Monday 11th of November 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    08-Oct-2019

محافظة عجلون البهية*د. محمد حمدان

 الراي-كلنا يعرف ما للعاصمة اللبنانية، بيروت، من مميزات محفزّة للجذب السياحي طوال العام. ومما يساعد في ذلك هو موقعها الرائع المطلّ على البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك صخرة الروشة الشهيرة، وهذا يتيح للسائح شواطئ جميلة للسباحة بأجر أو بدون أجر. أضف الى ذلك المأكولات الشهية في المطاعم المتميزة، وكذلك مجموعة متكاملة من الفنادق الشهيرة والشقق الفندقية والملاهي التي تتدرج في فخامتها وأسعارها حسب رغبة السائح وامكانياته.

 
هذا، ومن المعلوم أن هنالك مواقع سياحية جميلة قريبة نسبياً من بيروت، وذلك في حدود زمنية تتراوح بين نصف ساعة الى ساعة على أبعد تقدير. وفي هذا السياق، قد يتوقع أن تكون إقامة السائح الدائمة في بيروت، بحيث يستطيع التمتع نهاراً بزيارة المواقع السياحية الجبلية، ومن ثَمَّ العودة الى الفندق في بيروت. إلا أن الواقع ليس على هذه الحال.ويعود ذلك، في الأساس، الى عامليْن اثنيْن. أولهما، الطبيعة الجبلية الخضراء الجميلة والمنعشة بهوائها العليل، بعيداً عن درجة الرطوبة العالية على الساحل. وثانيهما، الإمكانيات السياحية المتمي?ة التي تتوافر في المدن الجبلية القريبة من بيروت، وذلك من فنادق رائعة بمستواها ونظافتها وطعامها الشهي وإطلالتها الرائعة على سفوح الجبال المكسوّة بالاشجار المثمرة والاشجار الحرجية، مما يبعث في النفوس السكينة والراحة والطمأنينة. أضف الى ذلك، الملاهي البريئة للأطفال التي تنتشر في هذه المدن الجبلية.
 
ومن الجدير بالذكر أن الغرض مما أوردنا في أعلاه، حول الحالة السياحية في القرى اللبنانية الجبلية، إنما يكمن في المقارنة مع مدن وقرى محافظة عجلون في وطننا الحبيب. هذه المحافظة البهية بهوائها العليل وخضرتها اليانعة بالاشجار المثمرة والحرجية، التي تغطي جبالها ومرتفعاتها المطلّة على اودية هادئة. لا وبل تتميز محافظة عجلون على القرى الجبلية في لبنان بالمواقع الأثرية التاريخية البارزة فيها، التي تعزز السياحة بعبق الثقافة والتراث العالمي.
 
والسؤال الذي يطرح في هذا السياق هو: ما هي المتطلبات اللازمة حتى تكون مدن وقرى محافظة عجلون جاذبة للسياحة الداخلية والخارجية على غرار القرى الجبلية اللبنانية؟ هذا ولعلنا نذكر ثلاثة عوامل رئيسة تساعد في الاجابة على هذا التساؤل. أولها، ضرورة تحديث وصيانة البنية التحتية وبخاصة في مجال الطرق والماء والكهرباء والاتصالات وغيرها. وثانيها، ضرورة ترميم وصيانة جميع المواقع الاثرية في المحافظة وتنسيق محيطها لضمان حسن استقبال السائح. وثالثها، ضرورة مشاركة القطاع الخاص في إنشاء فنادق فخمة ومطاعم متميزة ومراكز صحية متقد?ة وملاه وملاعب للعائلات وأطفالهم.
 
وخلاصة القول، وفي سياق الخطة الموضوعة لتطوير المحافظة، فإنه يجدر، كحدٍ أدنى، مراعاة العوامل الثلاثة الرئيسة المذكورة في أعلاه، حتى تضاهي مدن وقرى محافظة عجلون في جاذبيتها السياحية البهية المدن والقرى الجبلية اللبنانية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات