Friday 21st of September 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    16-May-2018

ليتوقف حمام الدماء - أسرة التحرير

 

هآرتس
 
الغد- الدخان الأسود الذي تصاعد أمس فوق غزة وعدد القتلى الذي ارتفع من ساعة إلى اخرى، لم يزعج احتفالات فتح السفارة الأميركية في القدس، وشدد بقوة أكبر الموقف السائد في إسرائيل تجاه حياة الفلسطينيين بشكل عام والغزيين بشكل خاص.
في اجواء اللامبالاة التي طغت على الساحة السياسية، برعاية رئيس أميركي متعاطف جدا، يستجيب لكل نزوات رئيس وزراء إسرائيل رافض للسلام، لا يتبقى إلا الأمل في أن اليوم على الأقل، يوم النكبة، ذروة "مسيرة العودة" التي أعلن عنها الفلسطينيون، أن يبذل جنود الجيش الإسرائيلي، كل ما في وسعهم لمنع قتل جماعي آخر. من واجبهم ان يصدوا عشرات آلاف المتظاهرين الفلسطينيين الذين سيصلون إلى جدار غزة بوسائل غير فتاكة قدر الامكان، مع أقل ما يمكن من المصابين.
شهر ونصف من المظاهرات الشعبية، التي كانت في غالبها غير مسلحة أدت إلى عشرات القتلى وآلاف الجرحى الفلسطينيين. وفي اثناء اسابيع الاحتجاج هذه، امتنعت حماس وباقي حركات المقاومة في غزة عن إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل. لم يصب أي جندي أو مواطن إسرائيل بأذى. وإسرائيل من جهتها عملت ضد المتظاهرين غير المسلحين بوسيلة نار القناصة، النار الحية، التي قتلت وأصابت في الغالب.
في المكان الابعد عن افتتاح السفارة في القدس وهتافات المحتفلين في الميدان لفوز نيطع برزيلاي في الايروفزيون أمس، حاول عشرات آلاف الأشخاص اليائسين، عديمو الحاضر أو المستقبل الصراخ للنجدة. سلسلة تقارير صحفية تبث هذا الأسبوع في "شركة الاخبار" تظهر حجوم المأساة التي علق فيها مليونا إنسان، محاصرون ومحبوسون في غزة. الصور يتفطر لها القلب، صور فظيعة، وهي التفسير الحقيقي لاحتجاج الجدار. شبان لم يعد لهم ما يخسرونه – لا يمكن لأي سلاح فتاك ان يردعهم. لا خلاف في حق إسرائيل في حماية حدودها، ولكن هذا لا يعني ان من حقها أن تفعل ما تشاء لمن يحاولون اجتيازها.
إسرائيل تتحمل المسؤولية، حتى وان لم تكن الحصرية، على مصيبة غزة. ففك الارتباط لم يحررها من هذه المسؤولية، وبالتأكيد طالما كانت تخنق غزة في الحصار. من على جانبي الجدار يقف الان ابناء ذات العمر: جنود إسرائيليون مسلحون، حياتهم معظم الوقت ليست عرضة للخطر ولم يصب أحد منهم بأذى، ابناء حرية ومواطنون في دولتهم، مستقبلهم أمامهم؛ ومقابلهم شبان غزة، معظمهم غير مسلحين، غير محميين، معظمهم عاطلون عن العمل، عديمو الامل طالما استمر ا لحصار.
معظمهم يتجهون إلى مظاهرات الجدار فقط كي يصرخوا صرختهم ويعبروا عن يأسهم. على الجيش الإسرائيلي تلقي المسؤولية للمنع وللردع من مغبة التسلل إلى الاراضي الإسرائيلية، ولكن الحل يوجد في مكتب رئيس الوزراء. عليه أن يفحص بجدية استعداد حماس للتفاوض مع إسرائيل على وقف النار. ويعلن عن خطوات لتسهيل ذي مغزى في الاغلاق ويسمح للعلاج في إسرائيل للجرحى بجراح خطيرة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات