للقاسم التي قرأت غير قصيدة، من مثل:»نوافذ التأويل، قالت لي القصيدة، تكوكبت روحه، وسورة الماء»، والملاحظ في نصوص أو قصائد القاسم أنها مشغولة بعناية فائقة وهذا ما لفت انتباهي على عكس ما كنا نسمعه من القاسم، في هذه الأمسية تجلّت روحها ووقفت عبر المفردة الشعرية على كثير من المحطات التي استطاعت من خلالها البوح الشفيف والتعبير عن طقوس الأنثى.
 
من قصيدتها «سورة النار» تقول:»يا صاحب الروح/أرأيت كيف تبدّلت أشياؤنا/على غفلة منا/حتى عادت كالعرجون القديم؟/وكف القدر تعبث بفجِّنا العميق/فزفرنا ولم نشهق/ وأحرقنا بأواره الشقهيق/ في عرض غيبابك السخي/ أتلو للريح سورة الماء/وما تيسر من تؤجج أدمعي/ وبردة هجيرك وتدثري بالصقيع/وبأرياش الغمام/ في عرض غيابك/توشوشني سواقيك/ كلمارفّ في بكارة الصبح /جنح حمام».
 
القراءة التالية كانت للشاعرة نبيلة حمد التي ألقت غير قصيدة عمودية محكمة البناء واللغة وموسيقاها أمتزجت مع موسيقى التواقة للحياة، شاعرة تغنت بالحياة والعشق والأمل، وكان لطريقة إلقائها لقصائدها وقع خاص لدى المتلقي.
 
من قصيدة لها بعنوان»يا باب مالك؟» نقتطف منها هذا المقطع حيث تقول:»يا بابُ مالك هل جهلت إيابي/وأنا حملت مع الحنينِ عذابي/ووهمتُ  عيني كي أعودَ لزهرة/جدلت بذاكرتي نضوبَ شبابي/قد كنتَ تعرفُ بسمتي وجديلتي/ 
 
وترى جنونا مغريا برِضَابي/والآن عدتُ وما ملكتُ عزيمتي/مضنىً بكونٍ يستبيحُ خرابي/يا بابُ عطري هل محوتَ عذابه/وخنقت شوقكَ مرهِقا لعتابي/وخلجتَ روحا والحياةُ تذيبُها/فارحم يديّ فقد طويتُ كتابي/ومحوتُ ثغري غافلا عن بوحه/كيما أمارسَ غربتي وسرابي».
 
أما الشاعرة إسراء حيدر محمود قرأت أكثر من قصيدة عمودية من مثل:»أشتاق عطرك، لله درُ العشق» قصائدها عاينت في حالات العشق والوصل والهيام، بلغة رقراقة لا تحتمل التعقيد أو الإبهام، فكان نفسها طويلا في بث شؤونها وشجونها بالبوح العالي، فنرى روحها هائمة بالعشق.
 
من قصيدة «أشتاق عطرك» حيث تقول فيها:»أتذكر الوعد!! ذاك الوعد معصية/كم أرهق النبض، والتحنان ما غفلا/يا مقلة العين هلا جئتني مطرا/فالأرض عطشى وروحي تعشق البللا/أشتاق عطرك فوق الغيم تدلقه/كيف السبيل لتروي الزهر والطللا/وحق ودك إن القلب مصطبر/والعهد ماض، فإن العاشقين لها/يمم لربك قبل الوعد محتكما/واصبر، ولا تك ممن ضيّع الملا/أنصت لعقلك، إن الروح هائمة/ولا تطع جاهلا أو تتبع وجلا» 
 
وكما شاركت الشاعرة الدكتورة هناء البواب بمجموعة من القصائد العمودية وتميزت قصائدها باللغة العالية التي تفيض بالدهشة والإمتاع، فكانت قفلات على عكس ما يتوقع القارىء، وتفاعل معها الحضور بشكل ملحوظ، شاعرة تمتلك كريزمة جميلة والقاء جميلا؛ ما أعطى لقصائدها بعدا جماليا وإيقاعيا.
 
ومن احدى قصائدها: «كفّاك من قلبي الرقيق مُخضّبة/ يا مَن على شفتيهِ تغفو الأجوبة/ يدري بحالات الهوى أهلُ الهوى/ما  كان  أبعدَهُ عليَّ وأقربَهْ/ ما كان ينزل غير واحة مهجتي/ لأضمه ولهاً بدمعة معجبة/ وأذيبه وأبيح أن يصل اللهيب/ اليه من أنثى تجن لتصحبه/أنا أوّلُ امرأةٍ تريقُ جنونَها / شعرًا فما أحلى الجنونَ وأعذبَهْ».
 
 
 
وكان شارك في بداية الأمسية ونهايتها العازف الفنان بسام خلف بالعزف على آلة العود والغناء وتفاعل معه الجمهور، واختتمت الأمسية بتوزيع شهاد التقدير على المشاركين من قبل رئيس فرع الرابطة الباحث جرادات والسيدة فايزة الزعبي.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات