Wednesday 18th of July 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    04-Jul-2018

التكنولوجيا والارتقاء بالتعليم العالي - أ. د. غسان محمد خير أومت

الراي -  نحن اليوم بصدد تعيين رئيس جديد للجامعة الأردنية، وبلا شك هنالك حالة من الترقب يتخللها التفاؤل كثيراً كما يتخللها التخوف في أحيان أخرى، حالة الترقب هذه يعيشها الأردنيون عند القيام بأي تغييرات ترتبط ارتباطاً مباشراً بمستقبل وطنهم ومستقبل أبنائهم، فما بالكم بتغيير يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمستقبل تعليم الأبناء وما يتبعه من آثار على حياتهم المهنية والأكاديمية؟!

الجامعة الأردنية اليوم بحاجة لرئيس من رحم هذه الجامعة، عَمِل بها وعلم خريجيها، وشارك مع اساتذتها
في الإنتاج العلمي ونشر الأبحاث العلمية التي ترقى إلى المستويات المثلى والعالمية في البحث العلمي
والإنتاج الفكري البديع. والأكثر أهمية من ذلك أن الجامعة الأردنية اليوم بحاجة لرئيس يعرف همومها ومشاكلها، كما يعرف أيضاً مواطن الابداع والنشاط والابتكار فيها، وذلك لتقويم الخلل ودعم النجاح في آنٍ
واحد.
وللأمانة فإن من يحملون هذه المواصفات في هذه الجامعة الأم كُثر، ومتواجدون في كل كليات الجامعة، ولكنا بحاجة إلى العين التي تختارهم وفقاً لأسس اختيار أكاديمي واداري ناجح؛ يخرج الجامعة من الأزمات التي تمر بها ويرقى بها إلى مصاف الجامعات المتقدمة على مستوى المنطقة والعالم.
الحقيقة أن الكلام المعسول والمنمق والنظري لن يساعدنا في اختيار الرئيس المنتظر، ولكن ما نحتاجه هو
المساهمة في الأفكار البناءة والاستعانة بالتجارب العالمية لتقديم حلول منطقية وواقعية ومبتكرة تليق بطلاب جامعتنا وأساتذتها، وفي هذا السياق قدم الدكتور رحيل الغرايبة بعض الأفكار العامة والراقية مشكوراً.
وفي هذا المجال، رغبت أن أشارككم ببعض الأفكار والطروحات التي لطالما جالت في عقلي كأستاذ وباحث
عمل في المجال الأكاديمي لسنون طويلة، ويعتبر نفسه ابناً لأم الجامعات لمدة فاقت الـ 27 عاما. الحقيقة أن
الأفكار كثيرة ويطول شرحها، ولكن في هذا المقال رغبت أن أشارك بفكرة رئيسية واحدة ومحددة، متسائلاً:
لماذا لا يتم تركيب كاميرات في قاعات التدريس في الجامعات الأردنية؟!
الحقيقة أن لمسألة تركيب الكاميرات في قاعات التدريس في الجامعات فوائد أكاديمية وإدارية عدة، سأسرد
للقارئ الكريم بعضها:
أولاً، أثبت وجود الكاميرات في قاعات المحاضرات أثره الإيجابي على تحصيل الطلاب ومخرجات التعليم، وذلك
نتيجةً لتوفير المحاضرات المُسجلة على أنظمة خاصة بالطلبة تمكنهم من الاستفادة من محتوى المحاضرة في أي مكان وزمان يختارهما الطالب لمراجعة هذه المحاضرة أو استعادة بعض الأفكار والمواضيع الواردة فيها مسبقاً.
ثانياً، إن وجود نظام خاص يوفر المحاضرات المسجلة للطلبة لا يقتصر فقط على إعادة مشاهدة هذه المحاضرات ومراجعتها، ولكن هذه الأنظمة عادةً ما توفر منصة لتواصل الطلبة مع مدرس المادة بحيث يمكن الطلبة من طرح الأسئلة المتعلقة في المادة وتلقي الإجابات من مدرسها بطريقة واضحة ومباشرة وتساعد في تنظيم الوقت ولا تستنزف من وقت المحاضرة، وتساعد في حالة تعارض وقت الطالب مع الساعات المكتبية لمدرس المادة.
ثالثاً، ان وجود هذه الكاميرات يساهم في زيادة كفاءة المدرسين في تدريس المواد وتسهيل عملية تقييمهم، نظراً لأنها تساعد إدارات الكليات والجامعات في عملية الرقابة على العملية التعليمية.
نحن اليوم بأمس الحاجة لتطوير العملية التعليمية، ومسألة الكاميرات على سبيل المثال هي من الممارسات العالمية المتبعة في كبريات الجامعات العالمية، وقد أثبتت نجاحها وفوائدها، حتى أن الجامعات المتأخرة في هذا المجال بدأت بتطبيقه حديثاً، فعلى سبيل المثال ستبدأ جامعة «درم» في المملكة المتحدة بتطبيق هذا النظام مع بداية العام الدراسي الجديد.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات