Friday 16th of November 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    02-Jul-2018

«سلام فياض» إذ يعود إلى «الأضواء» .. ماذا عن المُبشّرِين بـِ«الرئاسة»؟ - محمد خروب

 الراي - في وقت تنهمك فيه الدوائر السياسية والأمنية الاميركية والاسرائيلية وبعض العربية, في «تقييم» نتائج الجولة المسربَلة بالغموض التي انهاها للتو«وكيلا» الرئيس الأميركي في ترويج البضاعة الفاسدة المُسمّاة «صفقة القرن»، والتي يأّمل من خلالها تاجر العقارات ونجم تلفزيون الواقع دونالد ترمب نيل جائزة نوبل للسلام,( ربما أيضاً من خلال بوابة النووية كوريا الشمالية النووية... أيهما اسبق» وِفق المنوال الذي سار عليه ثلاثي السلام المُزيَّف أواخر سبعينيات القرن الماضي.. جيمي كارتر,مناحيم بيغن وثالِثهم أنور السادات.

وفي وقت بدأت فيه وسائل الإعلام الصهيونية تتحدث في تحليلات وتسريبات عن «انخفاض» فرص نجاح صفقة القرن, على ما نقلت صحيفة «اسرائيل هَيوم» اليمينية المتطرِّفة عن مصادر إعلامية عِبرية، في الوقت ذاته الذي قالت فيه القناة الصهيونية «السابعة»:ان ما يُعرقِل» إتمام صفقة القرن هو «رفض الفلسطينيين مُجرّد الجلوس مع الاميركيين», ملتقية في تحميل «الفلسطينيين» وِزر عرقلَة هذه الخطة, التي منحت الأولوية المُطلقة لـ»السلام الاقتصادي», في شكلٍ رأى فيها مبعوثا ترمب... صهره كوشنر ومحامي عقاراته غرينبلات, انه أفضل وأعمق من «السلام السياسي», مع ما نقلته صحيفة «اسرائيل هيوم»، كاشِفة النقاب عن ان نتانياهو في مباحثاته مع المبعوثَيْن «اليهودِيّين» الاميركِيْين, خصص غالبية محادثاته معهما للوضع «الانساني» في قطاع غزة و»تحسين»الوضع الاقتصادي في الضفة الغربية، بينما – تُضيف القناة – كانت المناقشة حول
«خطة السلام»... قصيرة نسبيا. ناهيك عن الصمت المُريب الذي تلتزمه بعض العواصم العربية إزاء ما يكشفه
اعلاميون وساسة ومعلقون غربيون و عسكريون صهاينة عن تأييدها ودعمها بل حماسة تلك العواصم للترويج ودعم وتسهيل «صفقة القرن», ما يبعث على الاعتقاد بان ما يُقال ليس مجرّد شائعات بل هي حقائق مرشَّحة للظهور والتشكّل في اللحظة المناسبة، وخصوصا بعد ان يتم «إنضاج» المشهد الفلسطيني المطلوب‘ الذي يبدو انه دخل مرحلة جديدة عنوانها «مرحلة ما بعد عباس» يجري العمل عليها بدأبٍ ومثابرة بعضها يتم في العلَن ومعظمها يتم في الخفاء. كون «المؤامرات» لا تتوقّف لأن إفقاد «صفقة القرن»زخمها سواء نُشِرَت قريباً ام لم تُنْشَر، سيُشكل صدمة إن لم نقل لطمة, لأولئك الذين ربطوا مستقبلهم السياسي والشخصي وخصوصاً في الجانب العربي المؤيد للمؤامرة الأميركية... بهذه الصفقة.
في خِضم ذلك كله... عادت مسألة وراثة عباس و»الحرب» الدائرة الآن بضراوة في صفوف «المرشّحين» لخلافته, سواء في منصبه «الأهّم» لدى بعض العواصم الإقليمية وبالطبع لدى الحلف الصهيوأميركي وهو «رئاسة السلطة» ام في المنصبين الّلذَين يمكِن تهميشهما او توزيعهما كجائزِتيّ ترضية (رئاسة منظمة التحرير
ورئاسة حركة فتح).عادت (حرب الوراثة) الى الواجهة أخيراً, بعد ان بدأ الرئيس الفلسطيني المنتهِية ولايته
وخصوصا المُنْهَك والمُحاصَر سياساً وخصوصا ماليا, الذي يعيش وضعاً صِحياً صعباً, (تقول بعض التسريبات انه يُعاني «مرضا قاتِلا») بل يذهب آخرون الى «التنبؤ»: بأن الامر لا يعدو كونه «مسألة أشهرٍ وليس سنوات،
قبل ان يضطر الفلسطينيون لاختيار... قائد جديد». اللافت حتى لا نقول المُثير.. هو اللقاء المفاجِئ وغير المتوقّع الذي جمع عباس قبل ثلاثة أيام (29حزيران) مع رئيس «وزرائِه» الأسبق.. سلام فياض, بعد قطيعة مُعلَنة محمولة على اتهامات قاسية و»متبادَلة» بين الأخير ومعسكر عباس. ما اثار التكهنات حول «المهِمة» التي يريد الرئيس الفلسطيني «انتداب» فياض لها, وبخاصة ان رئيس الوزراء الاسبق الذي لم يُحقِّق أياً من «الوعود» التي بذلها عندما روّج لمقولته الشهيرة وهي «بناء الدولة من تحت الى فوق», بمعنى التأسيس للدولة العتيدة, عبر بناء المؤسسات والبنى التحتية...
الادارية والاقتصادية والاجتماعية, لم تجِد طريقاً الى التنفيذ. ليس لأن الاحتلال مسؤول عن عرقلة بناء مثل
هذه المؤسسات, بل كون الرجل ذاته لم يكن يتوفّر على رؤية عملية وواقعية بروافع سياسية وشعبية وفصائلية جادة, ناهيك عن سلوك وسياسات الرجل «النخبَوِية» التي أبقته معزولاً جماهيرياً الى حد كبير, رغم محاولاته للظهور بمظهر الزعيم الجماهيري الذي يطرح «بديلاً ثالثاً», وهو عنوان وشعار التحالف الذي جمَعَه في «آخِر» انتخابات تشريعية(2006 (مع عضو منظمة التحرير حنان عشراوي، هذا التحالف الهشّ الذي سرعان ما انهار. عودة فياض الى صدارة المشهد الفلسطيني بقرار من عباس، تطرَح اسئلة اكثر مما تقدِّم أجوبة, في ظل العلاقات التاريخية الجيّدة «المعروفة» التي تجمع فياض مع الدول الغربية وخصوصا الدوائر الاميركية, ناهيك عن علاقاته الممتازة» مع محمد دحلان «عدو» عباس الاخطر. تلك العلاقة التي كانت سببا رئيساً في استقالة فياض (إقرأ.. إطاحَته). فهل ثمة جديد في هذه المناورة «العباسِيّة», التي ربما تستبطِن «رسالة» الى واشنطن تقول: إن ثمة فرصة قائِمة لـ»فصل» جديد على طريق الإنهاء التدريجي لـِ «القطيعة المُعلنة»...
بينهما؟.
من المُبكر الرهان على تسريبات إعلامية راحت تتحدث فجأة عن «دور»جديد لفياض. ما قد يُثير الريبة لدى
«السبّعة» الذين تدور بينهم بالأصالة – او بالوكالة – حرب شرسة على وراثة عباس. وهُم... (بلا ترتيب او
أفضلية): محمد دحلان, محمود العالول, مروان البرغوثي, ماجد فرج (وما ادراك ما ماجد فرج؟) جبريل الرجوب,
رامي الحمد االله وناصر القدوة, الذي دعا غداة قرار ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان العدو الى: ان تكون
«الاحتجاجات الفلسطينية» على هذا القرار «سِلمية وغير مُسلّحة... ومستدامة».
عودة فياض «المُفَاجِئة» إلى الأضواء تشي بأن ثمة مفاجأة «أُخرى» يُحْضّر لها الرئيس الفلسطيني.. فلننتظر.
kharroub@jpf.com.jo
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات