Monday 16th of July 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    26-Jun-2018

أكاذيب.. وحقائق!! - صالح القلاب

الراي -  لا أسوأ ولا أكثر حولاً وتجنيًّا سياسياً من أن تؤخذ المواقف العربية تجاه القضية الفلسطينية مما يُروجه الإعلام الإسرائيلي وهكذا و أنْ ينسب إلى بلدنا، الأردن، ومعه المملكة العربية السعودية ومصر ودولة الإمارات، استناداً إلى صحيفة إسرائيلية مغمورة ربما لم يسمع معظم الإسرائيليين بها اسمها: «يسرائيل هيوم»، أنه موافقٌ على «صفقة القرن» وأنه تم إبلاغ المبعوثينْ الأميركيين جاريد كوشنر وجيسون غرينبلانت بعدم اعتراض هذه الدول على هذه «الخطة» وأنها مارست ضغوطاً شديدة على الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) للقبول بها وإنهاء مقاطعته للتعاطي والتواصل مع الإدارة الأميركية.

لا صحة إطلاقاً لهذا الكلام والدليل على أنَّ ما قالته هذه الصحيفة هو مجرد إفتراءات للإيقاع بين الفلسطينيين وبين أشقائهم الأكثر دعماً لهم ونسبت معلوماتها الكاذبة إلى ما قالت إنه: «مصدر مصري» وبالطبع فإن هذه الأساليب والطرق الملتوية من المفترض أنها معروفة في مجال تمرير الأكاذيب الإعلامية والإصطياد في مايمكن أن يكون مياهاً عكرة وهنا لابد من التأكيد أن المياه بين هذه الدول العربية وبين القيادة الفلسطينية التي على رأسها (أبو مازن) ليست عكرة على الإطلاق لا بل أنها لم تكن صافية كصفائها في هذه المرحلة الخطيرة التي تمر بها قضيتنا..»القضية الفلسطينية».
ربما أن كثيرين قد سمعوا وشاهدوا جاريد كوشنر، وبالصوت والصورة، وهو يقول وبصوت مرتفع، بعد لقاء
مطول مع بنيامين نتانياهو، أن جميع العرب الذين إلتقاهم قد أكدوا له أنه لا حلَّ لمشكلة الشرق الأوسط الَّا
بقيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.. وهنا فإن المؤكد أن هذا هو الذي
دفعه إلى القول إنه على استعدادٍ لـ»التعامل» و»التواصل» مع (أبو مازن) إن هو تخلّى عن ممانعته وأراد مثل
هذا التواصل.
ثم وإنَّ المفترض أنَّ الكل يعرف إنْ عرباً وإنْ أميركيين وإنْ إسرائيليين أنَّ هناك موقفاً أردنياً معلناً و أن جلالة
الملك أكده عشية زيارته الحالية إلى واشنطن وهو أنه لا حل لهذا الصراع في الشرق الأوسط بدون قيام دولة
فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية والمؤكد أن هذا الموقف الأردني هو موقف
هذه الدول العربية الشقيقة الآنفة الذكر كلها.
وعليه فإنه لابد من الإشارة إلى أنه يلاحظ لا بل أنه مؤكد أن هناك تحولاً ملموساً بالنسبة لـ»صفقة القرن» هذه
إن من قبل ترمب وإن من قبل مستشاره و»صهره» جاريد كوشنر وهذا جاء بعد زيارة جلالة الملك عبداالله
الثاني إلى واشنطن ومما يعني أن الضغط العربي المشار إليه كان ولا يزال يمارس على الأميركيين وعلى الإسرائيليين وليس على الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) الذي يرابط في رام االله كمرابطة جنود إسبارطة في ممر الماراثون.!!
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات