Thursday 20th of September 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    28-Dec-2017

أحد عشر مكسباً للقدس في اسبوع واحد - د. فيصل غرايبة

 الراي - كسبت « أحد عشر» مكسباً كبرى في اسبوع واحد، من بعد صدور القرار الأمريكي الجائر بشأنها، والذي صدر من جهة لا تملك الحق الى جهة لا تملك الأرض، رغم الآثار الفادحة التي اشر اليها ذاك القرار المشؤوم. اذ كان - المكسب الأول- هو «عودة القضية الفلسطينية بعامة وقضية القدس بخاصة» الى صدر المشهد السياسي،ليس العربي فحسب بل العالمي بكامل ابعاده. وكان -المكسب الثاني- هو «انبثاق الانتفاضة الشعبية من

جديد في القدس أولا وفي سائر فلسطين»، وبموجة عالية هادرة تثبت ان التصميم باق والارادة راسخة للكفاح
من أجل استرداد الحق واستظهارالحقيقة.
أما -المكسب الثالث- فهو ان «لبت جميع الدول العربية دعوة الأردن لاجتماع مجلس الجامعة العربية» لبحث القرار الاميركي سيئ الذكر،
والاجماع العربي على الوقوف ضد ذاك القرار،ثم تبعه -المكسب الرابع- هو هذا «الالتحام المشهود بين الأردنيين والفلسطينيين»،قياديا
وشعبيا ورسميا، والذي أكد أن عرى الوحدة بين القطرين التوأمين لا انفصام لها،وان الأفئدة على ضفتي النهر الخالد معلقة بالقدس
كما هي متعلقة بعمان. وتحقق -المكسب الخامس- عندما «تنادى اقطاب العالم الاسلامي لمؤتمر طارىء في اسطنبول»، اتفقوا فيه
على مساندة الحق العربي الفلسطيني في المدينة المقدسة، وجاء -المكسب السادس- من نيويورك عندما «اقر مجلس الأمن بالاجماع
عروبة القدس الشرقية»، وترك امرها للحل النهائي للقضية برمتها، رغم انفراد اميركا باستخدام حق الفيتو وبوقف من غيرها،بشكل لم
تألفه اميركا من حلفائها التقليديين الأوروبيين.
يضاف الى تلك المكاسب ذاك -المكسب السابع- الذي تحقق بمقابلة جلالة الملك عبداالله الثاني لقداسة البابا في الفاتيكان والذي أكد
«نظرة المسيحيين في العالم اجمع لعروبة القدس»،وباعتبارها الأرض المقدسة للمسيحيين والمسلمين على حد سواء، وتلا تلك
المكاسب – ثامنها الجلي المنير- الذي تمثل بالأعتراف العالمي الديني والسياسي بالوصاية الهاشمية على بيت المقدس بكنائسها
ومساجدها وبتاكيد اهلها واطمئنانهم.وتبعه مباشرة - المكسب التاسع - يوم صوتت 128 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة
لصالح «قرار يدعو الولايات المتحدة إلى سحب اعترافها بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال»، الذي استبقته واشنطن بالتهديد بوقف
المساعدات المالية التي تقدمها لتلك الدول، ولكن الدول المقصودة لم تبالِ ولم تتردد في تأييدها للحق والحقيقة، حتى اذا قال قائل
أن قرارات الجمعية العامة غير ملزمة، فإن التصويت الكثيف يشكل وزناً سياسياً، ويجعل من القرار الأميركي لا يؤثر على وضع مدينة
القدس بأي شكل، بل انه سيؤثر على مكانة الولايات المتحدة كوسيط للسلام.
وأما - المكسب العاشر- فان تداعيات الأحداث قد «أعادت الى الأذهان الى العهدة العمرية» والتى اعطى الخليفة الفاروق فيها لأهل
القدس(عام 15 هجري)..أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم، وأن لا تسكن كنائسهم من غيرهم ولا تهدم، ولا ينقص منها
ولا من حيِّزها ولا من شيء من أموالهم، ولا يُكرهون على دينهم، ولا يضارّ أحد منهم، وبينما كان عمر رضى االله عنه يملى هذا العهد
حضرت الصلاة، فدعا البطريرك صفرونيوس عمر للصلاة حيث هو في كنيسة القيامة، ولكن عمر رفض وصلى خارجها على الأرض التي
بني فيها المسجد العمري فيما بعد.
أما - أخر هذه المكاسب - التي كسبتها القدس من تداعيات القرار الجائر المنحاز، فهو ذاك «الاهتمام العالمي والتفهم الجلي للوضع
التاريخي لبيت المقدس وللهوية العربية العميقة لمحج مسيحيي الدائم في العاصمة الأبدية لفلسطين ولأولى القبلتين وثالث الحرمين
الشريفين»، والذي تناولته مختلف وسائل الاعلام والاتصال والتواصل الاجتماعي في مختلف انحاء العالم ارسالا واستقبالا، ولمختلف
الشعوب وبتنوعها الديني والسياسي والثقافي ومختلف اجيالها واطيافها وتياراتها وقطاعاتها.
dfaisal77@hotmail.com
 
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات