Saturday 20th of October 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    05-Jun-2018

المطلوب.. بداية جديدة!! - صالح القلاب

الراي -  الآن وقد بدأت تزول هذه الغمامة العابرة فإن ما يجب أن يكون مبعث إعتزاز للأردنيين كلهم هو أن مسيرات وإعتصامات وإحتجاجات الأيام الماضية كانت بالفعل حضارية وأن الحرص على هذا الوطن كان واضحاً وظاهراً وبعض دلالاته أن «الأخوة» الفعلية بين رجال الأمن والمتظاهرين قد تجلت من خلال الحرص الشديد

ومن قبل الطرفين على أن يقوم هؤلاء وأولئك بأدوارهم بدون أن يؤذي أي طرف الطرف الآخر.. وحقيقة أنهم ظهروا كطرف واحد مع أن أدوارهم من المفترض مختلفة ومتعارضة.
ربما أنه كانت هناك بعض التجاوزات المحدودة، وهذا يحدث في العادة حتى في ملاعب كرة القدم حيث كل
فريق يبالغ في تأييد فريقه، لكن بصورة عامة فإنه يحق للأردنيين أن «يعنقروا عُقُلهمْ» لأن تعبيرهم عن
مطالبهم المحقة فعلاً كانت حضارية ولأن حرصهم على مقدرات بلدهم قد تجاوز حتى ما يحدث في العادة
في الدول الديموقراطية التي تتباهى بأن شعوبها تعبر عن مطالبها بالوسائل السلمية!!.
كان يجب أن يصب الأردنيون جام غضبهم على هذه الحكومة وحتى وإنْ كانت حكومة أخرى برئيسها
ووزرائها فهي، أمامهم وأمام برلمانهم وأحزابهم ونقاباتهم وصحافتهم ووسائل إعلامهم، هي المسؤولة
عن تردي الأوضاع الإقتصادية وهذا مع أنها ورثت هذا التردي عن حكومات متلاحقة سابقة فالمسؤولية تقع
على كاهل المسؤول وحكومة الأخ العزيز هاني الملقي هي المسؤولة منذ لحظة مباشرة مهامها الوطنية
عن كل شيء إن كان حدث أو طرأ في عهدها أو في عهود الحكومات السابقة.
والآن وقد كانت هناك هذه التجربة الغنية، التي أظهرت الأردنيين كشعب حضاري حريص على مقدرات بلده حتى في هذه المرحلة «الجنونية» التي تمر بها بعض الدول العربية الشقيقة وتمر بها منطقة الشرق الأوسط بمعظمها، فإنه علينا أن نتجنب الوقوع في الأخطاء التي وقعنا فيها وأنه علينا أن نعيد النظر وبهدوء وبعيداً عن أي إتهامات بكل شيء فنحن بحاجة إلى «برلمان» غير هذا البرلمان مع الإحترام والتقدير لكل أعضائه ونحن بحاجة إلى حكومة تختلف كثيراً عن هذه الحكومة ونحن بحاجة إلى أحزاب غير هذه الأحزاب الكثيرة العدد القليلة البركة.. ونحن بحاجة لصحافة ناقدة منتقدة وليس مطبلة و»مسحجة» .. إنه علينا أن ننطلق إنطلاقة جديدة يكون عنوانها : الأردن فوق الجميع وكل أردني في مكانه الصحيح.
لقد كانت إحدى مشاكلنا إن في هذه الفترة وإن في بعض الفترات السابقة أننا إعتمدنا «أطفال الأنابيب» مكان الكفاءات الفعلية التي وُضعت «على الرفوف» وهذه مسألة يجب أن تعالج معالجة صحيحة وبحيث يكون هناك تكامل بين الأجيال المتلاحقة وبعيداً عن المحسوبيات والعلاقات الشخصية فبلدنا يمر بأخطر المراحل التي مر بها وهذا يستدعي وضع نقطة على نهاية السطر والبدء بداية صحيحة.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات