Monday 18th of November 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    20-Oct-2019

حكومتنا والأسرى الأردنيون في السجون الإسرائيلية*نضال منصور

 الغد-أتفق مع النائب خليل عطية أن الأردن مطالب بقضية الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي بما هو اكثر من التنديد والادانة، والزيارات التفقدية التي تقوم بها سفارتنا في تل ابيب .

لن أطالب الحكومة الأردنية بإلغاء معاهدة السلام، أو طرد السفير الإسرائيلي من عمان، لأنني أعرف أن هذا كلام في الهواء لن يتحقق بكل أسف، غير أنني أطالبها بتدابير تحفظ للأردن كرامته وسيادته، لأنني أشعر أن إسرائيل تتعمد الإساءة للأردن ومواطنيه، وقضية اعتقال هبة اللبدي وعبدالرحمن مرعي خارج إطار القانون مفبركة، ومبيتة، ومتعمدة، وربما تريد استخدامهما لمساومة الأردن في قضية إعادة تأجير أراضي الباقورة والغمر بعد أن اتخذ الأردن موقفا حاسما.
نعرف حجم الضغوط التي تمارس على الأردن من الخارج، والأمر لا يتوقف على ادارة الرئيس الاميركي ترامب السافرة في انحيازها ودعمها لليمين الاسرائيلي، ولكن الامر يمتد لظروف اقليمية تشكل ادوات ضغط وحرج جديدة على الأردن في علاقته مع اسرائيل.
الأردن مطالب باتخاذ اجراءات وتدابير تكشف خروقات اسرائيل لمعاهدة السلام ذاتها، والظروف الداخلية في تل ابيب تسعفه لتحقيق ذلك، فرئيس الوزراء نتنياهو في حالة انهيار وضعف، وقريبا ربما يقاد للمحاكمة ويصبح متهما، والقائمة العربية في الكنيست اصبحت القوة الثالثة برلمانيا وهم حلفاء اقوياء للأردن، ويستطيعون ارباك اسرائيل وحكومتها في ملف أسرانا، ونشكل من خلالهم اداة ضغط قوية.
خطوات مهمة ومتعددة التي أعلنها النواب العرب داخل اسرائيل في التعامل مع قضية اللبدي ومرعي، فحسب بيان للنائب عطية فقد تكفل رئيس لجنة المتابعة العربية محمد بركة بتبني قضية اللبدي ومرعي حتى الإفراج عنهما وعودتهما سالمين الى عمان، مؤكدا ان هبة ابنتهم وهم مكلفون بحمايتها.
والشكر موصول للنائب العربي احمد الطيبي الذي لا يألو جهدا لزيارة هبة في سجنها، لكن سلطات الاحتلال تمنع وتعيق ذلك.
ما تفعله حكومة الاحتلال بحق اللبدي ومرعي ليس امرا عابرا وطارئا، بل نهجا دائما في خرق حقوق الإنسان، وإهدار الكرامة الإنسانية للأردنيين والفلسطينيين.
لم ينس، ولن ينسى الأردنيون قتل القاضي رائد زعيتر بدم بارد، ونعرف ان القتلة لم يحاسبوا ولم يسجنوا، وما نزال نتذكر بغصة وألم قتل حارس السفارة الاسرائيلية في عمان لمواطنين بشكل مستهتر وجبان، والأسوأ كيف استقبله نتنياهو استقبال الابطال في مكتبه بعد فراره من عمان، وكيف تعمدت اسرائيل التغطية على هذه الجريمة، وتجاهل الاجراءات القانونية التي يجب ان تتم لملاحقة القتلة!!
وزير الخارجية ايمن الصفدي يستطيع ان يطلق حملة دبلوماسية رفيعة المستوى للضغط لإطلاق سراح اللبدي ومرعي، وهي فرصة لتعرية نتنياهو وحكومة الاحتلال وإظهار خروقاتها المستمرة للقانون الانساني الدولي .
الحكومة الأردنية وعلى رأسها وزارة الخارجية يجب ان تعيد دراسة اتفاقية السلام، وتتعامل بحزم مع اعتقال مواطنين أردنيين اداريا ودون محاكمة، وتتحرك من خلال محامين وخبراء دوليين لملاحقة اسرائيل على انتهاكاتها بحق مواطنيها .
أكيد يملك الأردن اوراق قوة للتحرك في قضية الاسرى الأردنيين، فصورة اسرائيل في المحافل الدولية ليست اكثر من دولة مارقة وعلينا ان نكشف قباحتها أكثر وأكثر .
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات