Tuesday 11th of December 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    11-Oct-2018

مرة أخرى… البحرية المغربية تطلق الرصاص على مهاجرين وتصيب قاصرًا في الكتف

 

الرباط –« القدس العربي» أطلقت البحرية المغربية، صباح أمس الأربعاء، الرصاص على قارب يحمل مرشحين للهجرة بشكل غير قانوني، ما أفضى إلى إصابة شاب قاصر في كتفه بالرصاص من ضمن 58 فردًا كانوا على متن القارب الذي كان يطفو فوق المياه المغربية. ووقع الحادث في المياه الواقعة بين العرائش وأصيلا قبل أن يتم نقل المصاب لتلقي العلاج بمستشفى بمدينة طنجة الواقعة شمال المغرب وتوقيف الباقين .
ونقلت وسائل الإعلام الرسمية أن القارب الذي استهدفته البحرية الملكية كان يحمل مهاجرين سريين نحو اسبانيا، وأصيب القاصر الذي يبلغ من العمر 16 سنة برصاص في كتفه أثناء إطلاق البحرية طلقات تحذيرية «وفق المعايير المتعارف عليها» .
وأوضحت البحرية الملكية أنها قامت بمطاردة لاعتراض قارب قام بتحركات مشبوهة وبأن القارب المعني قام بمناورات معادية بهدف الاصطدام معرضًا للخطر بشكل ملموس سلامة فرقة البحرية الملكية للمراقبة التي قام خفر السواحل بإنزالها، ما اضطرها لإطلاق خرطوشة من سلاح محمول لتعطيل حركته . ونقلت وكالة المغرب العربي للأنباء، عن مصدر عسكري، أن وحدات تابعة للبحرية الملكية تعمل شمال المملكة قدمت المساعدة، يومي الثلاثاء والأربعاء،
لـ 15 مركبًا مطاطيًا في وضعية صعبة وعلى متنها 366 مرشحًا للهجرة السرية تم نقلهم سالمين إلى ميناء القصر الصغير.
ويأتي حادث إطلاق النار على مهاجرين للمرة الثانية في ظرف أسبوعين، حيث ما زالت تتردد مطالب بفتح تحقيق والكشف عن نتائجه في مقتل الطالبة حياة بلقاسم برصاص البحرية الملكية في ثلاثاء الأسبوع ما قبل الماضي، حينما كانت على متن قارب يقل مهاجرين سريين نحو اسبانيا، وهو الحادث الذي ما زال يتداوله الإعلام المغربي، وكذا الأوساط الحقوقية، فتلاه حادث إصابة القاصر. وإذا كانت منظمات حقوقية دولية ومحلية قد لامت البحرية الملكية وساءلت السلطات المغربية حول دواعي إطلاق الرصاص معتبرة أنه لم يكن هناك خطر يهدد حياة وسلامة عناصر البحرية في حالة بلقاسم، فإنه في حالة إصابة القاصر الأخيرة أوضحت البحرية بشكل فوري أن الطلقات كانت تحذيرية وبأن القارب قام بمناورة شكلت خطرًا على حياة عناصر البحرية.
وتعد السواحل من مولاي بوسلهام قرب مدينة العرائش إلى حدود إقليم الحسيمة (منطقة الجبهة) كلها سواحل تنطلق منها قوارب الهجرة السرية، وحسب ناشط في المجتمع المدني من مدينة العرائش، فإن هذه الأخيرة تعرف انتشار ناشطين في مجال «الحريك» (أي الهجرة السرية) ويتخذون من تهجير الشباب غطاء لعمليات تهريب الممنوعات التي تعد هي النشاط الأساسي «لتجار» سوق الهجرة السرية، مرجحًا أن تكون هناك تعليمات لإطلاق الرصاص للحد من الظاهرة التي تفاقمت هذه السنة بشكل مقلق.
هذا التصعيد الثنائي من جانب السلطات ومن جانب المهاجرين السريين الذين تضاعفت أعدادهم ثلاث مرات مقارنة مع السنة الماضية، تذهب بعض التحليلات أن سبب التصعيد الأمني عبر اللجوء لاستعمال الذخيرة الحية هو رغبة الدولة المغربية في رفع قيمة الدعم الذي تتلقاه من الاتحاد الأوروبي من أجل حماية السواحل وتدبير ملف الهجرة، في الوقت الذي رفضت إقامة مراكز بالمغرب لاستقبال اللاجئين والمهاجرين، ومن أسباب تصاعد النازحين نحو السواحل لانتظار قوارب التهجير هو ورود أنباء في عن رغبة اسبانيا في تسوية وضعية المهاجرين غير الشرعيين في وقت قريب، ما يسهم في رفع منسوب المرشحين للهجرة في هذه الفترة بالذات، إضافة إلى تفاقم الأزمة الاجتماعية وتفشي البطالة في أوساط الشباب، وهي أزمة ممتدة.
وعرف المغرب مؤخرًا حملة محمومة لشباب يريد الهجرة للضفة الأخرى من المتوسط، حيث توالت مقاطع االفيديو التي تسجل شبابًا يبث بشكل مباشر عملية مغادرته المغرب بشكل غير قانوني في اتجاه اسبانيا، فيما كانت سابقة أن يحتج العشرات مرددين شعارات تطالب زوارق التهجير بنقلهم وتشيد باسبانيا وتطالب بإسقاط الجنسية المغربية قبل أن يحد حادث مقتل حياة من ظاهرة تسجيل الأشرطة دون أن يوقف نزف الهجرة المتوالي .
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات