Monday 22nd of July 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    10-Jan-2019

نتنیاهو یصور نفسه کقدیس معذب - شلیف حیمي
ھآرتس
 
الغد- المستشار القضائي لحكومة افیحاي مندلبلیت، یمكنھ على الاقل نظریا عزل نتنیاھو من منصبھ في صباح الغد. كل ما علیھ أن یفعلھ ھو الإعلان بأنھ ”محظور على رئیس الحكومة أداء دوره“، كما ھو مكتوب في قانون اساس: الحكومة، وفجأة نتنیاھو غیر موجود. ھكذا، على كل الأحوال، یمكن تفسیر ملاحظات المحكمة العلیا في الالتماس الذي قدمھ الصحافي یوآف یتسحاق في 2008 ،الذي طلب فیھ فرض على المستشار القضائي في حینھ مناحیم مزوز، الاعلان عن عدم صلاحیة رئیس الحكومة في حینھ إیھود اولمرت بسبب محاولتھ التھرب من التحقیقات.
رفض المستشار معقول، قال القضاة، لكن من صلاحیاتھ الاعلان عن عدم صلاحیة رئیس الحكومة ما زال قائما، لأسباب صحیة، لكن أیضا خوفا من تشویش اجراءات المحاكمة.
ھذا السیناریو یبدو متطرفا وخیالیا، لكنھ أقل من ذلك قلیلا بعد أن قدم نتنیاھو أول من أمس للأمة ”اعلان خاص“ ممیز. نتنیاھو یستغل منصبھ من اجل التھرب من حكمھ، وخلال ذلك یخرب سلطة القانون، ولكننا اعتدنا على ذلك. التجدید ھذه المرة ھو عدم صلاحیة المناسبة، عندما تتسرب الامطار من المنزل في شارع بلفور وبؤس الرسالة. نتنیاھو حول التباكي الاجرائي على صیغة ”أكلوا لي وشربوا لي“، التي تمیز المشبوھین بجرائم جنائیة، إلى دراما سیاسیة كبیرة. ”قاعدتھ“ تحمست، المعارضة ردت بقرف، لكن الشعور السائد كان الاحراج.
نتنیاھو كسب بنزاھة التھكم العام الذي یرافق سلوكھ على ھیئة الضحیة. ولكن اذا كانوا یفسرون بشكل عام ذلك كعرض فقط، فإن ظھوره الاخیر اثار الشك بأنھ حقا یعیش في فیلم. في نظر نفسھ، نتنیاھو لیس ھو القوزاقي المسروق، بل درایفوس حدیث، ضحیة ساذجة لقوى الشر العالمیة التي سیطرت على الشرطة والنیابة العامة والمستشار وقریبا على المحاكم. إن اقتراحھ لاجراء مواجھة علنیة مع كل الشھود ھو أمر خیالي حقا، من انتاج دونالد ترامب، لكنھ یدل على رغبتھ في تحویل الاجراء الجنائي ضده إلى عرض، لتغییر المدعین ضده والقضاة في ھیئة المحلفین إلى جمھور الناخبین. وعرض برنامج واقعي یخرج منھ كبطل منتصر.
ھذه الاستراتیجیة تستحق أن تسمى على اسم أو.جي سمبسون، الذي محاكمتھ قبل عشرین سنة وضعتھ كأكبر المتملصین. سمبسون اتھم بالقتل. ولكن تمت تبرئتھ كضحیة. البینات الملموسة ضده، الدم، الـ دي.ان.ایھ، القفازات والحذاء لم تقف امام ھالتھ الشخصیة والشعور بالاضطھاد والمطاردة المبررة بالطبع، التي أثارتھا محاكمتھ في اوساط السود في أمیركا.
نتنیاھو خلافا لذلك، یصرخ بأن قرار تقدیم لائحة اتھام ضده قبل الانتخابات بحیث تكون خاضعة للاستماع، سیسرق منھ امكانیة أن یسمع روایتھ للجمھور. ولكن أحدا لم یمنعھ من القیام بذلك في السنتین الماضیتین منذ بدء التحقیق الاول معھ. نتنیاھو یفضل الابتعاد عن الحقائق، ولدیھ اسبابھ لذلك، والتركیز على الصور التي تحتھا. ھو یرید أن تتم محاكمتھ حسب مكانتھ ولیس حسب افعالھ. وھو یغذي شعور الاضطھاد المستمر للیمین، ویصور نفسھ كقدیس معذب.
الكثیر من مؤیدیھ یعرفون أن نتنیاھو فاسد، جماھیري أو قانوني، لكن دعوتھ للحرب القبلیة تثیر عاصفة قویة من المشاعر بما یكفي لتحویلھ إلى شخص بريء، ومن اجل أن تقوده حسب الاستطلاعات، إلى الفوز في الانتخابات. واذا نجح في ذلك فربما سینشر نتنیاھو مستقبلا كتاب بعنوان ”أنا مذنب“ وفیھ یعترف ظاھریا بذنبھ، ولكنھ یضیف لھ في الدقیقة التسعین مثل سمبسون كلمة ”اذا“، ولو من اجل أن یوفر على مؤیدیھ الحاجة إلى الاعتراف بأنھ تم خداعھم
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات