Saturday 3rd of December 2022 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    28-Sep-2022

القاسمي: البشرية تواجه تحديا كبيرا بالتغير المناخي

 الغد- انطلقت فعاليات الدورة الـ11 للمنتدى الدولي للاتصال الحكومي 2022 تحت شعار “تحديات وحلول” في الشارقة بالإمارات، برعاية ولي عهد نائب حاكم الشارقة سمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، بحضور سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة رئيس مجلس الشارقة للإعلام، أمس.

وينظم المنتدى، التابع للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة على مدار يومين، بمشاركة أكثر من 160 متحدثاً ومشاركاً.
وقال الشيخ القاسمي، في كلمة الافتتاح إن “إمارة الشارقة استطاعت عبر تعزيز دور الأسرة، وإنشاء مؤسسات الطفولة والناشئة، وبناء جهاز إعلامي يقدم النافع والمفيد، أن تواجه مجموعة من التحديات الناجمة عن الانفتاح، وانتشار القيم الدخيلة، والتطور التكنولوجي المتسارع الذي أدى إلى تسلل بعض السلوكيات والأخلاقيات التي تتنافى مع مبادئِنا إلى المجتمع”.
وتناول سموه تجربة الإمارة بتقديم الحلول للتحديات، قائلاً سموه “إن الشارقة اليوم مدينة صديقة للأطفال واليافعين وذوي الإعاقة، وأول مدينة عربية مراعية لكبار السن، كما أنها أصبحت المدينة الأولى عربيا التي تطبق نظام العمل لـ4 أيام في الأسبوع، لتعزيز التلاحم الأسري الذي ندرك بأنه هو درعنا الحصين لمواجهة هذه التحديات”.
وأضاف سموه “الشارقة تؤمن بأن (الاتصال)، هو الشعرة الفاصلة بين الاستقرار والاضطراب والخلاف والاتفاق، والشعور بالأمن وهيمنة الارتباك، وما نحن عليه الآن وما نطمح أن نكون عليه غداً”.
وأكد القاسمي أن التحديات ستظل موجودة، والأهم إيجاد الحلول، فـ”التحديات بشتى أشكالها لم تتوقف، ولكل حقبة وزمان تحدياته الخاصة، العالم يتعرض تارةً لزلازل مدمرة، وأوبئة قاتلة، وحروب تحصد الأرواح، في حين تزداد صراعاتنا على الماء، ونتقاتل حتى يهلكنا الجوع، وتسبب ذلك كله في انهيار دول، وسقوط حكومات، لكن على الرغم من كل ذلك، لم ينتهِ العالم ولم تنقرض البشريّة”.
ولفت إلى أن البشرية تواجه تحدياً آخر كبيراً، هو التغيّر المناخي، فبعد أن كانت دول تنعم بربيع دائم جفت أنهارها واصفرت مسطحاتها الخضراء، في حين أصابت الفيضانات دولاً أخرى في مقتل، فأبادت قرى وتسببت في المعاناة للملايين، ومرة أخرى، لم تؤدِ تلك التحديات إلى إبادة البشرية.
وأشار مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة طارق سعيد علاي، لأهمية التواصل في حياة الناس والمجتمعات، مبينا أن غياب الاتصال، إلغاء لحضور الشخص حتى ولو كان موجوداً بيننا، فمن لا يتواصل ليس موجوداً في معادلة الحياة، ومن يتواصل بطريقة خاطئة يبتكر ظلاً مشوهاً لوجوده.
وأضاف إن الاتصال الحكوميّ بمثابة منح الحياة لهوية المؤسسة أو الجهة التي تمارسه، فبواسطته تصل ثقافتها ورؤيتها للناس، وتؤكد من خلاله حضورها في حياتهم اليومية، كما أنه أيضاً توصيف لكل ما يجري من أحداث وما هو سائد من مفاهيم، لذا فإن المنتدى يتناول هذا العام أبرز القضايا في العالم، ويستهدف المفاهيم السائدة حولها، بهدف تصويبها أو تأكيدها أو إعادة صياغتها.
وقال وزير التسامح والتعايش الإماراتي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، بعنوان “ثقافات متوازنة.. علاقات متكافئة”، تناول فيه التجربة الإماراتية في الانفتاح على الآخر والتطور والاستقرار، مبينا أن الإمارات تبني علاقاتها مع الثقافات الأخرى على 4 محاور أساسية، أولها: أن التعارف والحوار والتسامح والتعاون الكامل والعلاقات المثمرة بين أتباع الحضارات والثقافات، والثاني: وجود حاجة ملحة لتنمية العلاقات بين البشر على نحوٍ يعمّق روح الأمل والتفاؤل فيها، والثالث: قناعتنا الكاملة بأن الفجوات الحضاريّة والثقافيّة بين الأمم والشعوب، بإمكانها أن تنتهي إذا توافرت قنوات التنمية والحوار والتعايش والعمل المشترك، والرابع: يقوم على أن مجالات تنمية العلاقات المتوازنة بين أتباع الحضارات والثقافات هي بطبيعتها مجالات للأفكار المتجددة والمبادرات النافعة.
وأشار آل نهيان إلى العديد من الخطوات اللازمة لتطوير العلاقات التعاونية بين الأمم، والسعي نحو تحقيق العلاقات المتوازنة والمتكافئة بين أتباع الحضارات والثقافات، يجب ألا يقتصر على المناقشات النظرية فقط، بل يجب أن يكون مجالاً للمشاريع العملية ومبادرات الريادة الاجتماعية والاقتصادية وبرامج التطوع والخدمة العامة.
وألقى الرئيس المكسيكي الأسبق، الرئيس الفخري للجنة العالمية للاقتصاد والمناخ فيليبي كالديرون، خطاباً بعنوان (النمو الأخضر).. آليات اتخاذ القرارات”، تناول فيه أهمية العمل على ضرورة تغيير الطريقة الحالية التي يعالج فيها العالم التغير المناخي من خلال الاتصال الحكومي والطريقة التي نخاطب بها الجمهور.
وأشار إلى أهمية الانتقال من تناول الآثار المدمرة للتغير المناخي، التي بات الجميع يعلمها ويدرك أبعادها، إلى الحديث عن الفرص الكامنة وراء إحداث التغيير الإيجابي والانتقال إلى نموذج الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة، لافتاً إلى أن الخطاب الحكومي في هذا المجال لا بد أن يقترن بالأفعال لا الأقوال والوعود فقط حتى يكون أكثر إقناعاً للجمهور.
واختتم الرئيس المكسيكي خطابه، بالتأكيد على أهمية الاستدامة في تجنب حدوث 700 ألف وفاة سنوياً بسبب تلوث الجو، بالإضافة إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي للدول، وخلق الوظائف، وتخفيف الآثار البيئية المدمرة وتداعياتها على العالم.
كما تضمن حفل الافتتاح خطابين لكل من رئيسة وزراء كندا السابقة كيم كامبل، وبطل العالم في إلقاء الخطابة وصاحب كتاب “قوة الكلمة” محمد عبد الله القحطاني.
وأشارت كامبل في خطابها الذي حمل عنوان “أي نوع من الحكومات يحتاج العالم؟” إلى أن العالم يحتاج لحكومات قادرة على حل المشاكل وحشد المواطنين تجاه المخرجات والسياسات، مشددة على أهمية أن تكون الحكومات تجيد الوصول والتواصل مع مجتمعاتها، وألا تكون منعزلةً عن العالم.
وركز القحطاني في خطابه الذي جاء بعنوان “القيادة بالتأثير” على قوة الكلمة وتأثيرها الكبير في الفرد وشخصيته، وإمكانية إحداثها تأثيرا سلبيا مدمرا أو إيجابيا معززا للإبداع وإطلاق الطاقات.