Tuesday 18th of September 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    20-Jun-2018

ليس دفاعاً عن الدكتور عمر الرزاز - أ.د. عصام سليمان الموسى

الراي -  لا اريد ان ادافع عن دولة الدكتور عمر الرزاز فهو قادر على ذلك، وقد رد ببيانه قبل يومين على بعض الأقوال في حق وزارته ووزرائه، وانما أكتب اعلاء لقيم الديمقراطية التي يجب ان ندافع عنها.

أجل فالتجربة الأردنية في الديمقراطية مختلفة عن غيرها في البلدان العربية، وكنا بدأنا بالربيع العربي قبل غيرنا منذ عام 1989 وطوينا تلك الصفحة بعد ان سقطت الحكومة وأمر جلالة الحسين بإجراء انتخابات نزيهة، ومنذ ذلك اليوم ترعرعت الديمقراطية على مدار الثلاثين عاما الماضية، وارتفع صوت الشعب، وتم تمثيل الأردنيين في أفضل برلمان عربي. صحيح انه اعتورت المسيرة عثرات لكن كنا كل مرة نخرج أقوى من السابق، وخير دليل على ارتقائنا بالمسار الديمقراطي ما شهدناه مؤخرا من نتائج تمخضت عنها المظاهرات والمسيرات السلمية الراقية التي أوصلتنا لحكومة الدكتور عمر الرزاز.
لكن ما لم يعجبني هو هذا «الطخ» عبر مواقع التواصل الاجتماعي على حكومة لم تباشر عملها بعد ولم نر خيرها من شرها بعد. وانا شخصيا باعتباري ناشط في المجال الثقافي وجدت فيها شيئا جديدا: فقد عهد رئيس الحكومة بوزارة الثقافة الى سيدة قاصة لها نتاج أدبي منشور. وهذا ما لم يحدث من سنوات منذ أيام تعيين الشاعر حيدر محمود وزيرا للثقافة-ان لم تخني الذاكرة- وهناك أيضا وزيرة للإعلام ذكية ممارسة لها جمهورها القارئ لمقالها اليومي ما يزكيها لتكون نجما اعلاميا مقتدرا يرفع من أداء الاعلام في المملكة باعتبارها تعرف الجمهور المتلقي وتعرف كيف تخاطبه ولعمودها معجبون في داخل الأردن وخارجه.
وعلى المستوى الشخصي: أعرف وزيرين معرفة بسيطة هما الدكتور عزمي محافظة وكان ناجحا في عمله
بالجامعة وكنت أتمنى لو عين وزيرا للتعليم العالي ليخرجه من حالة الضيق التي تعانيها بعض الجامعات، فقد تمنى في محاضرة له القاها في رابطة الكتاب الأردنيين قبل فترة قصيرة ان يكون قسط الجامعة مثل أقساط المدارس الخاصة حتى تستطيع –في حالة الجامعة الأردنية تحديدا-ان تعيد بناء بنيتها التحتية التي مر على انشائها اكثر من نصف قرن. وأعرف المهندس منير عويس وزير المياه من سنوات حين كان مسؤولا
عن مياه اربد فقد ذهبت اليه مرة اشكو من عدم وصول المياه لنا بانتظام ولم اكن اعرفه فحل المشكلة فورا وكان انطباعي عنه منذئذ انه رجل عملي ولا تنقصه الخبرة، وانا دائما اعتبر وزير المياه وزيرا مهما لأن على كاهله تقع مسؤولية إرواء عشرة ملايين مواطن، وري مزارع الغور.
ختاما أحذر ابناء وطني الذين نجحوا في اختبار المسار الديمقراطي من أخطار السلطة الخامسة-اي الانترنت
والسوشال ميديا- كما كتبت في الرأي الغراء قبلا، فنحن شعب انفعالي ونكتب كلاما «كرد فعل» لما يستثيرنا يكون غير مدروس وقد نندم عليه، لكن بعد فوات الأوان.
وفي هذا المجال أحب أن أذكر المواطن الأردني بما كان المرحوم الدكتور فهد الفانك يطالب به: ان نعطي الحكومة مئة يوم..وبعدها يمكن ان يوجه لها النقد البناء..والنقد ضروري لتصحيح المسار..
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات