Saturday 17th of November 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-Sep-2018

الأقوياء يحترمون - أسرة التحرير

 

هآرتس
 
الغد- على خلفية عدم التقدم في الاتصالات لتسهيل رفع الحصار عن غزة، وللهدوء بعيد المدى، استؤنفت المظاهرات قرب جدار الحدود مع إسرائيل. ومعها استؤنف أيضا العنف والقتل، ومن المتوقع أن تشتد مع وقف تمويل الولايات المتحدة للأونروا. وتتضمن التقارير الأخيرة كل الوجبات في قائمة التصعيد: سلاح البحرية أطلق النار على اسطول احتجاجي؛ آلاف الفلسطينيين يتظاهرون في قاطع الشاطئ، والجيش الإسرائيلي يطلق النار نحوهم؛ فلسطينيون حاولوا اجتياز الجدار واعتقلهم الجيش الإسرائيلي؛ طائرات الجيش الإسرائيلي تهاجم خلية اطلقت بالونات حارقة، نشوب حرائق في غلاف غزة؛ عشرات الجرحى، ثلاثة فتيان" قتلى"، بينهم فتى ظهر في الشريط يلوح بيديه قبل أن تطلق النار عليه. دون تسوية سياسية تضمن مصادر الدخل، الكهرباء، الوقود وخطة اعمار، فان جولة الاحتجاج هذه هي مجرد المقدمة لجولة اخرى من الهجمات، المظاهرات والصواريخ. 
الذريعة الموضعية للمظاهرات هي الاحتجاج على سلوك ترامب ضد الفلسطينيين. غير أن الاسباب لاستئناف الاحتجاج أكثر تعقيدا. "فعلى مدى 12 سنة نحن في حصار، أطفالنا لم يتلقوا الأدوية والعلاجات للسرطان، والعالم لم يتدخل"، قال هذا الأسبوع زعيم حماس، في القطاع، يحيى السنوار. "في اعقاب مسيرات العودة والضغط الناشئ وصل الوسطاء عدة مرات في اليوم". ولكن ما أن هدأ الاحتجاج، حتى قل الضغط الدولي. وعلى حد قول السنوار، فان مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، الذي التقى مع مسؤولي حماس مرتين في اليوم في اثناء المسيرات، لم يجد من الصواب ان يزور القطاع في الأسابيع الثلاثة الاخيرة. 
إن الموقف الإسرائيلي البارد تجاه محمود عباس المعتدل، واستعدادها للنظر في تسوية طويلة مع قيادة حماس في غزة ردا على العنف فقط، يوجه رسالة لا لبس فيها. لا تستجيب إسرائيل إلا للقوة، ودون ضغط عليها، لن يكون تحسن في الوضع. عمليا، ليس هذا مجرد استنتاج يستخلص من السلوك الإسرائيلي. فبنيامين نتنياهو، في خطابه باحتفال تسمية المفاعل في ديمونه على اسم شمعون بيرس، وصف هذا دون رتوش: "الضعفاء ينهارون، يذبحون، يشطبون من التاريخ، والاقوياء، ايجابا كان ام سلبا، هم من يبقون على قيد الحياة. الأقوياء يحترمون، مع الأقوياء تعقد التحالفات... وفي نهاية المطاف يصنع السلام معهم".
ان الضربات التي توجهها الولايات المتحدة للفلسطينيين، إلى جانب الهدايا لإسرائيل، هي دليل على أن إدارة ترامب أيضا تثيب الأقوياء وتضرب الضعفاء. فأمس فقط أعلنت عن قرارها اغلاق مكاتب م.ت.ف في واشنطن. الدبلوماسية الفلسطينية تعتبر ضعيفة، بينما الصراع العنيف يستقبل باحترام. الخطوات الهجومية الأميركية تبدو منسقة مع إسرائيل بل وربما تمليها إسرائيل. من الصعب أن نفهم ماذا يتوقعون في إسرائيل أن تنتج هذه الخطوة باستثناء نشوب متجدد لموجة العنف.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات