Monday 18th of November 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    08-Oct-2019

في مواجهة السردية الصهيونية*د. زيد حمزة

 الراي-أي عنوان كبير هذا الذي «تورطتُ» في الحديث عنه الاسبوع الماضي في ندوة بالمعرض الدولي التاسع عشر للكتاب فهو يضم ما عشناه منذ نعومة أظفارنا يوم كنا نخرج من مدارسنا متظاهرين انتصاراً لحق الفلسطينيين في وطنهم الذي ارادت الصهيونية أن تستولي عليه وتقصيهم عنه ونجحت آخر المطاف عام 1948، ونأتي اليوم بعد اكثر من سبعين عاماً لنراها قد وصلت الى ما هو ابعد كثيراً من الاحتلال ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات والجدار العازل ثم شرعنة التمييز العنصري الذي فاق ببشاعته الابارتهايد في جنوب افريقيا، بفرض قانون القومية اليهودية على دولة مازال يقيم عليها عدد كبير من الفلسطينيين مواطنيها الأصليين ويشكلون الان خُمس سكانها بعدما صمدوا على تراب وطنهم أمام اهوال النكبة ومع الاسف كانوا يوصفون من قبل بعض جماعاتنا واحزابنا بأنهم عملاء لانهم يحملون بطاقة الهوية الاسرائيلية!... لقد اعتمدتْ الصهيونية في «سرديتها» منذ اكثر من مئة وعشرين عاماً على الاسطورة التوراتية التي قلبت الباطل حقا بادّعاء ملكية وطن «أقطعه» الرب لها واعتبرتها حقيقة تاريخية أخذ بها الآخرون لا لأنهم مغفلون لم يدركوا زيفها بل لان لهم مصلحة في تصديقها والاعتماد على اصطناع كيان يصبح حليفاً استراتيجياً لهم في هذه المنطقة الغنية بالنفط ويصلح قاعدةً عسكرية متقدمة تحمي مصالح واهداف الامبراطورية العالمية وعلى قمتها الشركات الكبرى (الكوروبوريتس) والبنوك ومصانع الأسلحة... وفي مواجهة السردية الصهيونية نتذكر المقاطعة الرسمية التي قررت الجامعة العربية تطبيقها بعد وقت قصير من تأسيسها عام 1945 وما جرى لها بعد ذلك من خرق وتحايل على كل الاصعدة حد الخيانة الوطنية الى ان انهارت عملياً بالزيارة الصادمة التي قام بها السادات الى الكنيست الاسرائيلي عام 1977 وما تلاها من اتفاقية كامب ديفد المذلة وهرولة الانظمة المختلفة للسير على نفس الخطى وصولاً هذه الأيام للترويج لصفقة القرن !

 
وبالمقابل على الصعيد الشعبي نذكر بالتقدير حركة «المقاطعة» الـ BDS التي استنبطتها عبقرية المقاومة الفلسطينية واصبحت في غضون سنوات قليلة المواجهة الاكثر تأثيراً بالطرق السلمية إذ دخلت ساحات جديدة في الراي العام العالمي وتضامنت معها حركات ومنظمات ونقابات واتحادات طلابية وجامعية وأكاديمية وعمالية لتشكل معها جزءاً من حركة النضال العالمي ضد الامبريالية العالمية المرتبطة عضويا باسرائيل والمعتدية على الشعوب المستضعفة سواء في افريقيا أو آسيا أو اميركا اللاتينية، وعلى ملايين المهمشين من السكان الاصليين والسود والملونين والنساء خاصة في الولايات المتحدة!
 
وبعد.. فتلك مقتطفات من كلمتي في الندوة لكن الأهم «سردية» الباحث والمؤرخ الفلسطيني جوني منصور الصديق القادم من حيفا، وليت وزارة التربية والتعليم في كل الوطن العربي تضمّنها مناهجها المدرسية..
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات