Monday 17th of June 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    11-Jun-2019

سوريا ..لوْ.. ويا ليت!!*صالح القلاب

 الراي-ما كان البعض يصدق عندما كان يُقال لهم إن «الانتصارات»، التي حققها النظام في سوريا وبالطبع ومعه الروس والإيرانيون وأرتال الميليشيات المذهبية، التي تم استقدامها من كل حدب وصوب، هي انتصارات وهمية وأنَّه عندما يتحول أي بلد إلى ساحة صراعات دولية فإن مأساته ستطول وإنه قد لا يبقى موحداًّ وحقيقة، وهذا لا نتمناه، إنَّ هذا هو وضع هذا البلد العربي بعد كل سنوات ما بعد عام 2011.

 
الآن وبعد كل هذه الأعوام الطويلة إزداد: «اختلاط الحابل بالنابل» في سوريا فالمُتدخِّلون الكبار والصغار أصبحت لهم «حوزاتهم» ودويلاتهم الخاصة وإقطاعياتهم فمناطق شرقي الفرات ابتعدت كثيراً عن الدولة السورية و«إدلب» فيها حروب متداخلة وكل هذا بينما هناك في بعض المناطق الجنوبية، وفي مقدمتها حوران ودرعا والسويداء، جيوباً مسلحة تمارس أنشطتها على رؤوس الأشهاد.
 
ثم.. وهذه «الثُّم» من المفترض أنها تحرق قلب كل عربي، فإنَّ هضبة الجولان التي كانت قد أحتلت بدون قتال في عام 1967 يبدو أنها غدت منسية وبحيث أن «إهداء» الرئيس الأميركي دونالد ترمب السيادة عليها لإسرائيل لم تجر متابعته لا في الأمم المتحدة ولا في أي من الهيئات الدولية الأخرى ولا بمجرد التحرش القتالي فقط..وهكذا وكأن سيطرة الإسرائيليين عليها بات تحصيل حاصل.
 
الآن هناك مفاوضات محتدمة بين الأميركيين والروس وعملياًّ بمشاركة إسرائيلية بالنسبة لمستقبل هذا البلد العربي، العزيز فعلاً، والمعروف أن هناك من كان طرح في فترة سابقة معادلة: «سوريا المفيدة» وحيث فُهِم هذا الطرح على أنه ترجمة مبكرة لتقسيم لاحق وحقيقة أنه من الصعب جداًّ في ظل كل هذه التطورات السابقة واللاحقة تصور عودة «الجمهورية العربية السورية» إلى وضع ما قبل الخامس عشر من «مارس» آذار عام 2011.
 
وعليه فإن ما يجب أن يقال هو أن بشار الأسد كان قد وصل في لحظة معينة قبل التدخل الروسي في عام 2015 إلى قناعة بضرورة المغادرة ويقيناً أن المتدخلين ما كانوا يريدون هذا وإلاّ لتم التوصل إلى تسوية تحافظ على استقلال وحدة هذا البلد العربي وتجنبه ويلات كل السنوات اللاحقة وأخطرها بالإضافة إلى المذابح الجماعية هجرة أكثر من عشرة ملايين سوري.. والمؤسف أن هذه الهجرة لا تزال متواصلة ومستمرة..وربما أن القادم أعظم!!.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات