Friday 12th of July 2024 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    06-Jul-2024

صفقة تبادل بمتناول اليد يبدو أن نتنياهو لا يريدها

 الغد-معاريف

بقلم: عاموس هرئيل  5/7/2024
 
الرد الأخير لحماس على عرض الوسطاء في المفاوضات حول صفقة التبادل، الذي تم تسليمه لإسرائيل قبل يومين أثار خلافا كبيرا بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ورؤساء جهاز الأمن. المستويات المهنية التي تعالج قضية الأسرى والمفقودين، ووزير الدفاع يوآف غالنت، يشخصون الآن فرصة لاختراقة في المفاوضات.
 
نتنياهو، كما يظهر من التسريبات ومن التصريحات الرسمية أيضا، لا يتفق معهم في الرأي. في الاختيار بين إطلاق سراح مخطوفين (حتى لو كان بثمن مرتفع) وبين بقائه السياسي، من الواضح ما الذي سيختاره. نتنياهو يخشى من حل التحالف مع أحزاب اليمين المتطرف التي يمكن أن تفرض عليه انتخابات مبكرة. وحسب جهات رفيعة في جهاز الأمن، فإن النتيجة يمكن أن تكون تفويت فرصة ستكلف حياة مخطوفين آخرين واستمرار القتال في القطاع وربما حتى تصعيد آخر مع حزب الله.
مثلما في حالات أخرى كان يمكن معرفة رد حماس القادم حتى قبل تسلمه هنا بالكامل، نتيجة التسريبات المتعمدة من الطرف الإسرائيلي. يوم الثلاثاء، صور نتنياهو بسرعة فيلم تشاجر فيه مع مصادر مجهولة، ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي يطالبون بوقف القتال في القطاع بذريعة أن الجيش يجب أن يخزن السلاح ويركز على الاستعدادات لمواجهة محتملة أكثر قسوة في الشمال. رسالة رئيس الحكومة، لن نوقف القتال في القطاع، وجهت أيضا لأذن رئيس حماس في القطاع يحيى السنوار. نتنياهو سبق واتبع هذا النهج  مرات عدة منذ بداية السنة في اللحظة التي لاح فيها بصيص أمل للتقدم.
مصدر أمني رفيع أعلن بأنه لا يوجد أي شيء جديد في رد حماس المتشدد، عدم السماح لإسرائيل بالعودة الى القتال بعد تطبيق المرحلة الأولى من الصفقة. إطلاق السراح الإنساني لنساء وشيوخ ومرضى وجرحى يضحي بالمخطوفين. هذا التفسير جر بشكل استثنائي تحفظات قاطعة لجهات أمنية أصيلة أكثر. فقد قالت هذه الجهات بأنه "يوجد ما يمكن التعامل معه" إزاء عرض حماس. ودعت الى عدم تفويت هذه الفرصة.
في مركز رد حماس يوجد البند 8 في اقتراح بايدن - نتنياهو، كما تمت بلورته في شهر أيار (مايو) الماضي. نقطة الخلاف تتعلق حتى الآن في مسألة أي المواضيع ستتم مناقشتها في الفترة الانتقالية بين المرحلة الإنسانية والمرحلة الأخيرة في الصفقة، التي فيها ستتم إعادة كل المخطوفين الباقين، الجنود والرجال، ومعهم جثامين المخطوفين الذين قتلوا أو ماتوا في أسر حماس. الفلسطينيون طلبوا مناقشة، فقط، في هذه المرحلة، مسألة نسبة إطلاق سراح سجنائهم، في حين أن إسرائيل أرادت أن يكتب بأن المفاوضات ستشمل أيضا هذه القضية (أي أن هناك مواضيع أخرى). الرد الجديد لحماس يتضمن، كما تم الادعاء، إظهار مرونة حقيقية بخصوص صياغة البند. يبدو أنه خلافا لأقوال نتنيناهو فإن الرد أيضا لا يمنع تماما إسرائيل من العودة في المستقبل للقتال إذا خرقت حماس التفاهمات.