Sunday 17th of November 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    21-Oct-2019

الأسير غنام يكمل الـ100 يوم في “معركة الأمعاء الخاوية” ويصر مع 5 آخرين على النصر رغم “خطر الموت”

 القدس العربي

أكمل الأسير الفلسطيني أحمد غنام الإثنين يومه الـ100 بدون طعام، وذلك ضمن معركته التي يخوضها بأمعائه الخاوية هو وخمسة أسرى آخرون، ضد سلطات الاحتلال لنيل حريتهم، حيث يصرون على تحقيق الانتصار، حتى لو كان ثمن ذلك حياتهم، خاصة وأن أوضاعهم الصحية تشهد تراجعات كبيرة.
 
وقال نادي الأسير، أحد أكثر الجهات غير الحكومية اهتماما بمتابعة ملف الأسرى، إن الأسير غنام “42 عاما” من بلدة دورا غرب مدينة الخليل دخل يومه الـ100 في الإضراب المفتوح عن الطعام، لافتا إلى أنه من المقرر أن تُعقد جلسة له الأربعاء المقبل في محكمة الاحتلال العليا، للنظر في الالتماس المقدم باسمه ضد اعتقاله الإداري.
 
ونقل النادي عن الأسير المضرب أنه وصل إلى “مرحلة خطيرة” استدعت نقله قبل أكثر من أسبوع إلى مستشفى “كابلان” الإسرائيلي، وذلك في الوقت الذي تواصل فيه سلطات الاحتلال حرمان عائلته من زيارته، وفرض إجراءات تنكيلية بحقه، امتدت منذ لحظة إعلانه للإضراب، ومنها عزله والتضييق عليه عبر السّجانين، واحتجازه في ظروف قاهرة وصعبة في زنازين معتقل “الرملة – نيتسان”، قبل نقله مؤخراً إلى المستشفى.
 
وهذا الأسير هو أب لطفلين، اعتقل في تاريخ 18 يونيو/حزيران 2019، وحولته سلطات الاحتلال إلى الاعتقال الإداري، تحت ما يسمى بوجود “ملف سرّي”، وخلال إضرابه أصدرت بحقه أمر اعتقال إداري جديداً لمدة شهرين ونصف وثبتته، دون أدنى اعتبار لما وصل له من وضع صحي خطير، لا سيما أنه عانى سابقاً من الإصابة بالسرطان، وهو بحاجة إلى متابعة صحية حثيثة، عدا عن إصابته بنقص المناعة.
 
وإلى جانب هذا الأسير، هناك أيضا خمسة أسرى مضربون بينهم أسيرة، وهم الأسير إسماعيل علي المضرب منذ 90 يوما، والأسير طارق قعدان المضرب منذ 83 يوما، والأسير أحمد زهران المضرب منذ 30 يوما، والأسير مصعب الهندي المضرب منذ 28 يوما، والأسيرة هبة اللبدي التي تحمل الجنسية الأردنية والمضربة عن الطعام منذ 28 يوما.
 
ويعاني الأسرى المضربون من أعراض صحية متشابهة تختلف درجتها مع مدة الإضراب، أبرزها أوجاع شديدة في كافة أنحاء الجسد، وانخفاض حاد في الوزن، وتقيؤ لعصارة المعدة يصاحبها خروج للدم، وضعف في الرؤية، وفقدان للوعي بشكل متكرر، بالإضافة إلى تغير يصيب لون الجسد، وهبوط في دقات القلب.
 
ولفت نادي الأسير إلى أنه من المنتظر عقد جلسة للأسير قعدان في تاريخ الـ23 من الشهر الجاري، للنظر في قضية تثبيت اعتقاله الإداري، كذلك ستُعقد جلسة للأسير إسماعيل علي في تاريخ الـ24 من الشهر الجاري، وذلك في المحكمة العليا للاحتلال.
 
الأسيرة اللبدي التي ثبت اعتقالها إداريا قبل أيام لا تزال تواصل معركتها، رغم أنها تمر بأوضاع صحية سيئة للغاية
 
وحسب بيان لهيئة شؤون الأسرى، وهي الجهة الحكومية التي تتابع ملف الأسرى، فإن الأسيرة اللبدي التي ثبت اعتقالها إداريا قبل أيام لا تزال تواصل معركتها، رغم أنها تمر بأوضاع صحية سيئة للغاية، حيث تشتكي حالياً من وخزات وأوجاع حادة في القلب، ومن إرهاق ودوار مستمر وشعور بالإغماء، بالإضافة إلى معاناتها من آلام في المعدة.
 
وأكدت الهيئة في بيان لها أن سلطات الاحتلال تواصل احتجاز الأسيرة اللبدي في عزل “الجلمة” بظروف مأساوية، حيث تقبع حالياً في زنزانة ضيقة عتمة عديمة التهوية والإضاءة، مليئة بالرطوبة والحشرات، وفيها 4 كاميرات مراقبة، وترفض إدارة السجن إعطاءها أية احتياجات شخصية.
 
وحملت الهيئة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسيرة الفلسطينية اللبدي وعن أي تداعيات تطرأ على حالتها الصحية، وطالبت بضرورة تكثيف الجهود القانونية على المستويين الأردني والعربي للعمل على إنهاء الاعتقال الإداري الجائر الصادر بحقها وإطلاق سراحها.
 
يشار إلى أن الاعتقال الإداري هو اعتقال دون تهمة أو محاكمة، يعتمد على “ملف وأدلة سرية” لا يمكن للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليها، ويمكن، حسب الأوامر العسكرية الإسرائيلية، تجديد أمر الاعتقال مرات غير محدودة. وتعتقل إسرائيل في سجونها 450 أسيرا، بينهم ثلاث أسيرات وخمسة قاصرون على الأقل، إداريا.
 
ويطالب الأسرى الإداريون بأن تقوم سلطات الاحتلال بإطلاق سراحهم، قبل أن يوافقوا على فك إضرابهم، أو تحديد مدة زمنية لإنهاء الاعتقال الذي يجدد مرات عدة، على غرار انتصارات سابقة حققها أسرى إداريون سبقوهم بالإضراب.
 
إلى ذلك فقد تواصلت الفعاليات الإسنادية للأسرى المضربين عن الطعام، ونظمت أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر وقفة تضامنية، شارك فيها قادة الفصائل وأهالي الأسرى، والتي خصصت أيضا لإحياء الذكرى الثامنة لإبرام صفقة تبادل الأسرى الأخيرة بين المقاومة والاحتلال.
 
وأكد قادة الفصائل على مواصلة المقاومة عملها، من أجل إنجاز صفقة تبادل أسرى جديدة، يتم خلالها تبييض السجون الإسرائيلية من الأسرى.
 
ورفع المشاركون خلال الفعالية لافتات تنادي بالتدخل الدولي العاجل لإنقاذ الأسرى، وصورا لقيادة الحركة الأسيرة وأخرى للأسرى المضربين عن الطعام.
 
وخلال الفعالية قال الدكتور صلاح البردويل، القيادي في حماس، والذي يأسر الجناح المسلح لحركته جنوداً إسرائيليين: “المقاومة التي وعدت ستفي بالوعد، والاحتلال سيركع لصفقة جديدة في النهاية”.
 
وأشار إلى أن ذكرى صفقة تبادل الأسرى “تعيد الأمل للأسرى بالتحرر، وهو ما تتعهد المقاومة بإنجازه”.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات