Monday 17th of June 2024 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    20-Nov-2023

حماس تشدد على موقفها في المفاوضات

 الغد-معاريف

 يوسي يهوشع
 
 
للأسف لم ينته الأسبوع بأي بشرى في الموضوع الحساس المتعلق بإعادة المخطوفين والمخطوفات: حماس تتشدد على موقفها في المفاوضات، يحيى السنوار لم يستأنف الاتصال والناطق بلسان المنظمة بلغ عن "انقطاع الاتصال" مع مجموعة كبيرة من المخطوفين وآسريهم كجزء من الحرب النفسية.
 
 
كل هذا يدل مرة أخرى على أنه مع كل الاحترام للموقف الإسرائيلي الذي نقل الى الأميركيين، في النهاية من يدير الحدث هو السنوار. وعليه فمن أجل تحقيق شيء ما، كتحرير نساء وأطفال في عدد يتراوح بحذر حوالي 80، ثمة حاجة لتشديد العمليات الهجومية ومزيد من الضغط لحمل السنوار حقا الى طاولة المفاوضات. ينبغي الأمل في أن يشطب العدد 50 عن الطاولة.
مهما كان الدور الأميركي مع قطر هاما، كان من الأفضل لإسرائيل لو كانت مصر هي الوسيط. لكن هذا ليس الوضع، والجمود مستمر. وعليه فالفوارق في المناهج داخل الكابينت أيضا، والتي بلغنا عنها الأسبوع الماضي، تكون ذات صلة اقل حين لا يكون عرض جدي على الطاولة.
تدعي محافل ضالعة في المفاوضات بان إسرائيل مستعدة لعدة أيام من وقف النار وانها نجحت في اقناع الجيش الإسرائيلي لقبول هذا مقابل صفقة اكبر تتجاوز 100 مخطوف ومخطوفة، لكن الطرف الاخر على أي حال ينشغل بالحرب النفسية. وعمليا، ليس واضحا ما هي مصلحة السنوار بقبول صفقة كبيرة: فهو يلعب بالاوراق التي لديه بشكل ممتاز. حتى اختراق في الطريق، يصعد الجيش الإسرائيلي عملياته البرية وفي نهاية الأسبوع خرجت قوات فرقة 36 الى هجوم في منطقة الزيتون وقوات فرقة 162 الى هجوم في منطقة جباليا. عمليا بعد ان وصلت احدى الفرقتين من الشمال والثانية من الشرق باتجاه البحر، فانهما تتحركان شرقا نحو اهداف توجد فيها كتيبتان على الأقل من حماس والمعارك هي في شدة عالية. سبق العملية قصف مدفعي وجوي ومع ذلك دفعنا في المعارك ثمنا باهظا: فقد سقط خمسة مقاتلون بينهم قائد سرية في المظليين. مقارنة بالمعارك السابقة، واضح ان المقاتلين يصطدمون بمقاتلين لا يتراجعون بسرعة. وسيتعين على الجيش الإسرائيلي أن يقاتل في المنطقة حتى نهاية الأسبوع القادم على الأقل، فيما تجعل حالة الطقس القتال معقدا مع المطر الذي يبدأ اليوم.
الخطوة التالية هي القتال في القسم الجنوبي، في منطقة خانيونس. وسيكون التحدي اكثر تعقيدا بكثير، لكن الجيش مقتنع انه قادر على المهمة. بالمقابل، يمكننا أن نبلغ عن أن قيادة المنطقة الجنوبية لم تتلقى بعد الامر للاستعداد لها وهذا مثير للاهتمام. فالخطط موجودة. وغالنت أيضا قال امس انهم في جنوب قطاع غزة سيشعرون بالجيش الإسرائيلي قريبا.
السؤال هو اذا كان فقط من الجو أم في عملية برية أيضا. يمكن الربط بين الانتظار في العملية في الجنوب وأزمة السولار والتي فيها أيضا صعدت القيادة من رئيس الوزراء عبر وزير الدفاع وحتى الناطق العسكري ووزراء آخرين، الى شجرة عالية وتراجعوا كما كان متوقعا. فقرار ادخال السولار مدعوم من محافل الامن، وإسرائيل اتفقت مع الولايات المتحدة ومصر على ان تسمح بإدخال 60 الف لتر من السولار في اليوم عبر رفح. لغرض المقايسة والتوازن، في الأيام العادة يدخل الى القطاع 6.8 مليون لتر من السولار في الأسبوع.
في الـ 48 ساعة الأخيرة انتهت كل مخزونات الوقود للأمم المتحدة في غزة. والمعنى هو أزمة إنسانية: لانه اذا لم تكن وقود، فلا يمكن تشغيل محركات المياه في القطاع، او منشآت تطهير الصرف الصحي او المستشفيات. وهذه كارثة كانت ستستوجب من الجيش الإسرائيلي ان يوقف المناورة. الجيش الإسرائيلي ملزم باستكمال المناورة كي يسقط حماس. ومن اجل استكمال المناورة وإدخال السولار الذي يمنع أزمة إنسانية في القطاع. المشكلة هي التصريحات الاستعراضية مقارنة بانعدام القدرة على الوقوف امام الجمهور وقول الأمور كما هي.
في نظرة أوسع فان الخوف من أن تحترق غزة في اعقاب حملات كبيرة في الضفة، كتصفية مقاتلين واعتقالات على نطاق واسع زال منذ 7 أكتوبر. فمنذئذ تمارس قيادة المنطقة الوسطى قوة لم يشهد لها مثيل في السنوات الأخيرة. وتيرة ومدة العمليات، مثلما هي الاعتقالات والتصفيات ارتفعت. التهديد المركزي هي المدن الفلسطينية التي توجد فيها شبكات من المقاتلين المسلحين.