Wednesday 29th of April 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    29-Apr-2026

حتى المواجهة التالية

 الغد

معاريف
آفي أشكنازي  28/4/2026
 
يبدأ الجيش الإسرائيلي بإغلاق حرب زئير الأسد، والتي أُغلقت بفشل ومع كثير من الامتعاض؛ فسكان حدود الشمال تُرِكوا لمصيرهم.
 
 
 الجيش الإسرائيلي طوى الفرقة 162، وفي الأيام القريبة القادمة كفيلة القوات الإسرائيلية بأن تواصل إخراج المزيد فالمزيد من القوات من لبنان. لقد دخل الجيش إلى المعركة في لبنان حين كان هناك فصل تام بين ساحة إيران وساحة لبنان. عندما عمل الجيش الإسرائيلي في حملة "الأسد الصاعد" ضد إيران، حزب الله لم يطلق حتى رصاصة مسدس واحدة. في حرب زئير الأسد – واليوم أيضا – حزب الله لا يتوقف عن إطلاق النار نحو أراضي إسرائيل.
 سارع الجيش الإسرائيلي لأن يهاجم في إيران دون أن يحمي الأجنحة، وهكذا وجد نفسه يواجه حزب الله في لبنان. لقد عمل الجيش الإسرائيلي في لبنان مع خمس فرق، لكن تقريبا بدون سلاح الجو، الذي كان مشغولا في الـ 40 يوما الأولى بقتال قوي في إيران. البديل الذي حصلت عليه قيادة المنطقة الشمالية كان في شكل سفن صواريخ لسلاح البحرية، التي قدراتها النارية محدودة مقارنة بمنصات سلاح الجو. من اللحظة الأولى عمل الجيش بشكل محدود في لبنان. أدارت القتال قيادة المنطقة الشمالية بشكل إشكالي، ونتائج الفشل لم تتأخر في المجيء. حزب الله عاد إلى أيام المعادلات، وإسرائيل عادت إلى أيام ما قبل 7 أكتوبر 2023.
أمس، عادت إسرائيل بشكل رسمي إلى الوضع الذي قصده حزب الله على مدى سنة ونصف، منذ نهاية عملية سهام الشمال. طائرات سلاح الجو انطلقت أمس إلى هجمات على أربعة مخازن سلاح لحزب الله في بيوت فارغة في البقاع اللبناني وقرب الليطاني، كرد على هجوم حزب الله قبل يوم من ذلك في قرية الطيبة، الحدث الذي سقط فيه مقاتل الجيش الإسرائيلي الرقيب عيدان فوكس وأصيب ستة مقاتلين، أربعة منهم بجراح خطيرة.
 رغم ذلك رأى الكثير من ضباط الجيش الإسرائيلي في هجوم أمس ليس أكثر من ضريبة كلامية. "هجوم تظاهري"، يسمون هذا. هذا ما أذن به الأميركيون لإسرائيل بعد يومين من طلبات المستوى السياسي من الإدارة الأميركية. لقد نجح حزب الله في أن يخلق معادلة جد إشكالية لإسرائيل. مسؤول كبير في حزب الله هدد "نحن سنستخدم تكتيكات من الثمانينيات وسنطلق خلايا انتحاريين لنمنع العدو من أن يتموضع. مجموعات كبيرة من الانتحاريين تنتشر في المنطقة المحتلة وفقا لخطط أُعدت مسبقا".
ليس مؤكدا أن المصالح الأميركية تلتقي دائما مع أمن إسرائيل بعامة، ولسكان الشمال بخاصة. صرخة رؤساء البلدات محقة، لكن في القدس لا يزالون لا يتأثرون بما يحصل في الجليل. موشيه دافيدوفيتس، رئيس منتدى خط المواجهة ورئيس مجلس إقليمي ماتيه أشير، إلى جانب رؤساء البلدات في الشمال، يمتشقون سلاح يوم الدين الأخير الذي تبقى لهم: شل جهاز التعليم في البلدات.
 "هذا ليس وقف نار، هذا استسلام للنار. نحن نكف عن أن نكون إحصاءات. حين تشتعل الأرض والمُسيرات تحوم فوق رؤوسنا، فإن تعريف المنطقة كخضراء ليس سياسة بل إهمال. نحن نأخذ المسؤولية عن حياة أطفالنا وننقل المنطقة إلى سياسة برتقالية. التعليم سيستمر لكن فقط بطريقة تضمن بأن يعود كل تلميذ إلى بيته بسلام. لن ننتظر الكارثة كي نستيقظ"، شدد دافيدوفيتس. أما الجيش الإسرائيلي من ناحيته فقد انتقل منذ الآن إلى المرحلة الثانية: التطهير والاستيلاء على المنطقة حتى الخط الأصفر.
 الآن يعمل الجيش الإسرائيلي وحزب الله ضمن المعادلات، فيما تحرص مربية الأطفال من الولايات المتحدة بين الحين والآخر على لجم أحد الطرفين بشكل يمنح الجميع الهدوء حتى المواجهة التالية أو حتى 7 أكتوبر التالي بصيغة حدود الشمال.