Tuesday 22nd of May 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    10-Feb-2018

خبراء يطالبون بنص أكثر إنصافا للعاملين عند تعديل المادة 58 من قانون العمل

 

رانيا الصرايرة
 
عمان -الغد-  في الوقت الذي تناقش لجنة العمل النيابية تعديلات قانون العمل، ومن ضمنها المادة 58 التي تم اقتراح تعديلها بحيث تنص بشكله الجديد على حرمان بعض فئات العاملين من بدل العمل الاضافي، يطالب خبراء في سوق العمل بتعديلها بحيث تصبح أكثر إنصافا للعاملين.
وتنص المادة 58 بصيغتها الحالية التي تم وضعها بموجب قانون العمل المعدل المؤقت رقم 26 لسنة 2010 المعروض على مجلس النواب للسير بإجراءات إقراره على "لا تسري أحكام المواد المتعلقة بساعات العمل المنصوص عليها في هذا القانون على الأشخاص الذين يتولون مهام الإشراف العام على المؤسسة او إدارتها وكذلك على العاملين الذين تتطلب طبيعة أعمالهم السفر والتنقل داخل المملكة أو خارجها".
مدير المرصد العمالي احمد عوض يؤكد أن هذه المادة استخدمت لاستغلال آلاف العاملين ممن يتم منحهم مسميات إدارية تحمل معنى الاشراف والإدارة إلى جانب الذين يعملون كسائقين من خلال إجبارهم على العمل أكثر من 48 ساعة أسبوعيا، دون الحصول على بدل عمل إضافي.
وأضاف، "هذا يمكن تصنيفه كأحد أشكال العمل الجبري، والعمل الجبري أحد اشكال الاتجار بالبشر، وعليه من الملح تعديل هذه المادة باتجاه هذا الانتهاك من خلال ربط عدم دفع بدل العمل الإضافي في وظائف ومناصب الإدارة العليا ومدراء الدوائر في المؤسسات الكبيرة التي لديها 100 عامل فأكثر، وإلغاء حرمان الأشخاص الذين تتطلب طبيعة أعمالهم التنقل من هذه المادة، بحيث يتم استثناء السائقين منها".
بدوره يؤكد الخبير في مجال سياسات سوق العمل حمادة أبو نجمة أن المادة 58 استثنت فئتين من الأحكام المتعلقة بساعات العمل ومن الخضوع لأحكامها، هما فئة من يتولون الإشراف العام والإدارة في المؤسسة، وفئة العاملين الذين يتطلب عملهم التنقل والسفر داخل المملكة وخارجها، حيث استقرت اجتهادات المحاكم بناء على ذلك على عدم استحقاق العاملين من هاتين الفئتين لبدل ساعات العمل الإضافي.
وبين أبو نجمة انه فيما يتعلق باستثناء من يتولى مهام الإشراف العام والإدارة من أحكام تحديد ساعات العمل، "يشترط لذلك أن يكونوا ممن يتولون مهام الإشراف العام والإدارة في المؤسسة بشكل فعلي وليس بالمسمى الوظيفي فقط".
وفيما يتعلق باستثناء العمال الذين يتطلب عملهم التنقل والسفر من أحكام تحديد ساعات العمل، فإن معيار استثنائهم هو الطبيعة الخاصة لعملهم وعدم القدرة على ضبط ساعات العمل وتحديدها أثناء عملهم خارج المصلحة أو المؤسسة التي يعملون فيها.
وقال، "في الواقع العملي هناك عدد من الانتهاكات لحقوق العاملين تتم في بعض مؤسسات القطاع الخاص من خلال استغلال الغموض في أحكام المادة 58، نظرا لعدم وضوح مفهوم الإشراف العام والإدارة وماهية المستويات الوظيفية التي يشملها هذا المفهوم، حيث تعمد بعض المؤسسات إلى إعطاء العاملين مسميات وظيفية إشرافية وإدارية وهمية دون إسناد مهامها فعليا لهم، وذلك بقصد التهرب من دفع أجور العمل الإضافي لهم وفي نفس الوقت إلزامهم بالعمل ساعات عمل تزيد على ثماني ساعات يوميا دون دفع أي أجور إضافية عن ذلك مستندين في ذلك إلى أحكام المادة 58 باعتبارهم من فئات العمال المستثنيين من تحديد ساعات العمل".
ولفت عوض وابو نجمة الى تعمد بعض المؤسسات إلى تشغيل من يعملون متنقلين خارج موقع العمل كالسائقين والموزعين ومندوبي المبيعات ساعات عمل طويلة استنادا لهذا النص، وتسند إليهم مهام تتطلب ساعات عمل طويلة، مستغلين غاية النص القانوني وهدفه القاضي بأن هذه الفئة من الصعب تحديد وضبط ساعات عملها، رغم وجود عدد من الحلول التي تتيح ذلك باستخدام عدد من وسائل المتابعة المتاحة حاليا لهذه الغاية وخاصة الوسائل التكنولوجية الحديثة.   
وللحد من هذه الانتهاكات اقترح أن يصار إلى إصدار تعليمات تحدد الوظائف الإشرافية والإدارية المستثناة من تطبيق ساعات العمل الاضافي بوضوح لا يحتمل اللبس أو التأويل، وفي نفس الوقت اشتراط أن يتقاضى الشخص الذي ينطبق عليه الاستثناء علاوة خاصة تشكل بديلا عادلا لساعات العمل الإضافية التي يمكن أن يؤديها، وهذا البدل من الممكن أن يشمل أيضا فئة العاملين الذين تتطلب طبيعة عملهم التنقل.
إلا أن كلا من عوض وابو نجمة أجمعا على ضرورة أن التوجه نحو إلغاء استثناء هذه الفئة من تحديد ساعات العمل وشمولهم بأحكامها ومن ذلك الأحكام الخاصة بالعمل الإضافي هو التوجه الأقرب للعدالة، وعلى أن تتولى المؤسسة اعتماد وسائل فعالة لتحديد وضبط ساعات عملهم، وهو توجه أخذت به لجان العمل في مجالس النواب من السادس عشر إلى الآن عندما اعتمدت مقترح جديد للمادة اقتصر فقط على فئة من يتولون مهام الإشراف العام والإدارة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات