Monday 21st of January 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    06-Jan-2019

رحيل الروائي المصري عبد الوهاب الأسواني

الدستور -

رحل، نهاية الأسبوع الماضي، الروائي المصري عبد الوهاب الأسواني (1934 - 2018)، إثر أزمة صحّية ألمّت به منذ أيام، تاركاً عشرة أعمال سردية من بينها ثلاث مجموعات قصصية، وستة كتب تناولت بلغة أدبية سيَر شخصيات من التاريخ الإسلامي.
وُلد الأسواني في محافظة أسوان، جنوب مصر، وينسبه نقّاد الرواية المصرية إلى أسلوب عبّاس محمود العقاد، خصوصاً أنه اعتمد على تعليم وتثقيف نفسه ذاتياً، إذ لم تُتَح له فرصة متابعة دراسته الأكاديمية، حيث ألحقه والده للعمل معه في التجارة بالإسكندرية.
في هذه المدينة الساحلية، انتقل ابن الجنوب إلى مكان مفتوح شكلاً ومضموناً، فتأثّر بأجوائها وبدأ يعمل في التجارة نهاراً، وأيضاً مصادقة الكتّاب الذين كان يلتقي بهم مساءً، فبدا كأنه عاش حياتَين مختلفتين في آن، بين عالم السوق وعالم الكتب والثقافة. غير أن الإسكندرية لم تكن تشغله أدبياً بقدر عوالمه الأولى في صعيد مصر.
في 1970، أصدر روايته الأولى «سلمى الأسوانية»، التي لفتت إليه الأنظار، وفيها يتطرّق إلى الجزيرة الصغيرة التي وُلد فيها شمال أسوان، والتي يقول علماء المصريات إن عبادة التمساح ظهرت فيها، وهي جزيرة تقابل اليوم «معبد كوم أمبو». نجاحُ الرواية لفت المخرج صلاح أبو سيف فحوّلها إلى فيلم سينمائي، وكذلك حوّلها محسن زايد إلى مسلسل تلفزيوني.
بعد ذلك، نشر الأسواني عدّة روايات؛ هي: «وهبّت العاصفة»، و»ابتسامة غير مفهومة»، و»أخبار الدراويش»، و»النمل الأبيض» التي تحوّلت إلى مسلسل تلفزيوني، ثم أصدر رواية «كرم العنب».
تميّز الأسواني بالكتابة عن المنطقة الممتدّة بين جنوب قنا وأسوان، ليكون بذلك أوّل من تحدث عن تلك الأماكن البعيدة جدّاً في أقصى الصعيد، بخلاف الصعيد الذي ألفناه في أعمال يحيى حقّي وإدوارد خراط ويحيى الطاهر عبد الله ومحمد مستجاب.
في منطقة الأسواني، تختلط أعراف القبائل بالتقاليد الضاربة في الحضارات القديمة، وهو ما جعل نجيب محفوظ يقول له: «لم أكن أعرف قبل روايتك أن هناك من يعيش في مصر هكذا».
في 1983، أصدر أوّل مجموعةٍ قصصية بعنوان «مملكة المطارحات العائلية»، وأتبعها بمجموعتَين هما: «للقمر وجهان»، و»شال من القطيفة الصفراء».
وفي التاريخ وسيرة كتب: «مواقف درامية من التاريخ العربي»، و»خالد بن الوليد»، و»أبو عبيدة بن الجراح»، و»الحسين بن علي بن أبي طالب»، و»بلال مؤذّن الرسول»، و»عمرو بن العاص».
كتب الأسواني أيضاَ مسلسلَين تلفزيونيَّين؛ هما: «اللسان المر»، و»نجع العجايب»، وحصل على «جائزة الدولة التشجيعية في الآداب»، و»جائزة الدولة التقديرية في الآداب» عام 2011.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات