Monday 17th of June 2024 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    10-Jun-2024

عملية أكثر تعقيدا من عملية عنتيبة

 الغد- إسرائيل هيوم

* بقلم: اللواء احتياط عاموس ملكا  9/6/2024
 
عملية إنقاذ المخطوفين يوم السبت هي إنجاز استخباري عملياتي في المستوى الأعلى. فالفرح مفهوم ومبرر. ومع ذلك علينا أن نتذكر بأنه لا يمكن التعويل على مثل هذه العمليات وعلى مثل هذه النجاحات كالطريق الوحيد أو المتصدر لتحرير كل باقي الـ 120 مخطوفا، الأحياء والأموات.
 
 
تعقيد عملية إنقاذ كهذه يتضمن عشرات العناصر الاستخبارية والعملياتية، يكفي ألا ينجح أحدها كي تفشل العملية. فالاستخبارات المطلوبة للعملية يجب أن تصل إلى أقصى حد ممكن من الوضوح. المبنى الدقيق، الشقة، الغرفة، من يوجد في الشقة، كم حارس، كم قطعة سلاح في أيديهم، المباني المجاورة، قوات المقاومة في المحيط الفوري والواسع. كل عناصر الاستخبارات يجب أن تؤكد في الزمن الحقيقي حتى لحظة الانطلاق.
إن القدرة على تحويل المعلومات الاستخبارية إلى قدرة عملياتية، في ظروف صعبة وأساسا في وضح النهار ليست أمرا مسلما به، وقليلة الوحدات القادرة على أن تنفذ ذلك بنجاح كامل. هذه هي مهمة وفنية وحدات خاصة في الجيش، اليمم والشاباك. خطوة أعداد عملية كهذه يستغرق أياما طويلة، وأحيانا أسابيع وربما أشهر. إلى أن نعرف كيف نعرض كل الحالات وردود الأفعال والإدارة وتقليص المخاطر، لا يأتي الإذن للانطلاق إلى العملية.
يجب خلق مفاجأة، ولا سيما عند الحديث عن وضح النهار. القدرة على الوصول في صفر زمن إلى الغرفة المحددة التي يحتجز فيها المخطوفون، بشكل يمنع الحراس من قتل المخطوفين وهي ثوان وأجزاء من الثواني خلق مجال عمل عملياتي يعزل عن المقاومة وعن مشاركة قوات توجد في المحيط. وبالطبع – إنقاذ المخطوفين بلا أذى تحت النار، وبعد ذلك إنقاذ عموم القوات المشاركة. بمفاهيم عديدة، تعقيد هذه العملية أعلى حتى أكثر من عملية عنتيبة البطولية.
يستحق التحية الكثيرون في المنظومة وعلى رأسهم رئيس الأركان، رئيس الشاباك، رئيس أمان، اللواء احتياط نيتسان الون، قائد حرس الحدود، قائد سلاح الجو وقادة الوحدات العملياتية. تستحق التقدير الجهات التي صادقت على العملية – رئيس الوزراء ووزير الدفاع. هنا بودي أن أنتقل من النشوى اللحظية والمهمة إلى عظمة التحدي التي أمامنا وإلى عمق الفشل الإستراتيجي الذي نوجد فيه. كلي أمل ألا يستغل قادة الدولة هذه اللحظة السامية لصورة النصر لغرض مكاسب سياسية، تتجاهل عمق الأزمة والخطر القائم على باقي المخطوفين وعلى أمن إسرائيل بعامة. عمليات كهذه لن تعيد عموم المخطوفين، وإن كان ينبغي الإفادة من كل الفرص الاستخبارية والعملياتية. بدون صفقة، بدون روافع ضغط، بدون شجاعة قيادية، بدون إقلاع وبدون رؤيا سياسية لن ننجح في إنقاذ باقي المخطوفين.
هذا هو الوقت للصحوة والانتقال من إستراتيجية حزبية إلى إستراتيجية أمنية – سياسية.
 رئيس شعبة الاستخبارات الأسبق