Monday 18th of November 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    12-Oct-2019

الكويت.. تجمعنا ثوابت كالجبال لا تهزها الريح*محمد عبدالجبار الزبن

 الراي-شاء الله تعالى أن نجتمع في بقعة من الأرض مباركة، فيها نزل معظم الرسل الذين ذكرهم القرآن الكريم، وهي وسط العالم وإليها يحجُّون ويقصدون، إنه الوطن العربيّ الممتدّ من خليجه الزاخر إلى محيطه الهادر، يجمعه: الدين واللغة والعادات، والتقاليد والهموم والاهتمامات، والطموح والتطلعات، والرأفة على العالم، والرحمة على العالمين.

 
وفي الأردنّ بقيادة سليل الدوحة الهاشمية القرشية.. مملكة هاشمية عربية عريقة. وفيها: حسن الجوار، والمحبة والإيثار، للعرب قاطبة، وتزداد المحبة كلّما ازداد الطرف الآخر محبة وإيثارا للأردن وللأردنيين: (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون). ومن الدول التي تمتاز في محبة متبادلة مع الأردنّ: الكويت الشقيق.
 
فلو سألت شريحة واسعة من الأردنيين، فلن تجد سوى الإطراء وذكر المحاسن، والقربى للكويت وأهله. فإننا في الأردنّ عرفنا الكويت والكويتيين من خلال: التعارف المباشر في الجامعات الأردنية، فطلابهم مؤدبون محترمون، ويقدرون الأردنّ. ومن مكث منهم سنين هنا، عاد إليه زائرا محبًّا.
 
وعرفنا الكويت من خلال العِلْم والمعرفة: فطباعة الكتب المحققة، والمجلات العربية ذات الطابع العلمي الجادّ والهادف، التي كانت تصلنا بأبخس الأثمان وبأرقى المعلومات. فمن مِنَّا لم يتدرب ويتمرس بالكتابة والقراءة من أجيال الستينات إلى أواخر الثمانينات من القرن الماضي، وهم ينتظرون ثمّ يعكفون على مجلة تصدر من الكويت: (العربي) لينهلوا العلم منها.
 
كلنا معشر العرب نعرف الكويت، وأما في الأردنّ فتربطنا بهم ثوابت كالجبال لا يزعزعها ريح أبدا، ولست أظنّ أن ينتج عن علاقة البلدين الشقيقين ريح أبدًا، فالمودة والاحترام المتبادل من أساسيات تعاملنا مع الآخر، كما أننا نتعامل بعفوية وببساطة ضمن منظومة الإخاء والمودة.
 
إنّ الكويت والأردنّ شقيقان متشاركان في كثير من قواطع الطريق، ما يلزم زيادة الاهتمام بكلّ رديفة على ذلك الطريق، فننزع الشوك، ونزرع الورود، ونقطف الأزهار معا، فها هي المواقف المشرفة للقضايا والمستجدات نجد أنهما مشتركان متشاركان في الرأي والحلول والأساليب.
 
إنّ الأردنّ بلدٌ مضياف، فما بالنا إذا كان الضيفُ من بلدٍ مضياف؟. هكذا هم الكويتيون يحلّون في الأردنّ بلدهم الثاني، لهم صدر المجلس، وفسحة الطريق، لما نعرفه عنهم من أصالة ورقيّ في المعاملة، وسيبقى هذا التصور دائرا بين البلدين كالجبال الراسيات لا يضرّه التصرفات الفردية وغير المسؤولة، علما أنّ الأردنّ يحرص في أعلى اهتماته على عدم صدور شيء يعكّرُ صفو المياه الجارية بين الأشقاء والأصدقاء.
 
لقد تعلمنا من المعلم والملهم جلالة الملك الحسين كيف نتعامل مع الأشقاء حتى في خلافاتهم، فإنهم يبقون أشقاء وأنّ الواجبَ الأخويّ يزداد حينها على الأردنّ لكلمة طيبة من هنا أو هناك.
 
واليوم.. وامتدادًا لما نتعلمه من قيادتنا الرشيدة من مليك البلاد المفدى الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، أنّ الأردنيين لهم احترام كبير في العالم، ما يؤكد أننا نحترم العالم أجمع، ونزداد بالاحترام والتقدير والمحبة لبعض الأشقاء.. والكويت في مقدمة تلك الدول، فهناك ثوابت تجمعنا ولا يفرقنا شيء بمعيّة تلك الثوابت.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات