Sunday 18th of August 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    12-Jun-2019

.. «ما في مجاملة»!*باسم سكجها

 الراي-كالعادة، فلا بدّ من تدخّل ملكي يحسم جدلاً لا لزوم له، فالأعمى يرى أنّ أسعار الأدوية عندنا ليس مبالغاً بها فحسب، بل هي تنهش في جيوبنا وأجسادنا، ولا داعي لذكر أمثلة كتركيا ومصر ولبنان وغيرها، ومجرّد البحث عن دواء عبر الانترنت، نعرف الفارق الذي يشبه المستحيل بين السعر الأصلي، وذلك الذي يباع به للمواطن الأردني.

 
الأمر صار أشبه بالنكتة في مجتمعنا، وحين يشعر المواطن الذي يبتاع مادة من محلّ خضروات بارتفاع سعرها، يُسارع إلى القول لصاحب المكان :«شو انت فاتح صيدلية؟»، ويستخدم الملك الكلام العامّي معبّراً عن العامة من الناس:«ما في مجاملة»، وهذا يعني بالضرورة: كفى لعباً بصحّة وجيب الأردنيين.
 
الدواء مرادف للغذاء، وهذا ما استشعره التشريع الأردني حين ربط الإثنين بمؤسسة واحدة، ومن الدواء تتفرّع أمور كثيرة ليس أوّلها أسعار المستشفيات الباهظة التي تتجاوز فنادق السبعة نجوم، وليس آخرها شركات التأمين التي باتت تتحسّب من أيّ اتصال لشراء دواء معيّن، وما بين هذا وذاك ما يتقاضاه الأطباء من مقابل يجعل مجرّد التفكير بزيارة طبيب معضلة.
 
نحن نتحدّث هنا عن منظومة كاملة تعني الجميع، ولا بدّ من إعادة النظر فيها كلّها، وليس من قبيل الصدف أن يُطلق الناس والاعلام لقب «مافيا الدواء» على الحالة الاحتكارية لهذه السلعة التي لا يستغني عنها مواطن، وفي البال الكثير من الأمثلة التي رحل فيها عن الدنيا أناس لم يستطيعوا شراء إبرة أو دواء.
 
التدخّل الملكي جاء في وقته المناسب، ونتمنى أن يكون التنفيذ نزيهاً وحاسماً وحازماً، ويبقى أنّ هناك ما يُسمّى بالمكملات الطبية والغذائية التي لا تمرّ على تسعيرة نقابلة الصيادلة، وتمتلئ بها الصيدليات التي هي أصلاً تحتلّ كلّ شوارعنا، ولا بدّ من تنظيمها لضرورتها والعمل على وضع تسعيرة عادلة لها، وللحديث بقية!
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات