Wednesday 19th of January 2022 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    07-Dec-2021

(النواب) وكيفية التعامل مع مخرجات اللجنة الملكية... صفة الاستعجال لا تعني «التسرّع» وإنما منحها الأولوية
الراي - ماجد الامير -
تشهد الساحة النيابية نقاشات عميقة حول كيفية التعامل مع مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية التي ارسلتها الحكومة الى مجلس النواب الذي بدوره حولها الى لجنته القانونية مع منحها صفة الاستعجال.
 
مجلس النواب ناقش بالقراءة الاولى مشروع التعديلات الدستورية ومشروعي قانوني الانتخاب والاحزاب، وظهر ان هناك اشادة نيابية لهذه التشريعات التي وصفها نواب انها ستؤدي الى إحداث تغيير حقيقي في حياتنا السياسية وستنقلنا الى الحكومات الحزبية ومجالس النواب البرامجية.
 
النقاش الاوسع تحت قبة البرلمان كان حول مشروع التعديلات الدستورية والتي اشادت بها الاغلبية النيابية، كما شهدت القبة جدلا حول مجلس الامن الوطني والسياسة الخارجية الذي ظهر ان هناك اتجاهين حوله الاول يرى ان وجوده ضروري من اجل ابعاد القضايا المتعلقة بالجيش والامن والسياسة الخارجية عن التجاذبات الحزبية، خصوصا وان الهدف هو السير نحو تشكيل حكومات حزبية، اما الاتجاه الثاني فقد عارض وجود نص في الدستور يتشكل بموجبه مجلس الامن الوطني والسياسة الخارجية، لان ذلك يتعارض مع الولاية العامة للحكومة كون المجلس سيصبح مسؤولا عن الامن والسياسة الخارجية، كما ان مجلس النواب سيصبح غير قادر على الرقابة على اعمال المجلس الوطني بحكم ان رقابة المجلس على أعمال الحكومة.
 
وانتقل النقاش حول التعديلات الدستورية وقانوني الانتخاب والاحزاب من قبة البرلمان «مؤقتا» الى اللجنة القانونية التي احيلت اليها التشريعات الثلاثة.
 
اللجنة القانونية والتي يرأسها المحامي عبدالمنعم العودات حددت اولوياتها وآلية عملها، حيث ستبدأ في مناقشة مشروع التعديلات الدستورية، اذ عقدت اول اجتماع لها قبل ايام حددت فيه اتجاهات عملها.
 
واعلن العودات ان اللجنة ستتعامل مع هذه المشاريع بمسؤولية وطنية عالية وستحرص على الاستماع الى مختلف وجهات النظر المؤيدة والمعارضة.
 
وقال العودات: ان الصوت المؤيد والمعارض لا يقل احدهما عن الاخر حرصا على تعزيز مسيرتنا الديمقراطية، لذلك سنحرص على الاستماع للجميع بشكل مستفيض ومعمق وصولا الى الحالة المثلى التي ارادها جلالة الملك عبدالله الثاني لتعزيز مسيرتنا الاصلاحية.
 
العودات أراد ايصال رسالة مفادها ان هذه التشريعات الثلاثة التي ارسلت الى المجلس بصفة الاستعجال ستناقش بشكل تفصيلي ومعمق، وستخضع الى آراء الخبراء والمختصين، وان معنى صفة الاستعجال لا تعني «سلقها » وانما فقط اعطاؤها الاولوية في النقاش والاقرار.
 
وتشير الاجواء النيابية الى نقاشات عميقة بين النواب انفسهم وفي جلساتهم الخاصة حول التشريعات الثلاثة، وكشفت تأييدا واسعا لهذه المخرجات لكن هذا التأييد ليس «شيكا على بياض» على حد وصف نائب مخضرم، ولا يعني ان مجلس النواب سيقرها كما وردت دون نقاش او حتى تغيير في بعض النصوص، فالمجلس يؤيد الاصلاح السياسي وسيساهم في تعزيز مسيرته عبر نقاش هذه التشريعات الثلاثة بعمق واخراجها بالصيغة التي تساهم في تعزيز الديمقراطية والحياة السياسية والحزبية والنيابية.
 
وتؤكد المصادر النيابية انه وفق الآلية التي وضعتها اللجنة القانونية فان التشريعات الدستورية ستأخذ الاولوية وستبدأ اللجنة القانونية بمناقشتها تمهيدا لاقرارها والدفع بها الى قبة مجلس النواب لاقرارها ثم ارسالها الى مجلس الاعيان، والذي ايضا بدأت اللجنة القانونية فيه بمناقشة التعديلات الدستورية بشكل استباقي وبعد اقرارها من الاعيان سيتم رفع التعديلات الدستورية الى جلالة الملك عبدالله الثاني للتصديق عليها.
 
وتشير المصادر الى انه بعد مصادقة الملك على التعديلات الدستورية ونشرها في الجريدة الرسمية ستبدأ اللجنة القانونية بمناقشة مشروعي قانون الانتخاب والاحزاب تمهيدا لاقرارهما من مجلس النواب والسير بهما ضمن الاجراءات الدستورية لاقرارهما كقوانين دائمة ونافذة.