Thursday 21st of March 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    27-Dec-2018

بيت الثقافة والفنون يكرّم الشاعر والفنان التشكيلي محمد العامري
الدستور  - عمر أبو الهيجاء -
كرّم بيت الثقافة والفنون الشاعر والفنان التشكيلي محمد العامري، مساء أول أمس، في حفل أدار مفرداته الحفل الشاعر علي الفاعوري والشاعرة نبيلة حمد، بمشاركة الأدباء: غازي انعيم، الدكتور إبراهيم الخطيب، الدكتور جهاد العامري، الدكتور حسن المجالي، الدكتور راشد عيسى، وهديل الرحامنة، بحضور حشد كبير من المثقفين والفنانين والأدباء.
واستهل الحفل بعرض فيديو تعريفي حول الشاعر والفنان العامري، إلى ذلك قدم الفنان انعيم حيث قال في كلمته: لا بد من القول أولا أنني واجهت صعوبة في أن أفصح عن رأيي في بضعة سطور عن ما يقارب ثلاثة عقود رافقت  خلالها  إبداعات الفنان محمد العامري، وقد تطلب الأمر مني الشيء الكثير لبناء رأي عن ثمار إبداعات هذا الحائز على ملكات  الكائن الذي لا يتوقف عن الإبداع منذ نعومة اظفاره، وما دمنا اليوم موجودين في رحاب المحتفى به  الشاعر والفنان محمد العامري فهناك سؤال يفرض  نفسه: من هو محمد العامري؟إنه ابن الغور،  وُلد على ضفة النهر ومن أصالة تراث الضفتين استمد مداد حروفه،  ومن حضارتهما التاريخية نهل مخزونه الفكري، ومن فضائهما  الإنساني الممتد على المدى انفتح على المشهد الثقافي فنا ولغة.
من جهته قال د. العامري: «لا أعرف ما الذي سأتحدثه عن محمد العامري الشقيق والصديق والمعلم المستفز للحياة»، سأبدأ في ذكريات الطفولة، طفولة العتمة  والظلال المتأرجحة ففي الظل تتكاثر التفاصيل، هناك في القرية التي  مسها ضوء الكهرباء في بداية الثمانينات من القرن الفائت كنا نتشارك في الأحلام على أغطية وسائد صيغت بيدين لأم احترفت خلق الفرح في أبسط الآشياء، كانت تنسج أطباق القش الملونة وتعلقها فوق الجدران كنص بصري    ندرب أعيننا عليه، وكنا معا بلغة العارف نسقي خطوط أعمالنا لتنمو أبجدية بصرية محتلفة، وما زلنا نفتش في ظلال طفولتنا في تلك الأعمال.
أما د. إبراهيم الخطيب الذي تحدث عن ذكريات المعارض والسفر بينه وبين العامري وعرّج في حديثه حول كتاب «أوتار الشجرة» الذي كتبه حول مذكراته في الخرطوم والتفاصيل التي لايكاد يراها غيره، وأكد أن الفنانين الأردنيين حيثما يتوجهون يوجه لهم سؤال مهم دائما وهو هل تعرف محمد العامري؟ وكأن الفن الأردني يمثله هذا الرجل.
فيما عبر د. المجالي عن فرحته بتكريم الفنان العامري بقوله: « العامري مبدع حقيقي، استطاع أن يعيد للطبيعة بكل مكنوناتها، وأمكنتها وأشيائها اعتبارها، فتشرّبت أذناه أصواتها، صياح الديكة، وخرير الماء، وحفيف الشجر، وثغاء الماعز، هو صاحب مشروع إبداعي يقاوم مواصفاتنا الجامدة والأحاديث في النظر إلى الحياة وأشيائها، وهو فلاح محترف بزراعة أشجار الدهشة، أول المعرفة التي تعيد للوجود طزاجته، وتحررنا من آفة التلقي الروتيني وعمى الألفة».
د. عيسى في شهادته قال واصفا إياه : هو كبير الذئاب العامرية المتسلسلة من أسرة ضاربة الجذور في الكهانة والعرافة والفراسة والشعوذة،  وهو نوع من التمائم  والتعاويذ والأيقونات جدته الأسطورة وأمه الشمس، فهو ملتوت  بالضوء ونعناع  الكبرياء ومدعوك جدا ببهارات الحرية وزعفران الدهشة، صانع رؤيا، بليغ التماهي، متواضع كجبل خجول، هادئ كبحيرة  قديسة لا تعتب على الأنهار والمطر.
وقالت هديل  الرحامنة في كلمتها: ولأن أشد القرابة وثاقا هي قرابة الأمهات والمعصم كنت على قرابة بمعصمك، لي الحق الأجمل في وجودي هنا.. كما  كلنا ذئب الغيوم الأسمر التقط من المزن غيمة فصار الماء سليله وهوعلى امتداد العواء في مرمى التراب الأحمر يا عامري.
واختتم  الحفل  بكلمة  للفنان والشاعر المحتفى به المعنونة «أحاول أن» لا أعرف حدود الروح التي تسيل في أرواحكم، وأتيح لنفسي أن أدرك حدود الحب في زمن تهرأت فيه الأرواح من كثر البؤس وصلادة الألم، لم أنج من محبتكم، غطست بكم وتغمست بهبوب الطيب، فهذا الانتباه محو للمسافة بين السؤال والمحبة، انتصار لفكرة الإنسان ووجوده الفذ، أقرب إلى وردة تقطّرت في فداحة اللحظة، فوجود تلك القلوب الراضية هي بمثابة لذاذة لا يمكن لها أن تنضب، بلور نقي يمارس رغباته في التشظي ليضيء دكانة الواقع المرّ، تدريب قاس على الوضوح، تدريب على إشاعة النور، كم مرة واجهت جهالة المؤسسات بموقف جمالي لا يمكن إحتماله بسبب تمكن دكانة الخطاب في جنباتها، لكنني نجحت كثيرا في تفتيت تلك الدكانة بمعول الوعي والحب معا.
واختتمت الحفل رئيسة بيت الثقافة والفنون د. البواب بكلمة أكدت فيها على تكريم الفنان والمبدع في وقت يشهد بذاته عليه، فلسنا في زمن نعيش فيه للتأبين، ولكن التكريم هو الهدف والأساس لهذا الوجود الثقافي.
وتم تكريم الفنان بدرع تكريمي وهو كتالوج يجمع كل ماقاله أصدقاؤه فيه بعنوان «هو كما تراه المرايا».
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات