Monday 18th of November 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    21-Oct-2019

الشاعر راشد عيسى يتأمل «جماليات الدمعة في الشعر العربي»

 الدستور- - عمر أبو الهيجاء

  نظم ملتقى إربد الثقافي بالتعاون مع فرع رابطة الكتاب الأردنيين في إربد، مساء أول أمس، محاضرة في فرع الرابطة بعنوان «جماليات الدمعة في الشعر العربي»  للشاعر والناقد الدكتور راشد عيسى، أدار مفرداتها الدكتور خالد الشرايري وسط حضور من المثقفين والمهتمين.
واستهل د. عيسى محاضرته بالحديث عن الجهاز الدمعي ومكونات الدمعة ومسميات الدموع، فقال: مكوّنات الدمعة غدد دمعية حيث يرسل العقل إشارة إلى القنوات الدمعية طبقة خارجية زيتية تمنع الدموع من التبخر، وتوجد طبقة مائية تحتوي على الفيتامنيات  ومعادن وهناك أيضا الأملاح وهي طبقة داخلية لزجة تساعد على ترطيب العين، مشيرا إلى مسميات الدموع، وبدأ بالمسمى الأول دموع الأطفال وهي دموعة البراءة وتتشابه دموع الأطفال مع المرأة من حيث أن الجهاز العصبي اللاإرادي سريع الانفعال أسرع منه عند الرجل والسبب سرعة الاستجابة العاطفية عند كل منهما، وهناك أيضا دموع البصل، في السائل البصلي أحماض أمينية تحتوي على الكبريت وهي التي تساعد ذرف الدموع، أما دموع التماسيح هي سوائل وإفرازات من الأوساخ الصغيرة بالجفن الثالث الداخلي وتخرج تلقائيا، أما مسألة أن الحيوانات لا تبكي فهي إشكالية.
 وتحدث د. عيسى عن دموع الفرح والتي لها التركيب الكيماوي نفسه الموجود بدمعة الحزن، ثم إن منشأهما واحد وسبب ذرفهما واحد شدة التأثر العاطفي إن حزنا أو فرحا، وأشار أيضا إلى دموع الفم مثلا عند الضحك الشديد أو التثاؤب عند النعاس، مبينا أن دموع الأتقياء تأتي عند ذروة الإيمان والخشوع معتبرها بريد التقوى والذوبان الكامل في الحضرة الربانية الرحمانية ولا يقدر عليها إلا أولو الألباب من الصالحين وأولو المهج السماوية العارفين، مشيرا إلى أن لفظة البكاء وردت ومشتقاتها في القرآن الكريم 7 مرات منها ما هو مجازي ومنها ما هو تقريع، المجازي «فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين» أما التقريع «فليضحكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون» صدق الله العظيم.
وذكر د. عيسى فيما يتعلق بالبكاء في الشعر العربي الشاعر امرؤ القيس وقصيدته «قفا نبكي من ذكرى حبيب ومنزل/ بسقط اللوى بين الدخول فحومل» مبينا أن البكاء هنا ليس إنزال الدموع وإنما التحسر والتفجع، فمن معاني بكى: رثا، فالشاعر يرثي ملكا ضاع منه، الحبيب: كندة والمنزل الديار التي عاش فيها، وعندما قال: بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه/ وأيقن أنا لاحقان بقيصرا، أما بكاء عبد الله الدمينة كان بكاء الحنين الصادق للحبيبة أو للوطن هو نوع من القوة، أما «بكاء الكبريا» واستشهد بالشاعر أبو فراس الحمداني حيث يقول «أراك عصي الدمع شيمتك الصبر/ أم للهوى نهي عليك ولا أمر/ بلى أنا مشتاق وعندي لوعة/ ولكن مثلي لا يذاع له سرُّ»، وأقول قد ناحت بقربي حمامة.
وكما استشهد بقصيدة الشناوي التي غنتها نجاة الصغيرة وخلفها قصة واقعية تقول القصيدة «لا تكذبي إني رأيتمكا مع/ ودعي البكاء فقد كرهت الأدمعا»، ومن قصيدة أخرى لنزار قباني حيث يقول فيها:»إني أحبك عندما تبكينا/ وأحب وجهك غائما حزينا»هذه مواساة ومناجاة لتغفر ذنبه أم أنه ساديّ مثلا، وقصيدة «أيظن أني لعبة بين يديه»، ومن جماليات الدمعة ذكر وأمطرت لؤلوا، ومن ثم تحدث عن بكاء الجمادات وغير ذلك من حالات البكاء
واختتم محاضرته بقراءة مجموعة قصائده القصيرة المكثفة ذات الحس الموسيقي العالية والمفارقات العجيبة بلغة معبرة عن شؤون الحياة و الذات الشاعرة، ومن ثم تم تكريم الشاعر د. عيسى بدرع قدمه المهندس هشام التل ورئيس الفرع ود. يوسف بكار.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات