Tuesday 2nd of March 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    22-Feb-2021

الوقف اليهودي

 الغد-إسرائيل هيوم

 
هيرشون هكوهن
 
21/2/2021
 
ينبغي الترحيب بقرار ادارة الصندوق القومي لاسرائيل لمواصلة اعماله بشراء الاراضي في كل بلاد اسرائيل. لا يوجد اي جديد في المسعى الذي يتواصل منذ مائة سنة لشراء الارض في مجالات يهودا والسامرة ايضا. لقد واظب الصندوق القومي “الكيرن كييمت” في مساعيه في هذه المناطق بعد العام 1948 ايضا.
القرار الذي اتخذ مع دخول ابراهام دوفدفاني الى منصب رئيس الصندوق، حظي باسناد كامل من الرئيس السابق، داني عطر. وكان الرد الفوري للمعارضين لكل خطوة صهيونية نشطة، بمن فيهم من حاخامين اصلاحيين في الولايات المتحدة ووكلاء ميل اوسلو الاسرائيليين، بالسرعة التي جندوا فيها رد الفعل من البيت الابيض، لم يكن مفاجئا. ولكن رد وزير الدفاع، الذي سارع الى اطلاق رسالة تحفظ رسمية الى رئيس الصندوق، يجب ان يثير التساؤل. ليس واضحا كيف تدهور بيني غانتس الى نقطة درك اسفل جديدة في انحرافه عن الطريق التقليدي لزعماء حزب العمل.
في فتوى قانونية للقاضي المتقاعد يوسف الون – والتي طلبها رئيس الصندوق القومي السابق داني عطر جاء تأييد كامل لمواصلة عمل الصندوق القومي في يهودا والسامرة والقدس ايضا. وبين المقدمات التي استندت اليها الفتوى، اقتبست اقوال رئيس الوزراء ليفي اشكول.
في كتاب طويل من حزيران 1968 الى رئيس الصندوق القومي يعقوب تسور، تطرق اشكول الى المجالات التي خلف الخط الأخضر: “الكثير سيكون متعلقا مثلما في الماضي، باستعدادنا الا نخشى المهام الصعبة وبقدرتنا على تنفيذ المشروع الاستيطاني الطليعي بزخم في المناطق البعيدة لبلادنا. هذه المهام ستنفذ فقط، اذا ما انخرط الصندوق القومي منذ البداية في تحقيق هذه الأهداف من خلال تحويل المناطق المهجورة التي تربض عليها لعنة الأجيال، الى ارض حية: انطلاقا من الولاء لهدفه الأساس الذي هو إيجاد أرض لاستيطان البلاد”.
في رد رئيس الصندوق القومي دوفدفاني لوزير الدفاع غانتس انكشفت من جديد الحاجة الحيوية لحفظ الصندوق القومي كمؤسسة مستقلة خارج الدولة، دون تبعية لسياسة حكومة إسرائيل. على هذا بالضبط يميل الى التشكيك خبراء الحكم والإدارة العامة. فبالنسبة للمتبنين لانظمة القانون والإدارة السليمة، بمن فيهم محافل متصدرة في المعهد الإسرائيلي للديمقراطية فان استمرار وجود ونشاط مؤسسات موازية لا تتبع حكومة إسرائيل، هي حمل مؤسساتي زائد يخلق توترات إشكالية. يقلقهم انه بعد عشرات السنين من قيام الدولة ما تزال توجد فيها مؤسسات وطنية موازية خارج منظومة الحكم الرسمية – بما فيها الوكالة اليهودية، الهستدروت الصهيونية، الصندوق التأسيسي والصندوق القومي لإسرائيل.
ان تحفظ غانتس من قرار الصندوق القومي يدل مرة أخرى كم كان صحيحا قرار بن غوريون الإبقاء على حالها هذه المؤسسات الوطنية في الايام التي سبقت قيام الدولة، والسماح لمواصلة عملها باسم المصالح الخالدة للشعب اليهودي. ان استمرار عملها بالتوازي مع الاعمال الرسمية لدولة إسرائيل، يسمح باستنفاد حرية العمل الى ما وراء اضطرارات إسرائيل الرسمية.
بين إسرائيل كدولة قانون لكل مواطنيها، وبين دولة إسرائيل كوسيلة لإنقاذ الشعب اليهودي، الملتزمة بجمع المنافي ووراثة البلاد، يوجد منذ أيامه الأولى توتر لا حل له. والاعتراف بهذا التوتر ضروري كنقطة انطلاق لفهم الهوية الخاصة لدولة إسرائيل. وبفضل احتجاج المعارضين، نشأت الفرصة للعودة الى نقطة البداية، والتعهد من جديد لغاية الصندوق القومي لإسرائيل، الذي أقيم بمبادرة هرتسل، من اجل شراء الأرض لأغراض الشعب اليهودي في بلاد إسرائيل، الغاية خالدة والمهمة مقدسة.