Sunday 20th of August 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    12-Aug-2017

رفض الكونغرس طلب ترمب إلغاء خطة أوباما كير - د. عميش يوسف عميش
 
الراي - كان الرئيس دونالد ترمب قد ردد شعارات اثناء حملته الانتخابية: انسحاب أميركا من معاهدة باريس للمناخ، تشديد العقوبات على ايران، بناء جدار بين المكسيك وأميركا، وخفض الهجرة الشرعية الى النصف لأميركا. واما اهم الشعارات: الغاء نظام الرعاية الصحية المسمى (اوباما كير) ولم يتوقف الرئيس ترامب في حملته عن تكرار المطالبة بتفكيك نظام الرعاية الصحية الذي وضعه الرئيس اوباما والذي عرف بـ أوباما كير وقد علق الكثير من اعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي وكبار المسؤولين السابقين في البيت الابيض بان التخلي عن هذا النظام يترك ملايين الأميركيين دون تغطية صحية وبعد فوز ترامب عاد يطالب بإلغاء خطة اوباما كير. ثم ترددت المعلومات حول ما سمي بالتمرد في اوساط الحزب الجمهوري والذي اتهم بقيادة كل من: جون ماكين وسوزان كولينز وليزا موركوفسكي – حيث وصفهم الرئيس بالنهج السياسي المتصلب. وبدأت تهديدات ترمب ضد الجمهوريين المشككين فيه تفقد فعاليتها لانهم قوضوا جهود الرئيس في تفكيك نظام أوباما كير الصحي بالإضافة لانضمامهم للديموقراطيين.
 
الرئيس ترمب كما يراقبه المسؤولون يواجه حاليا خيارين بعد موافقة الكونغرس (الاول) القبول على مضض بمشروع اوباما كير. (الثاني) الإصرار على رفضه. اما العودة الى الماضي وبعد نجاح اوباما في انتخابات الرئاسة الامريكية. فلقد نشرت مجلة (JAMA) الطبية الامريكية مقالاً مهماًً في عددها (29/ 10/ 2008) لباراك اوباما (الرئيس المنتخب) حول خطته وكانت كجزء من برنامج حملته الانتخابية على انها خطة لجعل الرعاية الصحية تغطي جميع الأميركيين. «فأثناء جولته الانتخابية في جميع الولايات قد سمع قصصاُ مؤلمة من مواطنين يكافحون من اجل الحصول على نظام مقبول للرعاية الصحية. وعلم بوجود 45 مليون امريكي محرومين من التامين الصحي يحتاجون للملايين لتغطية نفقات علاجهم. وهناك ملايين لا يشملهم التامين الصحي بسبب سوء نظام الرعاية الصحية الحالي. بالإضافة الى انخفاض دخل المواطن والزيادة في قيمة الاشتراك في التأمينات الصحية. وهناك الملايين الذين يخافون من اصابتهم بأمراض خطيرة كذلك الملايين غير المؤمنين صحياً يلجأون لأقسام الطوارئ في المستشفيات مما ادى الى زيادة تكلفة علاج كل عائلة بمقدار 922 دولااً سنوياً. وهناك 50% من الشركات والمؤسسات الصغيرة التي لا تتمكن من وضع تأمين صحي للعاملين لديها. كما أن معظم نفقات الرعاية الصحية تذهب هدراً لعدم وجود نظام فعال. وهناك (100) الف امريكي يموتون كل عام بسبب الاخطاء الطبية وانفاق 100 مليون دولار بسبب اخطاء بالوصفات الطبية. أما شركات التأمين الصحي فتنفق 50 مليون دولار كل عام لتغطية نفقات علاج المواطنين. لكن نظام التأمينات الصحية والرعاية الصحية ينقصهما الكفاءة. وفي ظل نظام صحي مكلف يكافح الأميركيون لتحسينه فقد آن الاوان للتأكيد على ان تكون الرعاية الصحية متاحة لكل امريكي وتخفيض نفقاتها على المواطنين.
 
مزايا خطة «اوباما»:
 
(1) سوف تضمن ان يكون لكل أميركي رعاية صحية مميزة وتوفير 2500 دولار لكل عائلة سنوياً ضمن النفقات الصحية. وتعزيز الوقاية الصحية ودعم الرعاية الصحية لمنع الامراض وحماية المواطن من الكوارث الطبيعية.
 
(2) ستقدم الخطة رعاية صحية سهلة لكل امريكي على أساس نظام اوباما الجديد، وترك التأمين المديكير لخدمة المسنين والمقعدين. والخطة ستقلل من نفقات الرعاية الصحية لكل عائلة كما يتمكن المواطن من قبوله عدة خيارات في التأمينات الصحية بينما يغطي (Medicaid) الاطفال والشباب والكبار والمعاقين وفاقدي البصر كذلك الذين فوق سن 65.
 
(3) سوف تغطي جميع الخدمات الطبية وتخصصاتها المختلفة بما فيها الوقاية، الامومة، المعالجة، ورعاية الطب النفسي بنفقات منخفضة وتمنع شركات التأمين رفض الذين لديهم امراض سابقة.
 
(4) الأميركيون الذين لا يستطيعون تحمل نفقات هذه التأمينات لانهم ليسوا مؤهلين لنظامي التامين الصحي (Medicaid and Medicare) الذين اشهرهما الرئيس ليندون جونسون كتشريعين عام 1965 فانهم سوف يتلقون اعانة مالية من الضريبة لتغطية نفقات علاجهم. وعليه تكون الرعاية الصحية، عالية المستوى والتغطية الطبية سهلة.
 
(5) كما ان الخطة ستوفر غطاء طبيا لجميع الاطفال والبالغين وبقائهم بالتغطية مع والديهم حتى سن (26). أما المؤسسات الصغيرة فسوف تعفى من هذا الالتزام، لكن الخطة ستؤمن لها حوافز تساعدهم على تغطية نفقات علاج موظفيهم من خلال ارجاع ما قيمته 5% من الضرائب التي دفعوها.
 
(6) ومن المتوقع ازدياد نفقات الرعاية الصحية الى الضعف خلال العقد القادم وعليه قال اوباما لا بد أن نعيد صياغة النظام الصحي الأميركي بشكل دراماتيكي لكي يستطيع التقليل من ضعف الفعالية وتخفيض النفقات الصحية.
 
(7) سيؤمن تخفيض نفقات علاج الامراض المستعصية لأصحاب المؤسسات والمستخدمين وذلك بتعويض للمستخدمين من النفقات.
 
(8) توظيف 50 مليار دولار في النظام الصحي والالكتروني المعلوماتي للتقليل من الاخطاء والحفاظ على حياة المواطن وامواله.
 
(9) الحاجة لإقامة برامج ادارية حول الامراض وبرامج وقاية موحدة للمساعدة على خفض نفقات الامراض المزمنة كالسكري وامراض القلب وارتفاع الضغط. نعود لتتابع الاحداث حول خطة (اوباما كير) فلقد وافقت عليه الحكومة العليا الأميركية في (2012) ويعتبر من اهم انجازات الرئيس اوباما في الرعاية الصحية وحماية المرضى وبأسعار معقولة.
 
تعذر على الرئيس ترمب الغاءه خلال التصويت لان مجلس النواب صوت بالموافقة على النظام واحتفل الجمهوريون بتمرير مشروع القانون قبل اسبوعين بعد ذلك سيذهب لتوقيعه من قبل الرئيس ترامب مكتسباً بذلك قوة القانون.
 
الخلاصة ان اوباما كير قد اعتبره الكونغرس نظاماً يلغي المنافسة على الصحة ويفسر مفهوم الصحة (على انها ليست سلعة) وحسب تقرير (مجلة تايم) (10/ 7/ 2017) في مقال للكاتب (فيليب إليوت) بعنوان (Beyoned Repeal and Replace) يقول انه اذا قررت الحكومة الأميركية تحديد قيمة المبالغ للغطاء الطبي للرعاية الصحية فسوف يحدث احد امرين (1) تقلص الخدمات الصحية. او (2) سيكون هناك ما يقارب 25% من المواطنين ليسوا تحت الغطاء الصحي. مقال (إليوت) مهم وادعو لمطالعته لأنه يفسر نظامي التأمين الصحي (Medicaid) و (Medicare) بالتفصيل وربما نستفيد من كل ما ذكرت لتحسين انظمة التأمينات الصحية لدينا خاصة نظام الجمعية الاردنية للتأمينات الصحية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات