Friday 15th of November 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    08-Nov-2019

تسلل*عصام قضماني

 الراي-بالطبع حتى لا يذهب البعض بعيدا لا اقصد بعنوان هذه الاستراحة الأسبوعية هو التسلل في كرة القدم ولا التسلل عبر الحدود ولا أي نوع من التسلل.. التسلل هو سلوك اللصوص الذين لا يريدون لاحد ان يرى افعالهم لكن آثارهم تدل عليهم ونتائج افعالهم ايضا.

 
في المجتمع كثير من المتسللين عبروا ومن خلال ثقوب جدراننا ينتهزون فرصة انشغالنا فيتسللون.
 
ينطبق هذا على من يدس الشائعات وعلى من يعيد ويزيد في بث فيديو لا يرغب احد في رؤيته وعلى من يفتي في حادثة ليفرض رأيه على الجميع.. أقول ذلك ليس تعليقا على حادثة جرش بعينها بل على ما فعلته أيدينا اذ بالغنا في الترويج فأخذنا الفعل المتسلل من حيث لا ندري فذهبنا نفتي ونحلل ونتوقع ونحن لا نعلم باننا نشرنا الفعل وعممنا اثاره ونتائجه وجعلنا من «جبان» خدع الناس والتف ليطعن بغدر وخسة الأكثر شهرة.
 
مررنا بالعقبة.
 
هذه المدينة الساحلية النشطة على بعض يسير من ساحل البحر الأحمر الكبير بحوافه الخشنة لا تكترث بضيق ساحلها وهو يخترق بإرادة ما صنعه الله في جوف اليابسة لينعم على هذا البلد المحروم بطلة على البحر أي بحر تهوي إليه أفئدة الناس لترطيب أمزجتهم ويلامسوا الراحة والهواء العليل.
 
هذه المدينة تعج اليوم بالسياح المعجبين بها وبمناخها وبأهلها المضيافين.. من قال ان أبناء العقبة حديثو عهد بالسياحة والسياح.. هذا ليس جديدا عليهم فقد ولدوا في ظله وفي كنف تنوعه ولا يحتاجون لمن يرشدهم او يعلمهم كيف يستقبلون السائح وكيف يرحبون به وكيف يمنحونه ما يريد من الراحة والمتعة والحرية في فضاء المدينة وساحلها وشوارعها، وميادينها العامة ومطاعمها ومقاهيها ومتاجرها.
 
العقبة.. ليس لها من اسمها نصيب وهي ليست ثغرا كما يشاع.. ما لنا وما للأسماء المتعبة التي لم تعكس حقوق هذه المدينة ولو كان الأمر بيدي لأسميتها ضوء.. لانها ضوء او لأسميتها بسمة وهي ابتسامة ولأسميتها هبة فهي هبة الله للأردن.
 
هبوا الى العقبة فان تبسمت ضحك الأردن كله من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه ولو كره من أراد.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات