Tuesday 18th of September 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    01-Jul-2018

إغلاق الحدود الشمالية مطلب أمني بامتياز - احمد خليل القرعان

الراي - يجب أن لا تكون قصة لاجئي أحداث درعا الأخيرة بالنسبة للمجتمع الدولي كمن يضع على عينيه نظارات سوداء في الليل اعمت العيون عن مواقف الأردن وجلالة الملك المشرفة من موجات تدفق اللاجئين منذ حرب تحرير الكويت عام 1991 ،مرورا بسقوط بغداد واحداث ليبيا والعراق وسوريا واليمن.

بداية دعوني اتوجه للاردنيين بالقول بأن علينا التمترس صفا واحدا خلف موقف جلالة الملك الاخير من موجات اللاجئين التي أغرقت الأردن بالمصاعب لمنحه العزيمة والقوة في اتخاذ القرار لمنع تدفق المزيد منهم على الارض الاردنية.
فالقدرة الاستيعابية في ظل العدد الكبير للسوريين في الأردن يشكل ضغطا كبيرا على مواردنا المالية من جهة، وعلى البنية التحتية من جهة اكبر واخطر ، في ظل دعم دولي مادي خجول لا يعادل ربع ما يتحمله الأردن من دعم للاجئين على حساب شعبه ومديونيته، كما أن تدفق الآلاف من السوريين في آن واحد قد يهدد بتغيير التوازن الديمغرافي الحساس للغاية ، والذي يعتمد عليه الاردن لإدامة وجوده، في حال تأخر عودتهم لبلادهم.
فقد وصل الأردن إلى حالة الاشباع من استقبال موجات اللاجئين منذ عام 1948 وحتى أزمة درعا عام 2018
والبالغ عددها 9 موجات كبيرة دخل الأردن خلالها ما يقارب من 8 ملايين لاجئ.
نعم يجب ان يصطف الشعب الأردن بكافة اطيافه خلف جلالة الملك كالبنيان المرصوص صفا واحدا، بالشد على يديه بعدم استقبال موجة لجوء جديدة والتي عبر عنها في واشنطن بكل وضوح ومصداقية وموضوعية بقوله: « أن الأردن بات غير قادر على استيعاب المزيد من اللاجئين، وأن أمنه ومصالحه أولوية».
ونحن بدورنا كشعب نقول لك يا جلالة الملك نعم مصحوبة بملايين نعم من شعبك تأييدا لك، لان أمن الأردن
يجب أن تكون له الأولوية ولو على حساب الانسانية، التي ارهقتنا وادخلتنا بمواقف صعبة انعكست سلبا
على الشعب الذي يعاني وعلى الدولة صاحبة الموارد المحدودة. كما ان موجة لاجئين درعا الاخيرة قد تحمل
معها حال حدوثها خطرا كبيرا على الأمن الاردني، لأن العناصر الإرهابية التي انهارت وانهزمت في محافظات
دير الزور وحمص وحماة وحلب والغوطة الشرقية ومخيم اليرموك تجمعت كلها في مناطق درعا والتي كانت
تشكل لهم منطقة أمان، فهولاء وكما تعلمون مجهولو الهوية ، والمعلومات الاستخباراتية عن شخصياتهم قليلة وتكاد تكون معدومة، وقد يتسربون للعمق الأردني تحت غطاء الانسانية، ليعيثوا متى تمكنوا فسادا وافسادا بالأرض الأردنية.
فإذا كانت الاتفاقية الدولية لحماية اللاجئين لعام 1951 والمعدلة لها عام 1967 تشير الى حق اللاجئ في منطقة آمنة يمارس بها حياته ، فاني اعتقد جازما من الناحية الامنية بأن هناك مناطق جغرافية سورية  كمحافظتي السويداء من الشرق وعلى امتداد اكثر من 70 كم والجنوب الشرقي والشمال الغربي والقنيطرة من الغرب على امتداد اكثر من 45 كم ) قريبة جدا من درعا وآمنة بصورة كبيرة وبنيتها التحتية متوفرة ، ومن السهل الوصول اليها جغرافيا اسهل من العمق الاردني، ويستطيع اللاجئون السوريون التوجه اليها تحت غطاء الحماية الدولية وبقيادة روسية، وهذا هو الحل الأمثل لمشكلة اللاجئين السوريين الفارين من درعا، مع فتح معبر نصيب السوري الحدودي مع الاردن لإدخال كل المساعدات لهم عن طريق المؤسسات الدولية الصليب والهلال الأحمر.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات