Monday 22nd of October 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    21-May-2018

القدس توأم عمان «دلالات» - المحامي الدكتور جودت مساعدة

الراي -  هذه العبارة من وجهة نظري تشكّل عنواناً لكلمة جلالة الملك عبداالله الثاني في المؤتمر الاسلامي الاستثنائي المنعقد في 2018/5/17 في العاصمة التركية استانبول بدعوة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. هذا العنوان واضح الدلالة جاء بلغة قوية المعنى تنطق بموقف هاشمي

وبلسان عربي واضح أن القدس وعمّان شقيقتان ينظر اليهما نظرة متساوية، فكما أن عمان هي قلب الأردن وعاصمة الوطن وعرين الهاشميين وتعني كل شيء للأردنيين، فإن القدس في المرتبة ذاتها، لأن كل عاقل يدرك أن لا فرق بين التوأمين فكلاهما من بطن واحد والعاطفة نحوهما واحدة ومتعادلة والتضحية في سبيلهما متساوية.
العبارة واضحة الدلالة، فذهاب ملك الأردن وبرفقته جميع أشقائه الأمراء يعني قوة هاشمية وإصرارا متوازنا
على أننا لا نقدم إشارة بل نؤكد ونعزز موقفنا الذي نؤكد عليه في كل مناسبة ولقاء ولكل بني البشر،
فمكانة القدس في قلوب الهاشميين تعادل مكانة عمان ولذلك فإن من يتحدث عن القدس مع الهاشميين
عليه الأخذ بحسبانه أنه يساوم على عمان، وهذا الموقف يشكل الآن عنواناً يجب على الأخوة العرب أن يقرأوه
بسهولة ويفهموه بكل وعي وإدراك، وعلى الأردنيين والفلسطينيين أن يشدوا على الأيدي القوية التي ما
لانت ولا كلّت في بذل الجهد للمحافظة على قدسية القدس وصون موقعها ومكانتها في قلب كل أردني
وفلسطيني وعربي ومسلم. وعلى العالم بأسره أن يدرك أن هذه الحقيقة كواقع لا يمكن تجاوزه او الانحراف
عنه خاصة وأن توصية هذا المؤتمر ومن بعدها توصية وزراء الخارجية العرب كانتا واضحتين في ترسيخ
الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس.
بسيط وساذج من تحدثه نفسه بمساومة الهاشميين على وصايتهم على المقدسات ذلك أنه من بساطة
القول أنه لا يخفى على كل مراقب للأحداث أنه لا يمكن استساغة يد أخرى تهيمن على المقدسات خلاف يد
الشريعة الهاشمية. والهاشميون هنا لا يفرضون وصايتهم طفرةً طارئة ولا حباً لزعامة إقليمية أو وجاهة
عربية أو مكانة عالمية، بل هي حمل وعبء تعهدوا طوال حياتهم بحمله والمحافظة عليه، يتشبثون
بالقدس لأنها جزء من موروثهم التاريخي ومكونهم العقائدي الذي يستوطن ضمائرهم، فهم الذين دافعوا
عن القدس وبذلوا الشهداء على أرضها، فلا يحق للغير مداناتهم أو مجاراتهم أو المقاربة لهم في ما ورثوه
وحافظوا عليه.
أن يذهب الملك ومعه إخوانه الأمراء إلى المؤتمر الإسلامي الاستثنائي كمؤتمر طارئ لبحث أمر القدس الذي
يحضره كل قادة الدول الإسلامية أو من يمثلهم ،يعني أن القدس والمقدسات فيها مسألة مبدأ لا موقفا
سياسيا يمكن التزحزح عنه أو المساومة عليه، وأنه لا فرصة لغير الهاشميين ولا حقاً لغيرهم للادعاء بحق الوصاية مهما كانت قوة الغير المادية أو نفوذه الدولي أو قدرته على الاستحواذ وتحقيق الميول، ذلك أنه لا يمكن لأي كان أن يخلط الأوراق ويبدّل المفاهيم الراسخة اعتباطاً. ونأمل أن تبقى هذه الوصاية الشريفة النقية عنواناً أمام ناظري القريب والبعيد، إذ أن القدس هي توأم عمان ولا اجتهاد ولا تحليل يغير في هذا المعنى.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات