Friday 14th of December 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    31-Dec-2017

الدولة الواثقة.. والهلوسات المريضة - فيصل ملكاوي

 الراي - بشكل لا يمكن وصفه أو التعامل معه الا في إطار الاشاعة المغرضة الفاقدة لأي مصداقية جاءت الفبركة القادمة من خارج الحدود من جهات مغمورة لتحاول (تسييس) قرارات إدارية طبيعية في إطار اعادة هيكلة في القوات المسلحة الأردنية و ضبط النفقات وهو السياق الواضح والدقيق الذي عبر عنه مصدر رسمي امس ما يدحض الإشاعة والفبركة المكشوفة تماما التي وردت من تلك الجهات المغمورة.

امر طبيعي ومعتاد ما يتخذ من قرارات في مؤسسات الدولة الاردنية المختلفة لاسيما في إطار برامج اعادة
الهيكلة المعلن منذ سنوات لمؤسسات الدولة وضبط النفقات والذي يجري أيضا في المؤسسة العسكرية وبالتالي فإن وضعها في غير
هذا السياق الطبيعي يصبح محض اشاعات وفبركات مغرضة وخيالات ليست إلا في رؤوس أصحابها التي لا تحب الا ان تضع الأمور في
سياقات الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة.
ومع أن الأردن ليس مضطرا لتبرير قراراته لاي كان إلا أنه يمكن القول إن ما يثير السخرية هو ان أولئك المغمورين حول العالم ، الذي
تنطحوا لنسج القصص الكاذبة بشأن تلك القرارات لم يمتلكوا سوى اضعف الاسلحة وارخص الادوات وهي الاشاعة والفبركة والكذب،
لمحاولة التشويش على ارادة الدولة الاردنية الصلبة ، ونموذجها العصي على الاختراق ومواقفها المشرفة ، وبرنامجها الاصلاحي الشامل
الذي يمثل نهج حياة ،وافضل ما يمكن قوله في هذا الشان الرثاء لحال اولئك للجهل المستحكم بهم بالاردن قيادة وشعبا ومسيرة
تزيد عن المئة عام ، وبالتاكيد مثل هذه المسيرة التاريخية ستكون عصية على الفهم لمن يقدم الهلوسات على الحقائق ومصاب
بالعمى السياسي المقرون بالجهل المستحكم في كل ما يدور حوله.
سقطت الاشاعة الرخيصة ومصدرها في بداية الطريق بمناعة اردنية وطنية راسخة طاردة قاتلة ،بمعالجة مثل تلك (الفيروسات )التي
تنتشر في هذا الزمان ، وحصرها في خانة واحدة هي النبذ والازدراء والتي لا تنطلي حتى على وعي اطفال الاردن وايمانهم بوطنهم
وقيادتهم مثلما هو حال رجالهم ونسائهم وشيوخهم وجيشهم وامنهم ومؤسساتهم المكرسة لصد المعارك الكبرى والذود عن
حياض الوطن والامة ولا وقت لديهم لمجرد النظر او ايلاء اي اهتمام لمثل هذه الترهات ومن يقف خلفها.
لن تنجح اشاعة بائسة غاية في الوهن ، ان تشوش على مسيرة واثقة ومتاصلة في وجدان الاردنيين ، او ان تتلاعب بثوابتهم وبحقيقة
الاردنيين ومعدنهم الاصيل ، وانهم وقيادتهم اصحاب رسالة شاركوا كافة في صوغها والدفاع عنها وبذلوا التضحيات الجسام في
سبيلها بالمهج والاوراح والدماء الزكية ، وبعد كل ذلك يقع بعض اولئك المسكونين بالوهم الكبير ، بانه بمجرد بثهم ترهات
وهلوسات يكمن ان يوقفوا مد تلك الرسالة او يضعوا العقبات في طريقها ، وربما ان مثل تلك الخطيئة التي سولت لهم انفسهم
المريضة باقترافها تاتي في باب (رب ضارة نافعة) ليعاد تذكيرهم بجهلهم وضرورة معالجة امراض عقولهم ونفوسهم ورد بضاعتهم
الرخيصة اليهم وتذكير اولئك الجهلة بتاريخ وحاضر ومستقبل الاردن وقيادته وشعبه التي كانت تمضي دوما الى غاياتها المشرفة التي
تصنع الانتصارات في وجه التحديات والمعارك الكبرى لا معارك الاسفاف والصغائر المكشوفة والمحكومة بالفشل والارتداد على اصحابها
ودعاتها.
وفي هذه الايام ، التي ظهر الاردن فيها بلا ارتباك وبكل ثقة مبادرا ومؤثرا ، في مشهد ابهر العالم ، واثر ايضا في المشهد في الدفاع
عن مبادئه ورسالته السامية ، بالوقوف راس حربة في وجه الظلم لقضية الاردن الاولى فلسطين والقدس ومقدساتها مترافقة مع مضي
الاردن ببرنامجه الاصلاحي التنويري الشامل الذي يشارك به الجميع بايمان وثقة وتجري ترتيباته تباعا يبدو انه مع حالة الابهار هذه للعالم
الكبير ، تولدت امراض وتجددت اوهام لدى البعض بانه يمكن ان التسلل الى الصف الاردني وحرف البوصلة في بلد يتخذ خياراته ويرسخ
تجربته في دولة المؤسسات والقانون بان كل فرد فيها وفي كل موقع يعرف تماما ويؤمن بالمطلق بامانة المسؤولية وانه جندي لاجل
الوطن ورهن اشارة قيادته اينما كان وفي اي لحظة.
 
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات